وسائل الحياة في القرية تغيرت , أعمدة الكهرباء قضت على جمالها مسائها الموشي بالنجوم , جهاز التلفاز أحدث في النفوس هزة كبيرة , وأثار في نفوس كبار السن مشاعر متناقصة , يتصارع فيها القبول والرفض , بعض عجائز القرية امتنعن من الجلوس أمام التلفاز حتى لا يراهن المذيع !. لقد أضافت الحياة الجديدة إلى القرية أشياء جديدة , ولكنها سلبتها هدوءها , وأثارت غباراً على فطرتها السليمة , وبدأت تسلب منها روح التاَلف والتكاتف , إن القرية الحديثة لا ترضى بالتعايش مع القرية القديمة أبدًا , إنها تقتلعها من الأعماق , وترسم صورة جديدة لحياة تلائم التغير الذي طرأ على النفوس الأجيال الجديدة وعقولهم . إن هذه الأجيال الجديدة تسعد بهذا التطور لأنه صنع لها , فهي تراه الأسلوب الأمثل للحياة , أما كبار السن فقد سعروا أن هذا التغير قذف بهم على هامش الحياة , فصاروا تعيشون حالة انتظار ممل في قاعة السفر إلى العالم الآخر , تلك القاعة التي تكتظ دائماً بالمسافرين . إنها الحياة قطار لا يتوقف , ينزل منه قوم ويصعد آخرون , وكل شيء عند ربك بمقدار . [[ كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام
عبد الرحمن العشماوي هو شاعر سعودي اشتهر بشعره الإسلامي التوجه واسمه عبد الرحمن صالح بن محمد بن صالح العشماوي الغامدي شاعر عربي مسلم من المملكة العربية السعودية .. ولد في قرية عراء إحدى كبريات قرى بني ضبيان غامد في منطقة الباحة بجنوب المملكة عام 1956م وتلقى دراسته الابتدائية هناك وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليتخرج منها 1397 للهجرة ثم نال على شهادة الماجستير عام 1403 للهجرة وبعدها حصل على شهادة الدكتوراة من قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي عام 1409 للهجرة
4- تدرج في وظائف التدريس بالجامعة حتى أصبح أستاذاً مساعداً للنقد الحديث في كلية اللغة العربية – جامعة الإمام
5- له مشاركات في الأمسيات الشعرية والندوات الأدبية ، كما أن له حضوره الإعلامي من خلال برامجه الإذاعية والتلفازية ( سابقاً ) ، وقصائده ومقالاته التي تنشر في الصحافة .
6-دواوينه : إلى أمتي 1400هـ ، صراع مع النفس 1402هـ ، بائعة الريحان 1405هـ ، مأساة التاريخ 1405هـ ، نقوش على واجهة القرن الخامس عشر 1407هـ ،إلى حواء1408هـ، عندما يعزف الرصاص 1409هـ ، شموخ في زمن الانكسار 1410هـ ، يا أمة الإسلام 1412هـ ، مشاهد من يوم القيامة 1412هـ ، ورقة من مذكرات مدمن تائب 1412هـ ، من القدس إلى سراييفو 1413هـ ، عندما تشرق الشمس 1413هـ ، ياساكنة القلب وجميع القصائد الموجودة في ديوان يا ساكنة القلب من شعر التفعيلة
7- مؤلفاته : الاتجاه الإسلامي في آثار على أحمد باكثير ، من ذاكرة التاريخ الإسلامي ، بلادنا والتميز ، إسلامية الأدب
رواية جمييلة وهادئة وذات طابع واجواء ريفية ممتعة ، أعجبني حديث " محمد علي " في آخر الصفحات ولامس قلبي بكلامه وعبراته ووعظه وحسرته ❤️ رواية خفيفة بسيطة لم أشعر فيها بالملل
تعاني قرى السعودية من جفاء أحبتها، رحلوا ولم يعودوا، لا ساعي بريد، ولا باقة ورد، هجروها وارتموا في أحضان المدينة البعيدة، لا يوجد عند القرية حقيبة «مكياج» ولا فساتين باريس.
يتسع ثقب الوجد في قلب القرية، ويزداد اتساعاً عندما يعود الحبيب بعد الـ60 من عمره، رمته المدينة، يبحث عن قبر في قرية لم يك لها إلا دمع الفراق والثكل، كذلك عتاب غير مسموع تجاه سنوات غياب الحبيب، وموجات عودته الشحيحة في مواسم عزاء أو فرح، وهي مواطن لا أحد يستطيع فيها بناء خيمة عتاب.
