تاريخ مصر ضخم، ولكي يحتويه كتاب واحد فلابد لهذا الكتاب أن يكون (نظرات)، وفيها يتناول الأستاذ جمال بدوي تاريخ مصر من خلال مجموعة من المقالات ركز فيها على فترة الاحتلال الانجليزي وما أعقبه من تحولات لحالة المجتمع المصري الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وحتى بداية عصر النهضة والتمدين الحديث.
كاتب و مؤرخ مصرى ، من أشهر المؤرخين في العصر الحديث. لقب بشيخ الصحافة المتحرر. شارك عام 1984 شارك في تأسيس صحيفة الوفد مع الراحل مصطفى شردى وعمل مديرا للتحرير، ثم رئيسا للتحرير. قدم أكثر من برنامج تاريخي بالتلفيزون المصرى، هذا إلى جانب عمله الصحفى. نال العديد من الجوائز و الأوسمة : نال على عطائه الغزير وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1995 حصل على الجائزة الأولى من جريدة "الشرق الأوسط" عن أفضل مقال نشر عام 1996 حاز كتابه "أنا المصرى" على أوسكار أفضل كتاب في المعرض الدولى للكتاب عام 2004
ولد محمد جمال الدين إسماعيل بدوى بمدينة بسيون بمحافظة الغربية عام 1934 ونشأ وتعلم في كتاتيبها ومدارسها الأولى، وتخرج في كلية الاداب جامعة القاهرة - قسم الصحافة عام 1961، وأثناء دراسته اختاره مصطفى أمين للعمل في أخبار اليوم. وانتدب عام 1972 - مع اخرين - إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لاصدار صحيفة "الاتحاد" وعاد عام 1981 إلى أخبار اليوم، وشارك عام 1984 شارك في تأسيس صحيفة الوفد مع الراحل مصطفى شردى وعمل مديرا للتحرير، ثم رئيسا للتحرير عام 1989،إلى ان استقال وعاد إلى "أخبار اليوم" وتخصص في كتابة الدراسات التاريخية في صحف مؤسسة أخبار اليوم ومجلة "المصور" بدار الهلال أسبوعيا والجمهورية والاتحاد الإماراتية والشرق القطرية. أسس الراحل جمال بدوى جريدة "صوت الأزهر" عام 1999، وحاضر في التليفزيون، وكانت له برامج كل يوم اثنين على القناة الأولى، وبرنامج اخر في القناة الثقافية. أصدر بدوى حوالي عشرين كتابا في الفكر والتاريخ، منها "في محراب الفكر"، الهيئة المصية العامة للكتاب 1998، و"محمد على وأولاده" الهيئة المصرية العامة للكتاب 1999، و"مسرور والسياف.. واخوانه" دار الشروق 1996، و"مسلمون وأقباط من المهد إلى المجد" دار الشروق 2000. كما أصدر الراحل "في دهاليز الصحافة" الهيئة المصرية العامة للكتاب 2002، و"الطغاة والبغاة" دار الشروق 1996، و"مصر من ناقة التاريخ"، و"مسافرون إلى الله بلا متاع" و"الوحدة الوطنية بديلا عن الفتنة الطائفية" و"حدث في مصر"، و"معارك صحفية"، و"المماليك على عرش فرعون"، و"حكايات مصرية"، و"أنا المصري"، و"من عيون التراث". والراحل عضو في الهيئة العليا لحزب الوفد ورئيس لجنة الثقافة والفكر، وشارك في عدد من الندوات والمؤتمرات الثقافية والسياسية وله بحث عن حوار الحضارات ضمن فعاليات ندوة أقامتها مكتبة الملك عبد العزيز بالرياض في مارس عام 2002.
