هو كتاب عن ماري كوري , هذا أحد أقوى الأسباب وأهمها التي دفعتني إلى إلتهامه بجنون .
ملهمتي في الحياة , وأول إمرأة حازت على جائز نوبل مرتين ومكتشفة الراديوم والبلونيوم , المرأة العبقرية المناضلة , في عهد تسلط الرجال..
قرأت عن ماري كوري منذ أن كنت في التاسعه من عمري , وأحفظ سيرتها الذاتية عن ظهر قلب , وعندما شاهدت كتاب جولدسميث هذا , إبتعته من باب الوفاء للمرأة التي أدين لها بالكثير..
لم أتوقع أنني سأجد في هذا الكتاب شيئاً لاأعرفه .. لكنني فوجئت بالكم الغزير من الأمور التي أجهلها عن ماري ..
هي إمرأة , ناضلت في مجتمع ذكوريٍ بحت بدون أن يطرف لها جفن , وبدون أن تلتفت لأيٍّ من تعقيدات ذلك العصر وتخلفه ..
لا أستطيع أن أكتب عن "ماري سكلادوفسكا" بدون تحيز , هذه المرأة العبقرية , كانت تعاني من نوبات إكتئابٍ مستمر تفاقم بعد وفاة زوجها وحبيبها وشريكها في كل شيء "بيير كوري" وبالرغم من كل معاناتها كلاجئة بولندية تدرس في باريس وتعامل كدخيلة أجنبية , كانت لها اليد الأولى في إنشاء مايسمى ب" وحدات الأشعة السينية المتنقلة " إبان الحرب العالمية الأولى ..
ماري التي قامت بنقل أنبوبة تحتوي على بروميد الباريوم في حقيبة محاطة بالرصاص -وهي تمثل كمية الراديوم الموجودة في فرنسا _ من باريس إلى بوردو حيث مقر الحكومة الفرنسية , حتى لاتقع في أيدي الجيش الألماني ..
سيرة أكثر من رائعة , لإمرأة صنعت مجداً لها من لاشيء ..
ماري التي كتبت مرة : " مازلت مؤمنة أن الأفكار الوضعية التي تحخمسنا هي الطريق الوحيد لتقدم المجتمع, فلا يمكن أن نأمل في بناء عامٍ أفضل دون تحسين الأفراد"
سيرة مذهلة , لإمرأةٍ تستحق كل تبجيل وإحترام