من الكتب الجميلة والنافعة والمشفوعة بالشواهد عن أصل الفصاحة وكيف يكون التركيب فصيحاً وما الذي يُبعد الكلام عن مجاله الفصيح. أعجبني أنّه في بعض الفصول شرّح بعض الأبيات الشعرية المشهورة وأثبت لمَ هي بعيدة عن الفصاحة أو مخالفة للذوق العام أو في أقل أحواله متكلف. في آخر فصل منه بعنوان "فيما يحتاج إليه مؤلف الكلام إلى معرفته" فتحدث عن وجوب معرفته بعلم العروض والنحو والشعر واللغة والفروق والإعراب والمشهور من أخبار العرب ومعرفة المخاطبات والمكاتبات والتوقيعات والرسائل وغيرها. قلتُ: سبحان الله! لو قرأ كُتّاب اليوم هذه النصائح وطبقوها حقاً ما نشر أحد منهم كتاباً.