إنّ هذا الكتاب المتواضع رسالةٌ مفتوحة لكلّ المسلمين في العالم، شيعةً وسنّة وإباضيّة و.. بمذاهبهم وفِرَقهم وميولهم واتجاهاتهم الفقهيّة والعقديّة.. رسالة حبّ ومودّة، رسالة إخاء وقرابة، رسالة صدق وإخلاص، رسالة مصارحة ومكاشفة، رسالة نقد للذات وللآخر، رسالة صفحة جديدة، نكشف فيها عن الأفكار والتطلّعات والمسؤوليّات والآمال والرؤى والاجتهادات والهواجس التي يختزنها أبناء المذهب الإمامي أو تقع على عاتقهم. إنّه رسالة للآخر ـ كلّ الآخر ـ في الداخل الإسلامي الكبير، نتصارح فيها ونبدي هواجسنا ونفصح عن رأينا في هواجس غيرنا، لنضع أنفسنا والآخرين على المسار الصحيح. إننا نعيش في لحظةٍ تاريخية مصيرية من عمر الأمّة المسلمة، ولا نريد بهذا الكتاب إلا أن نستجيب لهذه اللحظة، ونكسر حصار التاريخ، وننطلق نحو وعيٍ جديد للدين والمذهب، ونمدّ أيدينا إلى سائر مذاهب المسلمين، لنبني معاً مجد أمةٍ لطالما شكّلت مفصلاً من مفاصل تاريخ الحضارات البشريّة. إننا ـ بوصفنا شريحة كبيرة في مذهب أهل البيت ـ نعلن اليوم وبصراحة عن رسالتنا المفتوحة للعالم، ولإخوتنا المسلمين من أبناء المذاهب الأخرى. رسالةٌ تدعو إلى اللقاء والتواصل والأمن والسلام وعيش المواطنة، ومنح بعضنا بعضاً الحقوق والمزايا والاحترام والتقدير وحسن الظن، لنبني جميعاً أوطاننا بناءً محصّناً من الداخل، لا تهزّه الرياح، ولا تطيح به عواصف الشرّ والموت والفتنة.
يعتبر الباحث الشيخ د. حيدر حبّ الله من أساتذة الدراسات العليا في الحوزة العلميّة، قضى أكثر من ربع قرن من عمره في الدراسات الدينيّة، وحصل على شهادات متعدّدة. كان لمدّة زمنيّة المعاون العلمي المشرف على موسوعة الفقه الإسلامي، والتي أصدرت عشرات المجلّدات حتى الآن، ويرأس تحرير عدد من المجلات الفكريّة سابقاً واليوم، وقد صدرت له العشرات من المجلّدات بين تأليفٍ وترجمة وتحقيق وغير ذلك، يختار الشيخ حب الله لنفسه طريقاً نقديّاً للتراث الديني عموماً، ويذهب إلى ضرورة التجديد في مختلف ميادين المعرفة الدينيّة. ويعدّ واحداً من أشدّ المدافعين عن التقريب بين المذاهب الإسلاميّة
هذه الرسالة تستحق أن تقرأ من كل شخص مسلم أي كان مذهبه.
هذه الرسالة لحفظ وحدة الأمة وكرامتها، وقد قالها الكاتب بالنهاية بأن هذه الرسالة ليست حل لكل الأمور ولكنها ورقة تتداول لتحل الأمور بشكل أفضل.
بدأها بتعريف مختصر عن المذهب الإمامي وبعدها قضايا وهواجس بين الشيعة والسنة مثل تكفير بعضنا البعض، الموقف من الصحابة و أمهات المؤمنين والسجود على التربة و الشعائر الحسينية وزيارة المراقد المشرفة ثم فصل إدراة اختلافاتنا والخطوات المطلوبة لذلك.
قراءتي الأولى لحيدر حب الله لكنها لن تكون الأخيرة لأنه جاء بأسلوب سلس ومحبب ويدعوك للعيش بسلام.
