الحمدُ للهِ الذي بنعمتهِ تتمُّ الصالحاتُ. تمّ الجزء الرابع من سيرة النبي المأمون ﷺ.
وصلِّ اللَّهُمَّ وسلم على خاتم رسلك وأنبيائك سيدنا محمد ﷺ أذن الخير التى استقبلت آخر إرسال السماء لهدى الأرض ولسان الصدق الذى بلّغ عن الحق مراده من الخلق.
أمّا هذَا فقد كَانَ الأخير، والأكبر أثرًا في نفسِي، ما كُنت أشعر بالمَعنى الغزِير ل"بأبي أنت وأمّي يا رسولَ الله" كأيّامي هذِه. حقيقةً السيرة تغيّر نظرتك للحياة، ولمن حَولك، تعيد ترتِيب أهدافِك تقوّم سعيك، بضعفِك البشري، بعاطفتك، بعقلك، مِن بين رُحى الدُنيا تَنتشلك وتبين لك معنى السعي الحقيقي، البذل الحقيقي، الحياةَ الحقيقيّة، تمر عليك مواقف الرسول الكريم مع أصحابِه رضوانُ الله عليهم إما مُعينة أو مقوّمة لفعل، مُسددة للقول، مخلّصة للنيّة من فسادها. لم يصف الكاتب كثيرًا من مشاعره، وأقل من تعقيبه عاطفةً على الكثير من المشاهِد بالرغم من ذلك بكيت مع أهل المدينة لفراقهم الرسول صلى الله عليهِ وسلم كأني كنت معهم، وشهدت حياته وموته، وانقطاع الوحي، ووحشة المدينة بعدَ فراقه، وياليتني شهدت والله :).
"فَابكِي رسولَ الله يا عَينُ عبرةً ولا أعرفَنّك الدهر دمعًا يجمدُ
ومالِ لا تَبكِين ذا النعمةِ التِي عَلى النّاس مِنها سابغٌ يتغمّدُ
فجودِي عليهِ بالدُموعِ وأعولِي لفَقدِ الذِي لا مثلهُ الدهر يوجدُ
ومَا فَقد الماضونَ مِثل محمدٍ ولا مثلهُ حتّى القِيامةِ يُفقدُ" .. انتهت رِحلتي مع السلسلة إلى هنا، وأشعر أنني عُدت من سفرٍ، لكنّه كان جميلًا، بحدٍ يجعلني راغبة في تكرار القراءة مِرارًا وتكرارًا، فاللهم ارزقنا شفاعته، واحشرنا مع النبين والشهداء والصديقين، وحسُن أولئك رفيقًا .. والحمد لله ربِّ العالمين.
منذ زمن لم أقرأ كتابًا في السيرة الشريفة، فكانت البداية مباركةً بهذا الكتاب، وهو من أحسن ما قرأت من السير المعاصِرة جمعًا وترتيبًا وشمولًا. أعادتني هذه السيرة إلى مسرى النور، ومعراج القلوب، وانتشلتني من زحام الحياة وصخب أيّامها، وجددت ذكرى الحبيب في فؤادي.
صلى عليك الله يا بدر الدُّجى ما أشرقت شمسٌ وما ليلٌ سجى صلى عليك الله يا خير الورى ما جال عبدٌ في البسيطةِ أو سرى صلوا على الهادي البشير وسلمِّوا يا سُعد من صلى عليه وأكثرا
جزى الله الشيخ موسى العازمي خير الجزاء على هذه السلسلة القيمة ، من أفضل ما قرأت في سيرة الحبيب المصطفى ﷺ ، فإن أردت السيرة أو نبذ مختصرة عن الصحابة رضوان الله عليهم أو معرفة الآيات التي نزلت في رسول الله و أصحابه أو أردت معرفة ما صح من روايات و لم يصح فستجده في اللؤلؤ المكنون .. صلى الله على حبيبنا خير الخلق و أكرمنا بشفاعته و الشرب من حوضه .