يوصف السعوديون بأنهم يمتلكون حساً رومانسياً عالياً، خصوصاً في أسفارهم، الرحيل عن القرية سفر، وإمكان ممارسة غزل بريء مع القرية قابل للتحقيق من خلال إرسال مكتبة متنقلة، قطع آثاث مستعملة، أو أكوام من الكتب المستعملة، حتى أن تقديم دورات تدريبية قصيرة يعتبر بمثابة الجلوس مع الحبيبة وأسرتها في ليل صيف وقمر.
يتنصل عشاق بنات الهوى بعد الانفصال عنهن من ربط سيرهم الذاتية بأسمائهن، كذلك يفعل بعض أهل القرى عندما يوغلون في الهجران، فلا طلاب الجامعات يضعون قراهم في قلب بحوثهم، ولا العاملون في الشركات، أو الوزارات يعلقون صورها على جدران مكاتبهم، كما أن العودة الى القرية يأتي فقط ضمن سياق العبور في لعبة المتاهة، مدخل واحد، ومخرج واحد، القرية هنا طريق مسدود، نتورط به لأننا لم نجد مخرجاً آخر.
يذبل جسد القرية، كما يفعل جسد المريض، أمصال الحياة تكمن في عون المهاجرين من أهلها بزاد معرفي وحضاري، تماماً كذبول العاشقة جسداً وروحاً إلى حين تأتيها قصاصة ورق مكتوباً عليها أحبك، ولن أنساك، عدم وجود قصاصة يعني غياب الحب.
يلعب الباقون في القرية من أهلها أدواراً عدوانية ضد المهاجر العائد، ينظرون له بعين التشكيك في محبته لقريته، يهمسون في شرايين قلبها «كان هاجر وماكر»، يرفضون اقتراب المهاجر من قلبها، ولا يتحدثون معه بقلب مفتوح خوفاً من قدرته على استعطافهم، إبهارهم، وإقناعهم بأنه الأكثر استحقاقاً لقلب القرية وجسدها.
ينسل هذا المقال من دردشة مع صديقي الحميم موسى الحسين الخريصي وحديثه عن قريته الجنوبية «قنا» جارة محايل عسير، فمحبوبته تتمنع، تسمع أصوات الواشين أكثر من نبضات قلب يصحو كل صباح وبيده باقة ورد من حقل تأرق أفكار الليلة المنصرمة، يمدها برغبته في تنمية البشر والحجر، أيتامها، أراملها، وكذلك شباب يجوبون طرقات للأمل غير منصوب على جوانبها لوحات إرشادية.
يوجد لكل قرية موسى خريصي آخر، يؤرقه عدم رغبة المقيمين فيها بمساهمة المهاجرين العائدين بتزيين فساتين القرية، أو «أخذها بيدها» إلى مصمم أزياء، سيدة مكياج، ومدرب يعلمها المشي نحو مربع يحتوي قرى ذات سمة اقتصادية، إجتماعية أكثر نمواً وتحضراً.
رمتني قريتي ذات زيارة بطوبها، شمرت ثوبها، وركضت بعيداً مني، لم أك أريد من زيارتي لها إلا الوقوف على قبر أبي، والبحث عن مساحة لقبر بجواره، لم أنل حظاً طيباً بمعاشرته في حياته، ولعل مماتنا يجمعنا، خرجت من قريتي مجدداً، كتبت وصيتي، أقبروني بجوار أبي، على صدر حبيبته، لأنني خفت من عدم العودة إليها إلا ماشياً على نعش.
يستوجب التفاف المهاجرين إلى قراهم قدرات نفسية ومالية قد لا تكون متاحة لنا جميعاً، لكن مغازلتها «ولو من بعيد» حق مشروع للحبيب والمحبوبة، هذا المقال هو بطاقة غزل لقريتي، فغازلوا قراكم ولا تيأسوا.
رواية جيدة نوعا ما و لكانها مملة...خالية من اي نوع من انواع الصراع ...يتسم مضمونها بالكمال في كل شي...شخصياتها كلها اناس طيبون...صادقون...و كأن كاتبها يعيش في زمن اخر غير الذي نعيشه اليوم..شعرت بالضجر لمرات عدة و كنت انوي ان اتركها و لكن كان علي اكمالها في كل الاحوال
حقيقية لا أحب هذا النوع من الرتابة في سرد الاحداث و القصص... و لا يستهويني هذا النوع من الحياة
ليست رواية خيالية حسب معرفتي بأنها قصة اجداد الكاتب ولهذا السبب تفتقر الى الجانب الروائي المشوّق مما يجعلها "سواليف" عن اناس صالحين لا تسمن ولا تغني من جوع. نجمتين للجانب التصويري فقط
ولأنها لأحد��ثٍ واقعية فهي باردة جداً، غير أني قرأتها قبل ثمان سنوات وكنت متأثرة ببعض المشاهد فيها كوفاةِ زوجة أحدهم ولحظات الحزن، لكن لم أستطع أن أعيد قراءتها :)