مرور سريع على تاريخ مصر منذ بداية الاحتلال الانجليزى لمصر توثيقا بمذبحة دنشواى ومرور على تلك الفترة وحتىالاحتلال العسكرى لمصر سنة 52 على ايدى الجيش المصرى توثيقا بمذبحة الاخوان فى سجن طرة
كتاب مميز كالعادة للكاتب جمال بدوي ولكن يعيب الكتاب من وجهة نظري انة يهتم بشكل غير عادي بحزب الوفد ويحصر كل احداث الفترة في حياة الوفدين يظهر في كتاباته انتمائه وحبه الشديد للوفد وهذا ما يعيب الكتاب رغم انه تحدث عن كتابات العقاد في العبقريات وانه ظهر شخصيات عظيمه بدون اخطاء وهذا انتقده اشخاص اخرون ان الكمال لله وحده وانه كان يجب على العقاد اظهار محاسن وسيئات كل شخص . الكاتب الرائع جمال بدوي لم يعمل بهذه النصيحة في كتاباته عن حزب الوفد ولكن الكتاب ممتاز ويستحق القراءة
يظهر في هذا الكتاب انتماء المؤلف الشديد لحزب الوفد ودفاعه عنه في كل المواقف ولكن فيما عدا هذا فالكتاب يؤرخ لمرحلة مهمة من تاريخ مصر الحديث بشكل أكثر من جيد.
رغم اني حاسس ان الكتاب ده اتكتب في المقام الاول للتأريخ عن الوفد ورموزه وتلاوة ايات الشكر والتقديس لمصطفي باشا النحاس .. الا ان جمال بدوي ممتع ومسلي ومبدع والكتاب جيد جدا رغم انحيازه التام للوفد والوفديين :)
الكتاب عبارة عن سلسلة مقالات في 73 فصل في 243 صفحه تحاول تقديم مقتطفات من الحياة السياسية في مصر في فترة الاحتلال الانجليزى لمصر حتى قيام ثورة يوليو ويتعرض بكثرة للوفد باعتباره اللاعب الرئيسى فيستعرض مواقف لسعد زغلول و مصطفى النحاس ويروى بعض الأحداث التى جرت بعد قيام الثورة في الفصول الأخيرة الكتاب يغلب عليه الجانب السياسي وان كان يتعرض لبعض الأحداث العامة والتى ترتبط بالسياسة ولا شك مثل انشاء حى مصر الجديدة و حكايات عن حكام مصر و فضائهم الحاكم الشرعى لمصر كان أسرة محمد علي و الحاكم الفعلي كان الإنجليز القضاء المصرى لم يكن مسيسا بل كان يعارض الملك
الاحزاب السياسية ظهرت مصر مع مطلع القرن ال 20 وقد ولدت في احضان الصحف الوطنية جمعيه مصر الفتاه والحزب الوطني القديم كانت بدايات لتكوين الاحزاب ولكنها لم تكن الاحزاب بالمعنى الليبرالي المعروف في الدول الاوروبيه الحديثه الاحزاب بطبيعة الحال لم تكن كلها احزاب وطنية ولكن بعضها كان موالي للحاكم المستبد وتحمى حقوق النبلاء والاقطاعيبن من الأتراك والشركس الحزب الجمهوري كان احد الاحزاب الذي ظهرت تلك الفتره متأثرا بالثوره الفرنسيه وطالب اولا بالدستور ثانيا الاستقلال عن التسلط الخارجي سواء كان بريطانيا او تركيا ثالثا اعلان الجمهوريه الحزب الاشتراكى المبارك قام للدفاع عن حقوق الفلاحين ودها الملاك الي الرحمة بهم ولم يكتسب شعبية كبيرة بين الفلاحين لانه لم يكن لديه القوة الكافية لإجبار الملاك علي مراعاة الفلاحين سوى النصائح الحزب القبطي الذي فشل في ان يكون له وجود لانه اراد ان يقوم على اساس طائفي تحدث عن سعد زغلول وتاثره بجمال الدين الافغاني والذي ساهم في تكوين شخصيته الوطنيه التي تسعى الى الحريه لامته يرى الكاتب بناء على راي كثير من المؤرخين ان كرومر سعى الى تغيير خريطه المجتمع و بروز طبقة من المصريين تمتلك