قال "أبو فهر" محمود محمد شاكر في مقدمته لهذه الطبعة من رسالة الصلاة المنسوبة لأحمد بن حنبل:
والصلاة حق الله على عباده، فمن أقام ما بينه وبين ربه على وجهه الذي أمر به فهو على إقامة ما بينه وبين الناس أقدر، ومن استخف به أو استهان، فهو بما بينه وبين الناس أشد استخفافًا واستهانة
ونحن في معرفة حق الله علينا متبعون لما جاء من فعل نبيه، وما أمر به أصحابه، وليس لأحد أن يبتدع فيه أو يخالف عنه، فمن زاد أو نقص، فقد أخلَّ بحق ربه، وضيّع ما أُمرَ بالمحافظة عليه، وابتدع فيه ما ليس منه، والله سبحانه لا يقبل إلا حقّه على ما أمر به أن يؤدي كما أداه رسوله صلى الله عليه وسلم إلى ربه عزَّ وجل
وليعلم امرؤ أن صلاته إذا بطلت بطل عمله كله، وأنه إذا استهان بشيءٍ مما فيها، استهان الله به، وأن إقامة الصلاة على وجهها أصل في إقامة الدين كله على وجهه
ومن أجل هذا التقديم قرأت هذه الرسالة الصغيرة
وهي رسالة يقال إنها منسوبة إليه، ومن قال بذلك الإمام الذهبي، ثم قرأت في نسخة أخرى من الرسالة محققة من قبل محقق آخر، هذا السطر القصير:
شكك بعض العلماء في صحة نسبة هذه الرسالة الى الامام احمد فنقول كما قال أحد العلماء: لا ضير فالمقصود الاستفادة مما فيها من العلم
بل الضرر عظيم، ولولا هذا التساهل لما نفذت إلينا كثرة لا تصح من أحاديث الترغيب والترهيب، فما الشأن إن ورد الكثير من هذه الأحاديث غير الصحيحة في رسالة منسوبة لأحد الأئمة الأربعة، وتوقف المحقق أمامها – على علو قامته - قائلاً أمام هامش الحديث: لم أجده