في هذا الكتاب الشيخ حيدر حب الله يرسل للعالم الاسلامي اجمع رسالة نابعة من قلب مليء بالحب والعاطفة... يرسل هذه الرسالة مخاطبا الضمائر والعقول بمنطق الحب والسلام. .أعجبني انه في بداية الكتاب أوجز الكاتب اهم عقائد الامامية بصورة اكاديمية سلسة، ثم اجاب على اكثر الاسئلة شيوعا حول بعض ممارسات الشيعة بعد ذلك تسلسل في رسالته الى نتيجة ان على المسلمين ان يعتصموا بحبل الله جميعا ولايتفرقوا
الشيخ حيدر حب الله يبعث رسالة سلام ووحدة بين المذاهب الإسلامية كلها من خلال تسليط الضوء على ذكر بعض عقائد الإمامية -كونه إمامي - وكيف إن هذه العقائد كثير منها مطابق لعقائد بقية المسلمين وإن الاختلافات الموجودة في بعض العقائد والفقهيات هي نابعة من أي اختلاف يمكن أن يوجد بين البشر في فهم النصوص وتعقّلها.
تطرّق للقضايا الحساسة والمسببة للأزمة بين الشيعة والسنّة وكيف ممكن حل هذه القضايا من خلال تعاون الطرفين لأن كلا الطرفين يمكنهما لعب دور كبير في المسألة والقضية ليست محصورة على طائفة دون الآخرى.
في الوقت التي كنت أقرأ الكتاب حدثت عدة تفجيرات في العراق في شهر الله الفضيل ولوثت تجمعات الأبرياء دمائهم الطاهرة المتناثرة على عرباتهم وحاجياتهم في المسيب (مدينة عراقية بسيطة) وفي باكستان أيضا ولا تزال الدماء تجري في سوريا واليمن دون توقف ... لا أحمّل طبعا الكاتب أفكاره الحالمة التي وضع رمزاً لها حمامة السلام على غلاف كتابه والتي أؤمن بها أنا أيضاً وأنادي بها ولن أتنازل عنها لكنني أنقد في الوقت ذاته أن أفكارنا السلمية الانسانية هذه تواجه أعتى أنحطاط قيمي للمجرمين الذين ولغوا بدمائنا كثيرا .
يحاول الكاتب في هذه الرسالة التقريب بين المذهب الشيعي الإمامي وبين المذاهب الأخرى فبدأها بالتعريف بالمذهب الشيعي وعقائده بشكل سريع وموجز. فبالإضافة إلى أصول الدين، ذكر أيضا ما يرتبط بها من فروغ مثل البداء، تحريف القرآن، العصمة، علم الإمام بالغيب، إلخ..
بعدها ذكر الكاتب بعض الظواهر والمسلكيات التي سببت (ولا تزال تسبب) أخذ ورد بين الشيعة وجمهور أهل السنة والتي هي من أهم أسباب الاختلاف وعدم التقارب. من هذه الظواهر التي ناقشها الكاتب: قضايا التوسل، لعن الصحابة، التعرض لأمهات المؤمنين، التقية، عاشوراء والشعائر، وزواج المتعة.
أخيرا ذكر الكاتب بعض المبادئ والخطوات العملية التي لو تمسكنا بها لقللنا هذا الاختلاف وهذه القطيعة (لأن رفع الاختلاف تماما غير ممكن). من المبادئ الذي ذكرها: شرعية الاجتهاد والاعتراف بالآخر، التركيز على نقاط الإلتقاء، فك الارتباط بين البعد الديني والمذهبي وبين المصالح السياسية (لا يقصد الكاتب هنا العلمانية). أما الخطوات العملية فكثيرة منها: تنقية التراث المذهبي، التواصل بين المدارس العلمية للمذاهب، ووقف الحملات الإعلامية المتبادلة.
رغم أني لا أوافق الكاتب في بعض آرائه العقدية مثلا في علم الإمام بالغيب والولاية التكوينية، ورغم أن بعض الحلول التي قدمها غير عملية أو واقعية أو ربما هي خيالية، إلا إن هذه محاول جيدة للتقريب بين المسلمين من كافة المذاهب ويُجدر بها أن تُقرأ وتُنقد وتُطور.