فَابَكّي رَسولَ الله يا عَينُ عَبْرَة ً ** ولا أعرفنكِ الدهرَ دمعكِ يجمدُ ومالكِ لا تبكينَ ذا النعمة ِ التي ** على الناسِ منها سابغٌ يتغمدُ فَجُودي عَلَيْهِ بالدّموعِ وأعْوِلي ** لفقدِ الذي لا مثلهُ الدهرِيوجدُ وَمَا فَقَدَ الماضُونَ مِثْلَ مُحَمّدٍ،** ولا مثلهُ، حتى القيامة ِ، يفقدُ
أتساءل كيف عاش الصحابة رضوان الله عليهم بعد النبي ﷺ وهُم يجدوا ذكراه في كل لحظة وفي كل موقف وهُم الذين لم ينسوه قط؟!
كل لحظة تُذكرهم به ﷺ، كل موقف، كل ذِكرٍ لله، في كل سجدة وفي كل تكبيرة حتى إذا ما هدؤوا قليلًا صدح صوت الحق بذكراه المستمرة بـ "أشهد أنّ محمدًا رسولُ الله" في خمس مرات كل يوم، بل أكثر من ذلك في تشهدهم في صلاتهم.
هذه مكة تُعيد لهم تضاريسها كُلّ موقف، وهذا الطريق إلى المدينة يذكر الأنصار بيعة العقبة حين يمشون فيه.
وهذه مدينتهم التي أسس منها أعظم دولة في التاريخ هاهم اليوم يسكنونها بلا مؤسسها ﷺ!!
تلك شجرة نهاهم عن أن يتشبهوا بالمشركين بها، ذلك حجر يعلم عمر أنّه لا يضر ولا ينفع ولكنه يقتدي بتقبيله فيه، هذا المنبر الذي سمع أنينه ﷺ ينظرون إليه.
النبوية ذاتَ أهداف واضحة ومرتبطة بمقاصد الشريعة وأحوال المتعبِّدين، وباحثة عن الهدى والصِّراط المستقيم، ومؤدِّية إلى مرضاة رب العالمين؛ لأن السيرةَ مصدر من مصادر التَّشريع ومنهجٌ لحياة كلِّ مسلم، ولابدَّ أن يدرك القارئ للسِّيرة النبوية أهميتَها التربويةَ والتشريعية والاجتماعية والإدارية والسياسية؛ لأنها تطبيقٌ عملي لنصوص الوحي في كافَّة مناحي الحياة الإنسانية. الكتاب من الكتب المصنفة في السيرة العطرة خير البرية صل الله عليه وسلم = بجهد مشكور وعناء مأجور إن شاء الله استغرق منه 10 سنوات للجمع والتحقيق والتدقيق وسنتان للمراجعة والتعديل حيث يتناول حياة الرسول - صلي الله عليه وسلم - من مولده حتي وفاته، اكثر فيه المؤلف من النقولات عن اهل العلم ، وقد افاض كتابه بكثير من التقل عن الحافظ ابن حجر رحمه الله ، وأكثر من التحقيقات في جوانب المنقول عن سيرة رسول الله= ولذا تجد نفس المؤلف في كتابه حاضر دائما. ومن التحقيقات الماتعة تحقيق دعوى ردة عبيد الله بن جحش وغير ذلك من الفوائد الغزيرة في هذه الاسفار.
عندما وصلت إلى الصفحة ٦٢٢ وبالتحديد عند هذا الأثر " وفي مسند أحمد ... قالت عائشة: مات رسول الله ﷺ بين سحري ونحري... فمن سفهي وحداثة سني ... وضعت رأسه على وسادة، وقمت ألتدم مع النساء وأضرب وجهي " أجهشت بالبكاء 😭
"و فاضت أطهر روحٍ في الدُّنيا من جسدِها، و صعدَت إلى بارئها راضيةً مرضية، و خرج أكرمُ إنسانٍ على الله تعالى في هذا الوجود من الدنيا كما جاء إليها، و لم يترك مالاً ولا ديناراً ولا درهماً، ولا ولداً إلا فاطمة رضي الله عنها، و إنما ترك هدايةً و إيماناً، و شريعةً عامةً خالدةً، وميراثاً روحياً عظيماً، و أمة ني خيرُ الأممِ و أوسطها.. "
و عليٌ رضي الله عنه يغْسِلُهُ و هو يقول: بأبي و أمي، ما أطيبك حيًّا وميتاً.
فرضٌ على كل مسلمٍ قراءةُ هذا الكتاب. تجولت معهُ ��� هناك في جبل أحد و في حصون خيبر.. تجولتُ معهُ ﷺفي حُنين و في فتح مكة.. هناك في غزوة بدر.. و هناك في بناءه لمسجد قباء..
