"في سنواتنا الأخيرة لم يعد التغيير القيمي مسألة تلقائية، بل صناعة سياسية وإستراتيجية تخطط لها دول العالم الأول" كتاب جيد .. ناقش الممانعة والحفاظ على الهوية في ظل الانفتاح على العالم !
الممانعة المجتمعة، يقصد بها رفض المجتمع لكل ما يشوهه ويُخرجه من هويته، ويبعده عن مصدر استقامته (الوحيين)، وظهور الممانعة بعدة أمور أهمها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تطبيق الولاء والبراء، وترك التشبه بالكفار العناية بهذه الأمور أشبه برفع مستوى الممانعة، بالإضافة لاتخاذ وسائلها وأهمها تطبيق حكم الله، وتخليص العقيدة مما يشوبها من بدع وخرافات، ورفع مكانة أهل العلم والعلماء...
المؤلف يلفت النظر بأن الممانعة المجتمعية هي حفظٌ للمجتمع - بعد حفظ الله سبحانه- من أن يذوب في المجتمعات الغربية ويتبنى ثقافتها ودينها من بعد
والله نسأل أن يحفظ المجتمعات الإسلامية من كل من يريد بها أو بدينها الشر، وأن يجعلنا من الصالحين المُصلحين.
مع أن مصطلح “الممانعة المجتمعية” يبدو جذّابا، إلا أن السعيدي لم يأت بجديد في النقاش القديم الذي يعصف الدوائر الإسلامية منذ عقود، عن التغيرات الاجتماعية والتأثر بالقيم الغربية ومواجهة الغزو الثقافي…إلخ. وعدم وجود جديد ليس اعتراضا بحد ذاته، وإنما الإشكال أن هذه المعالجة القديمة لم تنجح في أوقاتٍ سابقة، فلماذا يتوقع السعيدي أن تنجح اليوم؟
الكتاب ممتاز لمعرفة الرية السلفية التقليدية لمسألة "ثبات وتغير" القيم في المجتمع ومناقشة الحلول التي يطرحونها لمواجهة التغير الاجتماعي والتي أراها غير واقعية أبدا ولم تتغير خلال العقود الماضية
كتاب جيد في مجاله، ويستحق التأمل والدراسة والعمل به، التغيرات الإجتماعية الكبيرة التي تحدث لدينا، من قيم وأخلاق ومبادئ وأفكار لم تأتي من فراغ إطلاقًا، بل هي سياسات وأساليب وطرق حثيثة عديدة قادمة من الخارج!
الجميع يُلاحظ ذلك، والكل مُنغمس لدرجة لم يعد الجميع يرون أن هذه الملاحظة الخطيرة خطيرة فعلاً، بل من البديهيات والطبيعيات! وقد تصل إلى الضروريات الملحة بأسم التقدم والتطور.