فهذا هو القسم الأول من القاموس الجغرافي للبلاد المصرية من عهد قدماء المصريين إلى سنة 1945، وهي السنة التي توفي فيها واضعه المرحوم الأستاذ محمد رمزي المفتش السابق بوزارة المالية. وهذا القسم خاص بالبلاد المندرسة وهي البلاد التي عفا أثرها وبقي اسمها في عَلَمٍ من الأعلام المجاورة، أو ذُكرت في الوثائق الرسمية وحجج الأوقاف وكتب الجغرافية والتاريخ، أو أكل البحر أرضها، أو ردمتها سافيات الرياح، أو أتى عليها الحريق أو انمحى اسمها من عداد البلاد لضم زمامها إلى جارات لها أكبر منها رقعةً أو أنبه ذكراً.
محمد عثمان رمزي بك، جغرافي ومؤرخ صاحب تصانيف علمية موسوعية وعضو المجلس الأعلى لحفظ الآثار العربية، وعضو لجنة تسمية شوارع القاهرة، وعضو لجنة التقسيم الإداري، وعضو مجلس حسبي مصر الاستئنافي.
اشتهر بتأليف موسوعة (القاموس الجغرافي للبلاد المصرية) التي وثقت تاريخ وأسماء المدن والقرى المصرية عبر العصور، وكان عضواً في هيئات علمية مهمة مثل المجلس الأعلى للآثار، وله إسهامات في تحقيق النصوص التاريخية والجغرافيا المصرية، لا سيما في تحقيق أسماء الأماكن وتاريخها.
مجهود عظيم في هذا القاموس الذي وضعه المؤرخ الكبير محمد رمزي، ويتناول في قسمه الأول "البلاد المندرسة" أو التي لم يعد لها وجود حاليًا لعدة عوامل، منها الاندماج مع بلدان أخرى أو مراكز أخرى، أو خرابها أو عوامل عديدة أخرى.
ومن أفضل ما استفدته من الفصول الأولى من هذا القسم، هو الجزء الخاص بتاريخ نشأة مصطلحات مثل قرية وكفر ونجع وخلافها، وكذلك عدد القرى والمراكز في مصر بوجهيها البحري والقبلي، والعوامل المؤثرة على عدد تلك القرى خلال مختلف العصور.