عرفنا أنه من بورسعيد وأنه لا يملك الإمكانيات الكافية لاستئجار حجرة للنوم فيها وأن أغلب أفراد فرقته من القاهرة وأنهم قد يتمكنون من استضافته لديهم إلا أنه قد يضطر إلى النوم أحيانا فى سيارة ميكروباص لا تعمل إلا ليلًا فى نقل الآلات الموسيقية ثم تظل واقفة طول النهار أمام فندق الفاندوم، تم رفع بعض مقاعدها لتسمح بنقل الآلات الموسيقية الضخمة الحجم مثل آلات تكبير الصوت أو الأورج والدرامز. فكان يفرش أرضيتها وينام. هل تتذكرون أول أفلامه من إخراج خيري بشارة حوالي سنة 1993 فيلم (آيس كريم فى جليم)؟ هل تتذكرون أنه كان ينام في جاراج؟ الآن تعرفون أن الحقيقة كانت أكثر قسوة من الخيال حقًا. لقد بدأ هذا الإنسان حياته من أول السلم و هو جدير لذلك بكل نجاح حققه لاحقًا. شاهدته بعد ذلك سنة 1987 وقد زاد الطلب عليه وبدأ في إحياء الأفراح في القاهرة والإسكندرية فقد تقابلنا معه مرة فى حفل زفاف مقام في شيراتون الإسكندرية ثم انطلق إلى السماء و لم يستطع أحد أن يلحق به.
والميرى هو طبيب وأديب ومترجم عن الفرنسية أصدر من قبل خمسة كتب هى القارئ الفضيّ 2004، والقارئ الجالس القرفصاء 2005، وتأمّلات جوّال في المدينة والأحوال 2006، وتسكّع 2008، ثمّ السيرة الذاتيّة شبه الروائيّة كلّ أحذيتي ضيّقة التى صدرت عن دار ميريت 2010، لتكون رواية "لم أعد آكل المارون جلاسيه" هى العمل الروائى الثانى له، والذى يبتعد فيه عن أجواء السيرة الذاتية التى غلفت روايته الأولى ليغوص فى احد احياء القاهرة وهى منطقة بولاق ابو العلا ، وما تزخر به من تفاصيل ، متحدثا عن المتغيرات الاجتماعية الكثيرة التى طالت المجمع المصرى خاصة احياءه الشعبية.
وكان اخر ما أصدره ضمن إصدارات المشروع القومى للترجمه ترجمة كتاب الفرنسى روبير سوليه، (قاموس عاشق لمصر).
سرد بديع، كأنك راكب مركب شراعية في قلب نهر يسافر عبر الزمن لشارع الهرم وموسيقي السبعينات. الكتاب رائع على عدة مستويات، بداية من السرد الآخاذ المعتاد لعادل الميري. وحتى على مستوى المعلومات التاريخية التى يقدمها، والأسرار والعلاقات الفنية التى يوضحها، والتى تجعلنا نفهم الكثير عن نمط انتاج الموسيقي في مصر السبعينات والثمانينات. وعلاقة هذا النمط بالمشهد الموسيقي الآن، وكيف بدأ مشهد الموسيقي المستقلة . كتاب ينصح به، لكل محب للسرد الرايق، ولكل مهتم بالموسيقي وتاريخها في مصر
كتاب جميل، خاصة للمهتمين بالموسيقى وتاريخها في مصر. ويُعد مرجع جيد لفترة الفرق الموسيقية الشبابية المستقلة في فترة السبعينيات من القرن الماضي، ولأسماء بعض العازفين والموسيقيين، وتحركاتهم وطريقه عيشهم. خاصة في الفصل الأول.
أما في فصلي الكتاب يستعرض الكاتب سيرته الذاتية ونشأته الخاصة بالموسيقى، ومصادر استماعه لها، رغم قلة المصادر.
بالتأكيد هستخدمه كمصدر لبعض مشاريعي اللي بشتغل عليها الفترة دي!
الفصل الأول من الكتاب جميل جدًا، حقيقي ممتع جدًا وإداني صورة عن زمن ما شوفتهوش وأعرف عنه قليل جدًا. الفصل التاني كويس، أقل من الأول لكنه مش سيء خالص، ممتع برضه ولذيذ. الفصل التالت ما عجبنيش خالص، وكنت أفضّل لو كانت حواديته اتوزعت على الفصلين الأول والتاني، خصوصًا إن كان فيه كلام كتير فيه مصطلحات موسيقية بكل صراحة ما كنتش مهتم بيها. بس عمومًا تجربة لطيفة، تحديدًا أول فصل في الكتاب.
كتاب جميل .. وتحديداً الثلث الأول الذي يحكي فيه عن شارع الهرم والبدايات الفنية للفنانين، والنهايات ايضاً التي احياناً صاخبة والاحيان الاخرى مؤلمة. الفصل الثاني حلواً لكنه لا يضاهي الفصل الاول. الفصل الثالث حلواً إلى حد ما .. يتحدث عن البدايات الموسيقية لعادل الميري. الكتاب حميمي جداً، ورائق للغاية . استمتعت للغاية. قد لأنه يتحدث عن الموسيقى التي اعشقها، وقد لأنه يسرد حكايات لطيفة عن زمن فات السبعينات والستينات والخمسينات. كتاب ممتع وجميل.
هذا الكتاب ليس من نوعية الكتب التي ينتهي دورها بمجرد الانتهاء من قراءتها، بل أظن أنه سيصاحبني لفترة أطول مما قضيتها في قراءته بفضل الكم الهائل من اﻷغاني والمقطوعات الموسيقية التي يضخها عبر صفحاته، بل إن متعة الكتاب لا تكتمل إلا لو كنت جالسًا برفقة "يوتيوب" أو"ساوندكلاود" أو حتى "سبوتفاي" في محاولة اللحاق بكل هذا المخزون الموسيقي الهائل لفترة السبعينات أو للفترات السابقة عليها التي شكلت ملمحًا من نشأة الكاتب الموسيقية، وهذه هى أهم نصيحة أحب توجيهها لمن يود قراءة الكتاب.
وبجانب هذا المخزون الموسيقي الهائل، يحفر الكتاب عميقًا في الطبقات الكامنة والمندثرة لجانب لم يُدرس بالشكل الكافي من تاريخ عالم الترفيه في مصر وصناعته ووسائل تقديمه، وحتى لو نظرت للكتاب كمجرد سيرة ذاتية لصاحبها عن خبراته في مجال صناعة الموسيقى وكواليسها التي نرى من خلالها بدايات العديد من أبرز اﻷسماء الموسيقية في مصر اﻵن، سرعان ما يغدو الكتاب -ولو بشكل غير رسمي- مرجعًا مهمًا للإطلال على عالم حقبة السبعينات في مصر وتاريخه غير الرسمي وغير المطروق.
حسنا ، الكتاب ما بين جيد و جيد جدا ، الا انه فوق الجيد جدا لمن يعشقون الموسيقى ، الفصل الأول كان رائعا لأنه احتوى على عنوان الكتاب فعلا ، اما الفصلين الثانى و الثالث ، فكانوا على مستوى جيد لأن الميرى كالعادة يحكى بمنتهى الصراحة ، الحقيقة انى لا أعلم شخص يمتلك تلك الصراحة ابدا