سيرة ذاتية للخديوى عباس حلمى الثانى خديوى مصر الآخير منذ الطفولة ثم تولى الحكم والسلطة وعلاقاته الخارجية مع الأتراك العثمانيين والأحزاب السياسية المصرية فى عصره وعلاقته مع جيش الإحتلال وأحوال التعليم فى عهده وإنشاء الجامعة المصرية وأحوال وأفعال الإنجليز فى مصر ومحاولة اغتياله
مرّت مصر في "مذكرات عباس حلمي الثاني" في عهده الذي استمر من 1892-1914، بأحداث بارزة مثل حادثة دنشواي، وفاشودة، وبناء الجامعة المصرية، ومر عليها كذلك شخصيات بارزة مثل الإمام محمد عبده، ومصطفى كامل، والشيخ علي يوسف، واللورد كرومر، وكتشنر، وجورست، ومستر دنلوب، والمذكرات مكتوبة في أصلها بالفرنسية وتُرجمت إلى العربية، وإن لم أحب الترجمة كثيرًا، وودت فقط لو طالع المترجم الكتب والمذكرات ولغة الصحف خلال هذه الفترة ليتشبّع من أسلوبها وتكون الترجمة أقرب إلى لغة زمن الكتاب بدلاً من مجيئها في لغة حداثية ومسطّحة
أما عن المذكرات فهي بسيطة أكثر من اللازم!، ولا أدري هل كتابتها في الأصل بالفرنسية لها شأن في ذلك أو لا، أقصد لأن استخدام لغة أمّة في الحديث عن أحداث أمة أخرى ربما يدفع الكاتب نحو تبسيط الأحداث، ولو لا إراديًا، لأنه قلمه سيخبره على الدوام أنه يكتب لأبناء لغة ثانية لا يدركون عمق الكثير من الأحداث التي يرويها، أو ربما كان ذلك ببساطة لأنه كان يقصّر حديثه حول السياسة العامة لمصر في عهده، ليبيّن مدى تدخّل المعتمد البريطاني في شئون البلاد الأمر الذي أدّى إلى عزله ونفيه إلى سويسرا، وجرى العزل بأسلوب رخيص ومباغت ومقام على حجج ساقطة والذي حدث عندما كان في زيارة إلى تركيا، وتعرضه لمحاولة اغتيال نجا منها بمعجزة رغم تخاذل جميع أفراد حراسته عن التدخّل في اللحظات الثقيلة الأولى، وقد ألزمته تلك المحاولة الفراش هناك لشهور ثلاثة جاء بعدهما أمر العزل لأنه متواطئ مع أعداء إنجلترا ومُنع بالقوة من العودة إلى مصر، وكان هذا وقت الحرب العالمية الأولى، وبالتأكيد فنّد صاحب المذكرات تهمة التواطئ بسهولة، وبات جليًا أن حادثة الاغتيال المدبّرة مرتبطة بحادث العزل، ثم افتخر بهذا العزل لأن إنجلترا أصبغت صيغة رسمية أخيرًا لاحتلالها البلاد، وأعلنت الحماية البريطانية على مصر وقطعت صلتها بالخلافة، فيقول الخديوي الأخير في مذكراته: أشعر بفخار أن إنجلترا لم تجرؤ على إعلان حمايتها على مصر إلا بعد أن أبعدتني عن السلطة، أما شعار حكمي ذلك التراث المجيد من أسرتنا، فقد احتفظت به بدون أي تلطيخ، أو أي ضعف، وهكذا، ولكي تقوم إنجلترا بالحكم، وعن طريق سلطان مخلص لها – حتى وإنّ كان من الأسرة الخديوية – فإنها اختارت الأمير حسين [كامل]، الذي لم يكن في الواقع أكثر من ستارة، وما دامت إنجلترا قد وجدت من الضروري أن تؤكّد وبهذه الطريقة الرسمية، استيلاءها على السلطة المزدوجة: الإدارية والتنفيدية، في مصر، فإن ذلك يعني اعترافها بأنها لم تكن لها هذه السلطات أثناء حكم [والدي] توفيق أو حكمي