الأراضى و متمرده على سيطره الاتراك والشركس على مقدرات البلاد والاراضي الزراعيه فانشا قوانين جديده في الري والصرف وتنظيم الضرائب والغاء السخرة وساعد صغار المصريين على تملك الاراضي فاصبحت طبقه تدين بالولاء الاحتلال الانجليزي اكثر من ولائها القصر ومن تلك الطبقة ظهرت الحركات الوطنية التى نادت بالاستقلال عن الإنجليز والقصر تعرض الكاتب لبعض من أحداث ثورة ١٩ وكيف التحم الشعب والشرطة معا في مواقف كثيرة تعرض الكاتب في بعض الفصول للاغتيالات التى استهدفت الإنجليز والخونة من المصريين وقد قام بها الجهاز السرى لثورة ١٩ كما تعرض لشخصية محمد نجيب الالهلباوى الذى انتقل من معسكر النضال الوطنى الي الخيانة بعد أن سجن بسبب نضاله ولم يسأل عنه احد الحركة الوطنية انتقلت من مرحلة الصدام المسلح إلي مرحلة الكفاح الدستورى التى بدأت بإعلان دستور ١٩٢٣ وإجراء اول انتخابات برلمانية وتشكيل وزارة سعد زغلول ٢٨ يناير ١٩٢٤ تعرض لموضوع بنك مصر وكيف نشات فكرته بقياده طلعت حرب الذي كان يرى ان الاستقلال السياسي لابد ان ينبع من الاستقلال الاقتصادي ولا بد من وجود بنك مصري خالص يجمع اموال المصريين ويتعامل باللغه العربيه ويمول المشروعات المصريه بخلاف البنوك التي كانت تخدم المصالح الاجنبيه سواء الانجليز او الاجانب بصفه عامه فقد كان يرى أن الاستعمار الاقتصادى هو الهدف الحقيقي للاحتلال بالرغم من تقديس الانجليز للحياه النيابيه الدستوريه والحريه فانهم كانوا يرون ان شعوب الشرق غير مؤهله لهذه التجربه الحضاريه الحديثه وكانوا يرون انه لابد ان تمر بمراحل تطور كما حدث في انجلترا نفسها الحياة السياسية في مصر بعد ثورة ١٩ كانت تتسم بالشد والجذب بين حزب الوفد من جهة الذى كان مستميتا في الدفاع عن المصالح الوطنية وبين الملك والانجليز و الاحزاب التى تدور في فلكهما من جهة أخرى وكان هناك دائما انقلاب علي إرادة الأمة بحل البرلمان وإقالة الوزارة ونفي أعضاؤها وتعطيل عمل البرلمان بقوة السلاح و تعطيل الدستور والغاؤه أو إلغاء المواد المنصفة وزرع مواد تكرث استبداد الملك و المصالح الانجليزية فضلا عن تزوير الانتخابات والاعتقالات و ربما التصدى العنيف للشعب حين ينتفض
مجموعة من المقالات حول تاريخ مصر القديمة والمعاصر اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً منذ بداية الاحتلال الإنجليزى لمصر وحتى بداية عصر النهضة والتحرر السياسى والاقتصادى والاجتماعى، وبداية عهد التمدن والحرية الكاملة، وأعظم الشخصيات فى تلك الفترة ودورها العظيم فى تحقيق النهضة الحديثة وهذه قبسات من الكتاب جاء التفكير في إنشاء ضاحية مصر الجديدة مصاحبا لظهور الترام في شوارع القاهرة 1896م
في عام 1910م كان ثمن تذكرة الترام من ميدان الخازندار إلي مصر الجديدة 7 مليمات للدرجة الثانية 10 مليمات للدرجة الأولي
يقول حافظ إبراهيم نسبة فكرة الطيران للعرب إن يركب الغرب متن الريح مبتدعا** ما قصرت عن مداه حيلة الناس
فإن للشرق فضل السبق نعرفه** للجوهـري وعباس بن فرناس
قد مهَّدا سبلاً للناس تسلكهـا** إلى السماء بفضل العلم والباس