تجولتُ معهﷺ في مسجده بل هناك في مكة و نزول القرآن عليه.. و قوله زملوني زملوني..
يستشعر المسلم بحق لماذا وصل الإسلام إلى ما هو عليه من دين يتبعه الكثير. لأن من أدى رسالة هذا الدين كان رجلاً عظيماً كاملاً ليس لهُ مثيل.
كأني بعمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يصدق وفاتهﷺ. في كلّ مرة أقرأ في سيرته ﷺ أقرأها ثم أتفاجئ بوفاته و كأني لا أعلم أن سيد الخلق مات قبل أكثر من أربعة عشر قرناً..
يأتيه رجل ليتحدث معهﷺ فيخاف و يهابُ النبيﷺ فيقول سيد الخلق : ( هَوِّن عليك ، فإني لستُ بملِكٍ ، إنما أنا ابنُ امرأةٍ من قريش كانت تأكل القَديدَ) .
بل و يأتي الحسن رضي الله عنه و يلعب في المسجد و رسول الله ﷺ يخطب في الناس فيأخذه الرسول إلى المنبر و يقولﷺ:
(إِنَّ ابنِي هذا سَيِّدٌ ، يُصْلِحُ اللهُ بهِ بين فِئَتَيْنِ من المسلمينَ).
و تأتيه أمامة حفيدته ﷺ تلعب و هو يصلي فيحملها في صلاتهﷺ.
يقول شوقي رحمه الله :
وَنودِيَ اِقرَأ تَعالى اللَهُ قائِلُها
لَم تَتَّصِل قَبلَ مَن قيلَت لَهُ بِفَمِ
هُناكَ أَذَّنَ لِلرَحَمَنِ فَاِمتَلَأَت
أَسماعُ مَكَّةَ مِن قُدسِيَّةِ النَغَمِ.
و يقول :
لَقَّبتُموهُ أَمينَ القَومِ في صِغَرٍ
وَما الأَمينُ عَلى قَولٍ بِمُتَّهَمِ
فاقَ البُدورَ وَفاقَ الأَنبِياءَ فَكَم
بِالخُلقِ وَالخَلقِ مِن حُسنٍ وَمِن عِظَمِ.
أسئل الله أن يغفر لمؤلف الكتاب العازمي ما تقدّم من ذنبه وما تأخر. و أن يجمعني و إياه و والدينا مع سيد الخلقﷺ في فردوسه الأعلى...
١٧ مارس، ٢٠٢٣. الثالثة عصر يوم الجمعة ٢٥ شعبان ١٤٤٤هـ تم بحمد الله.
📕 الكتاب : اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون. ✍ المؤلف : موسى بن راشد العازمي. 📚 الفئة : سيرة. 📒 عدد الصفحات : 2701 صفحة.
أحسب عمل الشيخ موسى بن راشد العازمي حفظه الله من الأعمال المتقنة بإذن الله، وهو أجود ما جمع في سيرة خير البرية عليه صلوات ربنا وسلامه. فلا يحوجك لإعادة بحث ولا تنقيب ولا نظر، فكثيرا ما يعنُّ لي في القراءة خبرٌ أنسيته مما يضطرّني لتقليب صفحات الكتاب إن تباعدت بي الصفحات وغاب عني ذكرها، أو التوجه للبحث في كتاب آخر أو موقع عن صحّته أو خلاصة القول فيه، وهذا ما لا يوجد في أعمال الشيخ بارك الله به وحفظ عليه عقله وعلمه، ومتعه بصحته وعافيته، ووفقه لمزيد من الخير في قابل بإذنه وحوله وقوته.
فهذه نُبذة بسيطة عن إتقانه ودقته -حفظه الله- إذ سبق التعريف بالصحابي الجليل المقداد ابن عمرو، لكنّه لا يتكاسل عن إعادة ضبط اسمه كلّ ما عرض له، وكذلك يفعل بالآيات وأسباب نزولها، والأحاديث وتخريجها، والروايات وتشابهها، والأخبار صحيحها من سقيمها، والفوائد سمينها من غثها، والمفردات وشرحها، فأحسبه بذل في إخراج هذا العمل جهدا جبارا يجعله أفضل ما جمع في سيرة النّبي صلى الله عليه وسلم.