وأدرك أنه صاحب المذكرات، ولكن مواقفه الوطنية المعهودة ووقوفه بجانب القوى الوطنية، وتأييده لحركات إصلاح الشيخ محمد عبده، وتعاونه الوثيق للغاية مع مصطفى كامل والحزب الوطني، وغيره من الشباب الوطنّي المتحمّس لقضية البلاد وقتذاك، فكل هذا صحيح لا ينكره أحد، كما أن حديثه عن عرابي مقبول كثيرًا نظرًا لما أحدثته حركته بعد ذلك من التدخل الإنجليزي المباشر في مصر وبدأ الاحتلال وانهيار سلطة أسرة كاتب المذكرات، وكذلك دفاعه عن والده الخديوي توفيق وقراراته وسط التدخّل الإنجليزي الذي أحسن والده الظنّ به، والكلمة المعروفة التي قرأتها عن في كتب التاريخ الأخرى وصفت فعل والده "بالسذاجة" لأنه وثق ثقة عمياء في كلمات إنجلترا بعدم التدخل وأن هذا وضع مؤقت للغاية لا يوشك أن تعود بعده لمصر سيطرتها على إدراتها، ونسى الخديوي توفيق أو تناسى أن لإنجلترا مصالح جمّة في مصر لأنها تربط أجزاء أمبراطوريتها التي لا تغيب عنها الشمس ولأنها وسط طريق مواصلاتها في مستعمراتها في الهند، بينما كان ابنه في مذكراته يسمّي فعله وحسب بكلمة "حسن نية"، وكان هذا في الحالتين خطأ والده الأكبر، دون أن ينسف ذلك من إصلاحاته الأخرى، فكان دفاع الابن عن والده مقبولاً أيضًا ومن اليسير تفهّمه .. أقصد هل توقّع أحد العكس؟!
وكذا فأن كاتب هذه المذكرات كان يعترف بأخطائه الأولى في شجاعة، ويندم عندما يتذكّرها، ويعزوها كلها إلى قلة خبرة الشباب، فقد وُليَ العرش وهو في التاسعة عشرة، بينما كان اللورد كرومر في أوجّ سطوته وتدخّله في كافة شئون مصر
تمنيت فقط أن يكون الحديث متشعبًا أكثر، أتتذكرون مذكرات جويدان هانم؟، إنها زوجته النمساوية، ولم يأت ذكرها ولو عرضًا خلال هذه المذكرات!، وكذا علاقته الخديوي الوثيقة بأحمد شوقي، وعمل الأخير معه وقربه منه إلى أن نُفِيَ شوقي بدوره إلى إسبانيا بعد عزل الخديوي حيث عُدَّ من رجال العهد الذاهب، ومع هذا فلم يأت على ذكره إلا في سطرين فقط تذكّره فيهما وقال عنه إنه: "ذلك الرجل العبقري الذي عرفته وأحببته والذي حقق للغة العربية والفكر الوطني نهضة كبيرة".
إنها خيبة أمل، ولكن وجود هذه المذكرات أفضل من عدمها
مش عارف الناس الي بتعترض بتعترض علي ايه ؟ كنتم منتظرين منه ايه لما يتكلم عن والده الخديوي توفيق ؟ -الي شايفه ان استلم عرش مصر في سن صغير سلطات الخديوي للاسف كانت محدودة نتيجة للاحتلال مش شايف اي سيناريو تاني كان ممكن يعمله احسن من الي عمله ، هو شاف ان سلطاته ضعيفة نتيجة للاحتلال فكان الحل في الامة نفسها ، انه يساعد في عودة الشعور الوطني الي كان غايب عن الامة دي من زمن ، كلامه عن مصطفي كامل والحزب الوطني والشيخ علي يوسف وجريدة المؤيد وانشاء الجامعة المصرية - جامعة القاهرة حالياً- كلها حاجات كانت بتصب في نفس الفكرة تنمية الشعور الوطني .. من وجهة نظري ثورة 1919 ما هي الا نتاج البذور الي زرعها عباس في التربة المصرية والي تكللت باعلان استقلال المملكة المصرية 1922.