رسالة يخطها الشيخ حيدر حب الله يدعوا فيها السنة و الشيعه الى تقبل بعضهم البعض و فيها يقوم بالتعريف بالمعتقدات الشيعه الامامية حتى يزيل بعض الافتراءات على المذهب الشيعي الامامي و يوضح بعض المعتقدات الاخرى . و في المقابل دعا الشيخ حيدر حب الله الى عدم ممارسة بعض الامور بسبب انها تؤدي إلى الحزازيات و التوتر بين الأطراف المختلفة مذهبيا و فكريا فمثلا دعا الى عدم السجود لله عند الاضرحة لانها توهم الطوائف الأخرى الى ان الشيعه يعبدون غير الله و دعا ايضا الى عدم توسل بالانبياء و الائمة و ان يكون توسل لله فقط و دعا الى عدم اللعن و السباب في الشخصيات المحترمة عند الطرف الآخر كل هذا لاجل الوحدة الاسلامية بين المسلمين ....... طبعا هنا اكتب خلاصة ما جاء به في كتابه و أنا اختلف معه في البعض الحيثيات فهنالك ممارسات هي من صلب المذهب ولا داعي إلى تركها، فالحق أحق ان يتبع ولا داعي إلى المجاملة على حساب الحق بل هذه المجاملة لها مساؤئ كبيرة جدا خصوصا في المستقبل
كتاب قيم مهم قراءته لكل مسلم . رسالة سلام مذهبي ، رسالة مفتوحة لكل المسلمين في العالم ، رسالة حب ومودة ، رسالة صدق وإخلاص ، رسالة نقد للذات وللآخر ، رسالة بدأها بتعريف موجز بالمذهب الإمامي ، تلاها عرض لبعض الظواهر الخلافية بين السنة والشيعة ، ومحاولة تفكيكها وإعطاء موقف منها للوقوف على المسار الصحيح والإنطلاق نحو وعي جديد للدين والمذهب ، لبناء مجد الأمة الإسلامية مع سائر مذاهب المسلمين.
وتطرق لكيفية إدارة اختلافنا عارضًا المبادئ والسبل والآليات ، وماهي الخطوات المطلوبة لذلك . هي رسالة ستعجب الكثيرين، لكنها قد تغضب البعض .
💫 اقتباسات 🔸قد لا يقع ما نصبو إليه في هذه الرسالة، لكن بإمكان كل واحد منَّا أن يقوم بدوره في نطاق تأثيره. 🔸من الضروري تنقية التراث الحديثي المذهبي عند المذاهب كافة، وممارسة نقد علمي لهذا التراث.
كتاب مهم جدا لفضيلة الشيخ حيدر حب الله أنصح الجميع بقراءته، خصوصا لكل مهتم بالإختلاف بين المسلمين السنة والشيعة ، يبدأ بالإشارة إلى المساحة المشتركة بينهما وهي واسعة، ومن ثم يلمح إلى نقاط الخلاف والإختلاف موضحا أن لا ضير به، بل على العكس إنه غنى. طارحا إلغاء ما يسميه الهواجس والمخاوف بين الطرفين، داعيا إلى قراءة كلاهما الآخر وعدم الإنجراف إلى أبواق الفتنة والتحريض، مقترحا خطوات عملية إذا نُفذت لما أُحل قتل ولا أُريق دم. لا بد من الإشارة أن الكتاب تطرّق إلى "فضح" التصرفات الشنيعة المتصفة بالتطرف والتخلف وتوجيه النقاش إلى حضنه العلمي الواعي والأصيل، يبعده بذلك عن النقاشات الشعبوية...
كتاب جميل، قرأت بعض الكتب التي وصفت وبيّنت المذهب الإمامي، لكنّي لم أرى في هذه الكتب إلّا - أنا صح وأنت خطأ - ولم أرى فيها من دعا لتقبّل الآخر، وتوحيد الصفوف كمسلمين، وهذا ما نحتاج إليه. كل إنسان لا بد له من قراءة هذا الكتاب وبشكل خاص - المسلمين -. لنحاول في تغيير هذا الوضع بحق، حتى وإن شعرنا بأن لا قيمة لكلماتنا أمام المجتمع الصنم، لكن وكما قال الشيخ "نقاط الماء الصغيرة عندما تتراكم سوف تُحدِث سيلًا".
الكتاب مهم برسالته السامية سهل الفهم وواضح الخطوات يعيبه التكرار قليلًا شعرت أنه موجه أكثر لجهات أكبر من الأفراد كالدول والمرجعيات(الجزء الثاني من الكتاب) لكن بالتأكيد يساعدنا لفهم بعضنا الآخر(الجزء الأول)
مجهود مهم في ظل ما تعيشه الأمة من تباعد فرض عليها قسراً بغير وجه علمي ..
ميزة الكتاب الأولى وما جعلني أنجذب إليه بشكل كبير هي الصدق والوضوح .. الإنصاف في تقييم الذات قبل الغير مفصل مهم ومسبق رئيس قبل الانطلاق في مسيرة التقريب ..