قلما كانت الكتب والروايات تترك اثراً في النفوس الا اذا تطابقت مع ما يحتويه المرء داخلياً من ميول واتجاهات.... لذلك كانت معارف السادة الصوفية قريبة من قلبي لما يحمله من يقين تام بأن الزهد لوجه الله يصنع المعجزات....
فالمعجزات لم تنتهي... فالصحة ونجاح العمليات الجراحية تعد معجزة... والنجاة من الحوادث اثناء القيادة علي الطرق السريعة معجزة... و قوة الحواس داخل الانسان معجزة... والرؤي الصادقة في المنام معجزات...
ولكن تأتي المعجزات مرة والاخري... لكنها تتوقف عند من يتأملها فتقوي النزعة الايمانية واليقين بالقدرة الالهية... وتغادر من يتجاهلها بلا رجعة... فهي تحتاج الي اسباب كأي شيئ في الحياة... ولكن اسباب روحية بحتة لها مظاهر مادية بسيطة...
لا تنظر الي المتصوفين علي انهم مجانين يهللون فأولئك ليسوا بالمتصوفين ... ولكن اقرأ عنها واجعل لنفسك انطباع شخصي من خلال اطلاعك الخاص... فهي مجرد تحسين لطريقة العبادة والصلة برب السموات والأرض لتيسير الحياة والزهد فيها...