حبيت فيه أكتر حاجة الجهد البحثي والإحالات لأفلام كتير قديمة ومعاصرة في سياق أفلام الحارة ومحاولة تأطير الموضوع نظريا، كمان حاجتي للمعلومات اللي تخص موضوع رسالتي خلاني دايما ملهوفة على الإحالات اللي تخصه أو حوالينه. ساعات كنت بحس إن في تفرع ما بيتوهني بس كان بيرجع تاني لصلب الموضوع. أحب أقرأ وأحضر تاني محاضرات تخص السينما والأدب مع دكتور مي.
واحدة من أهم الدراسات اللي اتعملت عن موضوع الحارة في السينما، ودكتور مي التلمساني باحثة هايلة في مجال السينما، وكتابتها البحثية ملهمة بدرجة كبيرة كتاب مهم
أثناء التدوير والفرجة والدراسة على "صورة القاهرة في الأفلام"، والشكل اللي وصلتلنا بيه في النهاية، ومساءلة السينما المصرية وقد إيه تصلح كأرشيف بصري.. خدت الكتاب ده من أحمد عبدالمجيد
الشيء الجيد إن فيه جُهد نادر فعلاً في محاولة تحليل وربط أمور ببعضها
بس أنا كان بيعطّلني في المُقابل الصبغة الأكاديمية الجافة جداً اللي بتحرك الكتاب، كثرة الاستشهادات اللي أحياناً مش في سياقها ولا محلَّها، واللي بتعيق استرسال وتتابع المكتوب، عوضاً عن الميل لخلق (نظرية) -وده جزء منه جاي من أكاديمية المكتوب وإنه في الأصل رسالة دكتوراة- ، وفي الحالتين فـ (السينما) نفسها أهميتها بتتراجع، الأفلام بتبقى (حالات) في سياق النظرية مش أعمال فنية هي الأصل في تعاملنا
كمان فيه جوانب مُهمة تم إسقاطها أو المرور عليها بشكل عرضي.. زي الرقابة مثلاً أو وسائل الإنتاج، الكتاب بيبدو أحياناً إنه بيتعامل ويحلل الصورة النهائية.. في حين إن الأهم -في رأيي- جوا سياق مخنوق زي صناعة السينما في مصر هو التدوير من الأصل عن ليه الصورة وصلت لنا كده
الأمر السلبي التالت هو التعامل العابر والمُسطح لمنتج السينما بعد 1978، موجة الواقعية اللي جزء منها كان دار تماماً في جوهر (المكان) اللي بيخضع هنا للبحث.. مرت بشكل عادي كإن التاريخ متغيَّرش فعلاً عند اللحظة دي، وكان بيؤخذ منها ما يُدَعّم نظريات الكاتبة أكتر من مساءلتها أو التعامل مع الأفلام دي نفسها في سياق وبشكل مختلف
عموماً وبغض النظر عن أي مشاكل شايفها لإني مهتم بموضوع المكان في السينما جداً.. بس الكتب من النوعية دي مُلهمة جداً، بتفتح أبواب للتفكير وباخد ملاحظات كتير للمساءلة، كتاب مهم