ميدان المساجد بالأسكندرية ومسجد سيد المادحين البوصيري أو كما يطلق عليه الأباصيري صاحب البردة في مدح الرسولفمبلغ العلم فيه أنه بشر *** وأنه خير خلق الله كلهم
عين البوصيري في جهة جباية الضرائب بالشرقية فوجد من الفساد واستحلال المال الحرام فنظم قصيدة فقدت طوايف المستخدمينا ... فلم أر فيهم رجلاً أمينا
فقد عاشرتهم ولبثت فيهم ... مع التجريب من عمري سنينا
من نفس القصيدة للبوصيري في كشف الفساد في بلبيس وفاقوس وما ابن قطيبة إلا شريك ... لهم في كل ما يتخطفونا
من دسائس الخديو عباس يروي العقاد أن الشاعر والأديب حفني ناصف أوقع السيد توفيق البكري (نقيب الأشراف)مؤلف قصيدة الاستقبال التي يهجو فيها الخديو عباس حلمي الثاني استدرج حفني السيد البكري لكتابة قصيدة في غرض الغزل الفاحش ونجح حفني في مسعاه وسلم أبيات السيد البكري للخديو عباس وبذلك ضاعت هيبة البكري بدسائس الخديو ومساعدة حفني ناصف
أحب كل ما يكتبه جمال بدوي وأجد متعة خاصة في القراءة له، حيث يتميز بطريقة سرد يسيرة وسهلة تجعل من قراءة التاريخ متعة لاتوصف.
في هذا الكتاب تناول جمال بدوي العديد من الأحداث في تاريخ مصر الحديث وإن كانت أغلبية صفحات الكتاب تتناول تاريخ حزب الوفد ودوره في الحياة السياسية والنيابية في مصر، استفدت كثيرا من قراءة هذا الكتاب وأضاف لي معلومات وحقائق تاريخية كنت أجهلها.
شعرت في صفحات الكتاب بإنحياز شديد لحزب الوفد وبالأخص للزعيم مصطفى النحاس، كان يسترسل في الحديث عن قرارات مصطفى النحاس الصائبة ونجاحته السياسية ونضاله ضد الاحتلال وأعوانه لترسيخ الحياة الدستورية بإستفاضة ويدلل بالتواريخ والأماكن والشهود، وأنا هنا لا أقلل من دور الزعيم النحاس على الإطلاق، ولكني شعرت بأنه كان يتحاشى التحدث عن الأخطاء أو المساوئ — حتى ولو من باب إفادة الأجيال القادمة وعدم الوقوع في نفس الأخطاء مرة أخرى — ومن الطبيعي أن تجد تلك الأخطاء عند أي شخص يعمل بالسياسة، وكلنا لسنا معصومين من الخطأ ولا عيب ولا حرج في ذلك. شعرت بهذا الانحياز جليا في أكثر من موضع، منهم على سبيل المثال: أحداث الاختلاف والتعارك بين حزب الوفد (القمصان الزرقاء) وحزب مصر الفتاة (القمصان الخضراء)، لم يذكر جمال بدوي تفاصيل تلك المشاحنات السياسية وشعرت بأن هناك ما لايريد أن يتحدث عنه.
ولكن يبقى الكتاب غنيا بالمعلومات التاريخية القيمة ويفتح مدارك قارئه ويحثه على البحث والتقصي عن أحداث مصر التاريخية. وصدق من كتب على غلاف الكتاب: ما أحوجنا أن نعرف ماضينا حتى نعرف أنفسنا، لأن الانسان الذي يعيش بلا تاريخ أشبه بالانسان الذي يعيش بلا ذاكرة.
حسنا ، الكتاب يتحدث عن مصر العشرينات و حتى يوليو 52 ، ويركز أكثر على حزب الوفد ونضاله ذد الملك والمعارك السياسية ، ، ربما يوجد بعض التفاصيل الزائدة لكنها بالتأكيد لم تكن مملة ، هو تأريخ لفترة مهمة ، عن مصر التى كانت
مجموعة من المقالات المجمعه للكاتب العظيم جمال بدوي، لايوجد بها اي تسلسل بين احداثها سوي انها من عصر الملكيه الي مابعد انقلاب يوليو ، حكاية من هنا علي حكاية من هناك دون اي رابط فكري سوي انها حكايات من التاريخ الحديث من وجهة نظر الكاتب .