مسرحية خفيفة و قصة قصيرة تحملان عبق الحارة الشعبية المصرية وقت الملكية تدور في منتصف اربعينيات القرن الماضي وقت الملكية و الانجليز تمثل مختلف اطياف المجتمع المصري من الشيخ و القس و المتعلم و الجاهل و المعلم و القهوجى و الحكومى و الصنايعي تبرز تلك المسرحية جدعنة و شهامة ولاد البلد وقت الشدة ضد الانجليز و الحكومة و كل من يعمل معهم .. بطل الرواية هو بدوى افندى ذلك الشخص القادم من الصعيد للقاهرة و يستوظف في الحكومة و اثناء ماهيته القليلة يحاول الاختلاس لتسديد الايجار الشهرى و لكن لسوء حظه تأتى لجنة جرد و تكتشف الاختلاس و يقضي سنتين في السجن .. بعد الخروج يقرر ان يكون تاجر دموع في الجنازات و ساحات الصوان يأتى ليعيش في بيت المعلم شهده و تبدأ علاقته بلجان العمال السرية .. ما برع فيه المؤلف هو تشخيصه العبقري للشخصية المصرية ووضع كل شخصية في قالبها المناسب تماما لها فهثلا المعلم شهده كبير الحتة ذلك الرجل الغبي كلير الصوت و الجسم المتزوج من ثلاث و يريد الرابعة ليكمل الشرع و لكنه طيب القلب شهم حينما أحس بالمخبرين يحومون حول القهوة لأخذ المعلومات حول لجان العمال رفض ان يعطيعم معلومات ليتم تلزج به في السجن مثلهم ثم بعد ان يخرج يقرر ان يغير اسم القهوة من قهوة الملوك لقهوة العمال .. و هناك سيد صبي المعلم ذلك الشاب الداهية الذى يعرف كل صغيرة و كبيرة عن جميع زبائن تلك القهوة و هناك ناشد افندى ذلك الموظف الحكومى السمج الثرثار المحب كثيرا كثيرا للكلام رئيس قلم الارشيف المحال للمعاش الذى يعتقد ان اعماله الحكومية هى اعمال جسام لا يستطيع اى شخص ان يعرف كيف يفعل هذه الاعمال غيره و هى مجرد التماسات و عرائظ يكتبها نائبا عن الشخص للوزير او المسئول و هذا ما يقضي نهاره كاملا فيه .. و ذلك عم موسي الازهرى الكفيف شريك بدوى افندى في تجارته .. و أم خليل تلك السيدة المصرية المطلقة و التى تعجب ببدوى افندى نظرا لشهامته و طيبته .. تلك هى اغلب شخصيات الرواية و التى برع الكاتب في وضعها طبقا لقالب كل شخصية .. كان من المفترض ان اعطى هذه الرواية اربع نجوم لكن الغريب هى تلك تلقصة التى تلى المسرحية بعنوان بدوى افندى و شركاه و عى نفس الفكرة بنفس الشخصيات مع تغيير بسيط في الترطيز على نقطة معينة هنا و هى لقاء بين بدوى افندى و عم موسي في احدى العزائات و انفاقهما مع بعض هناك لا اعلم لماذا كتب المؤلف تلك القصة بجوار هذه المسرحية برغم ان كل شل واحد بينهما !!!.. كذلك نهاية القصة للأسف لم استطع فهما لكن مجملا القصة جميلة و خفيفة انصح بقرائتها