وقد اطلعت قبل مديدة على سيرة ابن هشام وأحوجتني كأشد ما يكون إلى البحث في كلّ شاردة وواردة فقد جمع فيها من كلّ ما يكون، واقتصر جهد المحققين في الكتاب -وهو جهد عظيم- على تبيّين المغلق من الألفاظ وشرح المبهم، وترجمة للأعلام، وذكر لبعض طرق القصص الّتي جاءت مختلفة، أو نسبتها، لكن دون إثبات للتواريخ أو إشارة لما صحّ وما لم يصحّ من الأخبار، ولا تخريج للأحاديث، وهذا جهدٌ كبير يَكلفه القارئ ويبوء بعبئه، وقد يصرفه عن قراءة الكتاب حتّى!
فاللهمّ إنّي قد أحببت عبدك ونِتاجه، فنسألك اللهمّ للشيخ موسى من كلّ خير، وأن تتقبل عمله وتنفعه به في الدنيا والآخرة، وتصرف عنه كلّ عبئ وهمٍّ ومشقة كما صرف عنا بعمله هذا، وتيسّر له من سبل الخيرات كما يسّر لنا، وتفتح عليه من أبواب العلم كما فتح علينا، وترزقنا وإياه الإقتداء في هذه الدار بسيرة خير البشر بيضاء نقية كما ضبطها وبينها لنا، وتحشرنا في الآخرة في زمرته عليه أفضل صلاة وأزكى سلام.
فتح مكة 🕋 في العاشر من رمضان خرج الرسول ومعه المسلمون في عشرة آلاف مقاتل متجهين إلى مكة ودخل مكة لتسع عشرة هذا الفتح الذي أعز الله به دينه ورسوله وجنده الفتح الذي استبشر به أهل السماء "
"ضحك الصحابة رضي الله عنهم من دقة ساق عبدالله بن مسعود فقال: الرسول ﷺ ممَّ تضحكون ؟ قالوا : يا نبيَّ اللهِ ! من دقة ساقَيه فقال : والذي نفسي بيدِه ؛ لهما أثقلُ في الميزانِ من أحد ) عبدالله بن مسعود وهو اول من جهر بالقران في مكه وهاجر الهجرتين الحبشه والمدينه "
نبذة عن الكتاب 🔍
الجزء الرابع والأخير من سلسة اللؤلؤ المكنون بدأ في فتح مكة وسببه وجميع الأحداث المصاحبة للفتح ، ثم غزوة حنين وغزوة الطائف، غزوة تبوك ، مكاتبة الرسول ﷺ للملوك ، ولادة إبراهيم ابن الرسول ﷺ ، وفاة النجاشي وفضله، قصة كعب بن مالك ومانزل من القرآن حول غزوة تبوك ، وفاة إبراهيم ابن الرسول ﷺ ، حجة الوداع والإحداث المصاحبة في ذلك الوقت ودنو أجل النبي ﷺ ، وفاة ودفنه والفاجعة التي اصابت الصحابة ، الاجتماع في سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر رضي الله عنه بالخلافة.
رأيي📝:
الحمدلله على قراءة السيرة عشت طيلة هذا الشهر مع سيرة خير البشر ، وصف لحظات فتح مكة ودخول مكة وتطهيرها من الأوثان والأصنام ، موقف الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ومقاطعتهم وعدم الحديث معهم ثم قبول توبتهم ونزول الآيات فيهم وفضح المنافقين فمن يعيش مع سيرة النبي ويتأملها ثم يقرأ الآيات التي ترد مع أحداثها ويتدبرها فإنه يقضي لحظات إيمانية لاتُقدر بثمن ، وفاة النبي ﷺ وحول فاجعة الصحابه للموقف ومن ثم مبايعة أبي بكر دليل على اجمتاع المسلمين والمبايعة ،استطاع المؤلف إيصال المعلومات بكل يسر وسهوله جزء الله الشيخ موسى خير الجزاء على هذه السلسلة القيمة كانت رحلة ماتعة طيلة هذا الشهر الكريم
الحمدالله تم الجزء الرابع والأخير من هذا السفر الماتع من أجود ما كتب في السيرة في الوقت المعاصر، أسلوب سهل ويناسب جميع المستويات ،بذل المؤلف فيه جهد كبير فهي دراسة محققة أعتمد فيها على الأخبار الصحيحة مع شرح وبيان بديع ، أشتمل على أحداث السيرة النبوية كاملة مع تضعيف الكثير من الروايات المشهورة وذكر أحوالها وبيان درجة الأحاديث ورواته ،وشمل أيضاً الكثير من الأحكام الفقهية وذكر الفوائد من الأحاديث النبوية والوقائع كما حوت الهوامش على شرح جميع الكلمات الغربية بالنسبة لنا وذكر قصص ومرويات ومراجع مهمة، مع ضبط بعض الكلمات بالشكل وهذا مهم جداً لأجل القراءة الصحيحة رحلة جميلة عذبة وددت أنها لم تتنتهي،
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا وسيدنا محمد ونشهد أنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك.
