مؤلمة قراءة هذا العمل العظيم ، مؤلم ان تري تحذيرات العظيم منير العكش تذهب ادراج الرياح مؤلم ان تري ان سيناريو السكان الاصليين يتكرر بحذافيره وان قياداتنا الفلسطينية تساهم بهذا السيناريو بغباء منقطع النظير واحيانا بخيانة غير مباشرة وعد المستوطنون الاوربيون السكان الاصليين بدولة بل واسموها كنعان يا للمفارقة وكانوا يرون في امريكا اسرائيل المتخيلة. وكان هناك معاهدات مكتوبة لاتسوي الحبر الذي كتب بها وها نحن بنفس السيناريو المؤلم والعرب نيام ويطبعون مع هذا المستعمر الذي يعتبر العربي الطيب هو العربي الميت لو بيدي لجعلت هذا الكتاب مقرر دراسي علي كل طالب جامعة عربي و بنسخة مخففة علي كل طالب بالمدرسة
قصة المستعمر الأبيض والهنود الحُمر مأساة تاريخية مؤلمة، ومفاجئة جداً في تفاصيلها وأسماء شخوصها "اللامعين". لكنّ قراءتها في زماننا هذا يجعلها قصة أبدية متجددة. بل إن واقعنا المعاصر يبدو معها كتكرار مملّ في مسلسل مستمر، تكاد تفاصيله تخلو من الإبداع والتجديد. هذا مثال للكتب التي تقرأ فيها الحاضر بعين الماضي فتراه أشدّ وضوحاً، وتكاد تنكشف لك به سيناريوهات المستقبل عياناً. وللكاتب أسلوب بديع في العرض والربط، ولغة أدبية مؤثرة، متكئاً على جهد بحثي واضح. كتاب يستحق القراءة، وهذا أوانه!