-استشعرت مدي الاسف الي كان بيتكلم بيه في الفصل بتاع السودان انا حسيت بمشاعره من كلامه كانت مشاعر في منتهي الحزن ان ارث جده الخديوي اسماعيل الي اضافه للتاج المصري ضاع بسبب الاحتلال والثورة المهدية.
-كنت منتظر انه يتكلم عن المتاحف الي انشأت في عهده المتحف المصري والاسلامي والقبطي والروماني ، والكباري المنشأة لكن مجابش اي ذكر ليهم خالص . - في النهاية رحم الله افندينا عباس ، احب مصر والمصريين فأحبوه ، اجتهد قدر استطاعته لكن لا يكلف الله نفساً الا وسعها.
- طوال الكتاب والمؤلف –عباس حلمي الثاني- يدور ويسترسل ويكرر ويستطرد ويسهب في فكرة واحدة لا تتغير؛ وهي نفي العار عن والده الخديو توفيق، وعن نفسه بعد ذلك، في كل قراراتهم التي ألحقت أكبر الضرر بمصر، وتحديداً والده الذي جلب الاحتلال البيريطاني لمصر فقط كي يظل هو جالساً على الكرسي.. وعباس حلمي الثاني نفسه، الذي انصاع في أغلب قراراته للانجليز – حتى وإن كان على مضض منه- والذي يعترف انهم كانوا لا يفتأون يكررون عليه ويهددونه؛ بنزعه عن العرش إن لم ينصاع لهم. وقد انصاع. ورغم ذلك؛ عزلوه في النهاية، لأنهم ببساطة وجدوا في اسرته مَن هو أكثر انبطاحاً منه؛ فولُّوه! (السلطاان حسين كامل).
- الكتاب ممل لحد كبير، رغم ما يحتويه من أحداث ومعلومات جديرة بالمعرفة، ولكن اسلوب سرد المؤلف أقرب للاسترسال الحر منه لسرد محترف.
- تبريرات المؤلف لمواقف جده توفيق المتخاذلة وخضوعه الكامل للانجليز؛ واهية وساذجة، وأشك ان كانت أقنعته هو ذاته.
- يوضح الكتاب بجلاء مدى خطورة أن يجلس على عرش البلاد شخص يخشى القوة المسلحة أكثر مما يخشى شعبه.
وجهة النظر الاخرى فيما يخص الخديويان أسماعيل وتوفيق و الصراع ممع العرابيين و الحركة الوطنية وقتئذ حاول عباس جهدة الدفاع عن والدة وجدة .. لكنة لم يكن مقنعا هى ليست مذكرات بل ذكريات كتبت بعد عزلة بمدة طويلة وليس بها "صنعة" تنبىء عن أستعانة الخديوى بكاتب محترف
مذكرات الخديوي عباس حلمي الثانى مهمة جدا عن هذة الفترة الغامضة فى تاريخنا حتى لو لم تتفق معة فى ارتباطة بتركيا وكراهيتة لمحمد فريد عندما قال مصر للمصريين ووصفة لسعد زغلول بافلاح بن الفلاح الذي يريد ان يترأس الحركة الوطنية وحبة الشديد لمصطفى كامل الذى يتفق معة على ان احتلال مصر غير شرعى حيث انها تتبع الخلافة الاسلامية شئ مثير للسخرية فعلا كان يرحب بالاحتلال التركى باسم الخلافة !! الا انى اتفهم دفاعة عن الخديو توفيق والدة الذى لم يعاشرة فترة كبيرة حيث رحل عباس حلمى للدراسة فى فينا وسافر الى جميع الدول الاوروبية وهو فى عمر العاشرة الا انة فى كثير من المواضيع تناقد فيها " فى الوقت الذى يقول ان مصطفى كامل لا يعود الا لنفسة وانة لم يكن مندوبا لعباس حلمي ، يقول : ان مصطفى كامل حصل على جزء من قوتة من تشجيع اميرة" وفى الوقت الذى اعلنت فية انجلترا الحرب على المانيا يقابل السفير الالمانى فى انقرة!! ماذا كان يتوقع من اعدائة الانجليز!!
الا انة تناسي ذكر انة تنازل عن حقوقة فى العرش مقابل 30 الف ج
وبالرغم من انة امير البلاد الا انة اهان المصريين فى اكثر من موضع !!