عشت مع الكتاب قرابة السنة، قرأته وتدراسته مع صحبة، ووجدت فيه ما فقدته في كثير من كتب السيرة، أجاد المصنف أطال الله في عمره على الطاعة في جمع المادة من جميع أطرافها في مجلدات أربع، تناول حياة النبي ﷺ كاملة، من حال العرب قبل مولده مرورًا بمولده وطفولته ثم صباه وشبابه ومبعثه، زواجه وزوجاته وهجرته، حتى تصل في نهاية المطاف إلى وفاته ﷺ فلا تملك دمعك. تميز المصنف بالجمع بين الاستشكالات، والتوضيحات في الحاشية، واقتصاره على ذكر الصحيح في السيرة لا المشهور وحسب، يعيبه حاجته للترتيب بشكل أفضل فبعض الفقرات تتكرر في غير موضعها، تقديم وتأخير، أو تكرار في البدء والختام. أخيرًا.. كتاب يأخذك في رحلة ماتعة، تعيش فيها بين كفتي مكة والمدينة بين صحابة رسول الله، وفي مسجد رسول الله ﷺ وبين يديه.
والله يعجز اللسان عن وصف هذه السيرة العطرة فمن خلال هذا الكتاب باجزائه الاربعة عاصرناه صلى الله عليه وسلم في فرحه وحزنه وغضبه ورضاه وإن القلب ليتفطر وهو يقراء قصة ايامه الاخيره ولقد يشعر احدهم بضيق النفس حين يقراء خبر وفاته بأبي وأمي هو صلى الله عليه وسلم
يارب نسالك أن ترزقنا حبه صلى الله عليه وسلم وحب من كان يحبهم عليهم رضوان الله أجمعين يارب إنا نسألك مرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم في الجنة و ان ترزقنا شفاعته صلى الله عليه وسلم يارب اهدنا صراطك المستقيم و اهدنا لسنة نبيك وحبيبك محمد صلى الله عليه وسلم يارب لا تحرمنا مرافقته في الجنة و توفنا وانت راض عنا
اما الكاتب فاقول جزاك الله الف خير على حسن الكتابة وجودة الايضاح وتبيين الاختلاف و الضعيف و الوهم مم ورد في بعض القصص من افضل من قرأة لهم في السير
روى ابن ماجة بسند حسن عن عائشة أمّنا رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنّه قال :
( أيها الناس أيما أحد من الناس -أو من المؤمنين- أصيب بمصيبة فليتعزّ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري ، فإن أحداً من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي ) ..
صلوات ربي و سلامه عليه ، نشهد أنه قد بلغ الرسالة و أدى الأمانة و نصح الأمة و تركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ..
و اجمعنا اللهم به صلوات ربي و سلامه عليه عند الحوض الشريف ليسقينا من يده الشريفة شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها أبدا ..
الجزء الرابع ويحتوي على غزوة حنين وتبوك. وفيها حجة الوداع ... ووفاة الرسول صلى الله عليه وسلم. لقد بكيت كثيراً وتأثرت بما قرأت من هذه السيرة الخالدة التي تقوي الإيمان ، وتعرض حياة خير القرون. صحابة حول الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام
رحلة ماتعة في صحبة سيرة سيدالخلق إمام المتقين محمد صلى الله عليه وسلم رأينا فيها جهاده باليبان والسنان يحطم فيه طواغيت الكفر وتشريعات الجاهلية ليعبد الله وحده وينشر العدل والرحمة بين الناس فاللهم صل عليه كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون
أتممت الكتاب مع قراء الجرد قراء الجرد فاللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد ولعل الكتاب من أفضل ما كتب في السيرة، فالمؤلف قد أجتهد في تتبع صحيح الروايات والأحاديث