عمل بانورامى متميز,ابراهيم عيسى يكشف ويفضح ويغوص بنا فى عالم دعاة التليفزيون ووعاظ السلطان والفضائيات,نمط السرد جيد الى حد بعيد,رسم الشخصيات وملامحها الاساسية جاء متوسطا,اسلوب المونولوج الداخلى المسيطر على العمل من بدايته لمنتهاه جاء معبرا عن ذات مضطربة ونفسية ذات ابعاد عقلية وعاطفية وفكرية ملتبسة,حاتم الشناوى"خالد الجندى ربما"شخصية العمل الرئيسية يقدم نموذجا متكاملا لظاهرة داعية ما يطلبه المشاهدون,ضوء الكامير الاحمر هو امره وناهيه ووكالات الاعلان ومنتجى برامجه هم مرجعيته النهائية فى قضية قل ولا تقل وافعل ولا تفعل,المام ابراهيم عيسى كصحفى بالكثير من المعلومات حول خبايا ما يحدث فى كواليس المجال الاعلامى"الفضائى بشكل خاص"ومدى تحكم واستعباد مسئولى امن الدولة للقائمين عليه مالكين وعاملين,يتجلى فى ايضاح كثير من التفصيلات التى تخفى على المشاهد العادى او رجل الشارع بشكل عام.فى ثنايا الرواية يطرح عيسى الكثير من الاراء او يعرض يشكل ادق للعديد من الفتاوى التى تعد مفاجئة للكثيرين ممن يقتصرون فى تلقيهم للعلم الشرعى على قنوات محددة ومناهج فكرية ثابتة "او جامدة"برغم انها فى الاصل اجتهادات لائمة كبار وفقهاء ذوى شأن,كمسألة الامانة التى عرضت على الانسان بعد السماوات والارض والجبال,ومسألة فكر المعتزلة ومنهجهم المعلى لقيمة العقل كأصل اول من أصول التشريع,الى تناول مسألة أهل الذمة وكونها لم تعد تنطبق شرطا وصفة على مسيحيى الحاضر الخ.اجمالا الرواية ممتعة وتستحق الاقتناء والقراءة,وقد وصلت الى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية,أتمنى شخصيا للرواية أن تحوز الجائزة,ولمن سيقتنى الرواية عاجلا ام اجلا قراءة ممتعة ومتعة غير منقوصة,والله الموفق والمستعان,والحمد لله رب العالمين.