كتاب كبير جدًا و محتوى فقير جدًا..
عنوان الكتاب كان فخمًا.. يصيب القارئ بالرهبة مما هو مقدم عليه...
ولكن عندما تبدأ في قراءة الصفحات ستجد الرهبة قد زالت عنك قليلًا فقليلًا عندما تدرك أن الكتاب لا يمنحك الجديد...
الكتاب في حقيقته عبارة عن محاضر التحقيق في مجموعة من أحداث العنف -تُقرأ "أحداث الإرهاب" أيضًا- المشهورة في السبعينات و الثمانينات.. بداية من قضية الهجوم على الكلية الفنية العسكرية وانتهاء بقضية الجهاد الكبري..
ستجد معظم الصفحات عبارة عن أقوال الشهود والمتهمين في القضية.. وبالتالي ستجد الكثير من الحوارات التي لا طائل من قراءتها..
النقطة الوحيدة التي أثارت انتباهي في صفحات الكتاب الستمئة هو هذا الاختلاف الشاسع في تفسير القرآن والسنة ما بين كل جماعة إسلامية وأخرى... فالبعض وجدته يقول بحرمانية تعلم القراءة والكتابة لأن الأمة الإسلامية أمة أمية لا تقرأ ولا تكتب.. وأن القراءة والكتابة فقط بقدر الحاجة.. والبعض الآخر يقول بحل الهجوم على حوانيت النصارى وسرقة أموالهم.. والبعض يكفر الأمة الإسلامية جمعاء بارتكاب المعصية...
بل والنقطة الأكثر سخرية هى أن الجماعات الإسلامية نفسها كانت تكفر بعضها البعض وتحارب بعضها البعض باعتبارها خارجة عن الدين الصحيح!!!!!!!!!!!
مما يطرح السؤال الدائم لكل جماعة إسلامية تدعي أنها تريد إقامة الدولة الإسلامية والحكم بشريعة الله.. ما الذي أدراني أن ما "تراه أنت" شريعة الله هو "بالفعل" شريعة الله؟!!! وهناك جماعة أخرى تقول بتفسيرات أخرى مختلفة -بل ومتعارضة- وهى أيضًا تراه شريعة الله؟!!!
وهذا السؤال يشمل حتى أولئك الذين يرفعون شعارات "الإسلام الوسطي" أيضًا.. فنفس السؤال ينطبق على حالتهم..
ببساطة كلما تقرأ في صفحات تاريخ الإسلاميين وكتاباتهم الفكرية ستجد نفسك مؤمنًا أكثر وأكثر أن "العلمانية" هى الحل فعلًا..