يناقش هذا الكتاب عددًا من القضايا والتحولات السياسية والاجتماعية والفكرية المعاصرة التي شهدتها وتشهدها المنطقة العربية، والعراق بصورة خاصة. ويتعرض الكتاب وبتفصيل شديد، إلى موضوع الثقافة ومن جوانب مختلفة والتي يعتبرها أساس الهوية الوطنية لكل بلد وشعب وأمة. ويجعلها بديلا للمشاريع الطائفية والدينية بشكل عام التي تحاول بعض القوى المحلية والدولية تنفيذها في العالم العربي، بغية تمزيق النسيج الاجتماعي لشعوب المنطقة وإدخالهم في حروب أهلية وصراعات دموية. "أعوام الجمر والرماد" كتاب نقدي غني في مادته ودقيق في قراءته للأحداث وسبل معالجتها، ومصاغ بأسلوب أدبي مرهف ورصين.
ولد الموزاني في عام 1954 في مدينة العمارة في العراق وترعرع في العاصمة بغداد. لكنه ترك العراق في عام 1978 بسبب نشاطه السياسي لينتقل إلى لبنان حيث عمل صحافياً في بيروت، ثم انتقل بعدها إلى ألمانيا واستقر فيها منذ عام 1980 حتى وفاته. درس حسين الموزاني الأدب الألماني واللغة العربية والعلوم الإسلامية في جامعة مونستر وأنجز رسالة ماجستير حول أعمال الاديب الكبير نجيب محفوظ.
كتب حسين الموزاني باللغتين الألمانية والعربية وشارك في الفعاليات الثقافية الألمانية بشكل فاعل. كما نشر أعمالاً أدبية متنوعة من بينها رواية "منصور" أو "عطر بلاد الغرب" (2002) و"اعترافات تاجر اللحوم" (2007 ) ومجموعة القصص القصيرة "خريف المدن". كما فاز بجائزة شاميسو التي تُمنح للكتاب ذوي الأصول الأجنبية في ألمانيا اللذين اختاروا لغة غوته للكتابة الأدبية. ورغم ذلك تبقى ترجمته لرواية "الطبل الصفيح" الشهيرة للأديب الألماني غونتر جراس، التي تعد إحدى روائع الأدب الألماني والعالمي في القرن العشرين، والتي وثق فيها جراس صعود النازية الالمانية، تبقى العمل الأهم الذي وضع الراحل الموزاني في مصاف أهم المترجمين من الألمانية إلى العربية.
سوالف حسين الموزاني عن بلده العراق بعد غياب طوّل اكثر من ٢٠ سنة. قرات الكتاب من فترة و ما كملته لان لغة الانتقاد و الاشمئزاز من الواقع و الاحتقار للوضع الحالي للبلد كانت توو مج، بس رجعت كملت الكتاب بعد ما تفاجئت بخبر وفاته. وصفه احد اصدقائي، الحالة النفسية الي انكتب بيها الكتاب، مثل شخص عصبي يسوق سيارة بأقصى سرعتها ما هامه شنو گدامه. الكتاب يمكن يكون التكملة المناسبة بعد "تحت سماء الشيطان".