يتناول سيرة الملك عبد العزيز، مؤسس المملكة العربية السعودية، وجهوده في توحيد البلاد وتأسيس الدولة الحديثة. يغطي الكتاب جوانب مختلفة من حياة الملك عبد العزيز، بدءاً من نشأته وصباه، مروراً بمسيرته في الكفاح من أجل توحيد المملكة، وصولاً إلى إنجازاته في بناء الدولة وتطويرها. كما يتناول الكتاب التحديات التي واجهها الملك عبد العزيز، وكيف تمكن من التغلب عليها بحنكته وشجاعته. من اجمل المواقف المذكورة في الكتاب موقف الملك عبدالعزيز اتجاه القضية الفلسطينية حيث يذكر الكاتب: "حينما عرض عليه الرحالة البريطاني هاري سانت جون فيلبي عام 1932، عرضًا من الحكومة البريطانية يقضي بدفع مبلغ 250 مليون ريال إلى المؤسس، إضافة إلى موافقتها على استقلال جميع الإمارات العربية، باستثناء عدن، وذلك مقابل التخلي عن فلسطين، إلا أن الملك قابل العرض برفض قاطع وحازم، مؤكدًا أن الإمارات العربية ستستقل مهما طال الزمن، أما فلسطين فالتخلي عنها مسألة لا تعوض ولا تُغتفر." وعلى الرغم من العلاقة الوطيدة التي جمعت المؤسس بـ"فيلبي"، واستعانة الملك عبدالعزيز بالرحالة البريطاني في بعض أسفاره، واستشارته له في بعض الأمور الخارجية، إلا أنه كان من الحنكة والذكاء أكبر من أن يستميله أحد حتى لو كان من مستشاريه إلى شيء لا يرضاه للعرب والمسلمين، ونصح "فيلبي" بألا يتطرق إلى هذا الموضوع من جديد، على الرغم مما بذله الأخير من محاولات لاستمالة المؤسس.