صدر عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والترجمة والإعلان بمسقط، رواية «رائحة القميص» للكاتب والمسرحي البحريني خليفة العريفي. تتحدث الرواية عن الحرية والحب، إذ تحكي قصة هروب أميرة من إحدى الممالك الحديثة مع بحار بحريني بدافع الحب والحصول على الحرية، وكيف أنها تستمتع بحريتها في قرية بسيطة من قرى البحرين. تقع الرواية في 265 صفحة من القطع المتوسط، وهذه هي الرواية الثانية للعريفي بعد روايته (جمرة الروح) ومجموعة قصصية بعنوان (سفر الإفاقة). كذلك صدر للعريفي ثلاث مسرحيات في كتاب، وكتاب حول تاريخ المسرح في البحرين من طباعة الهيئة العربية للمسرح.
وكم هناك من يحتاج إلى رائحة قميص تغمره ليكسر قيدا يكبل الروح قبل الجسد وكم هناك من سرق منه قلمه وخط به وجع لألم ينزف جراء جرح عميق وكم تحترق الحرية شوقا لتعانق شخصا مثقلا بظلم القدر
* . . ¶ رائحة القميص تشبهك .، تعال نهتك الليل .، ونتعاطى الصهيل .، دعنا نصلي فاتحة الروح .، دعنا نسيل كغيمة باذخة .، ثم نغني .! يا إلهي !! إنك لا تأتي ¶ #رائحة_القميص للكاتب البحريني #خليفة_العريفي رواية كُتبت بشاعرية رائعة وجميلة جداً .، فاطمة الجميلة والتي تتمتع بحس فني وشاعري .، تعزف العود والكمان وتغني لضيوف أخيها الأكبر "طلال" المتسلط والسجّان لأخواته الثلاث في قصر شُيد بكامل ما تحتاجه أخواته في الحياة الخارجية .، مُجهز من جميع النواحي .، التي تمنعهم من الخروج خارج أسوار هذا القصر .! . . عيسى البحار والذي يُغرم بفاطمة عندما رآها صدفة تقرأ في المطبخ .، وبادلته الشعور نفسه حيث أنها لأول مرة ترى رجلاً من الخارج .، من هذا الحب تتوالى الأحداث وتتوالى اللقاءات بينهما رغم الحراسة المشددة والأسوار العالية المحاطة بالقصر .، حيث فاطمة التي كانت تنشد الحرية .، تريد الخروج خارج حياة القصر ترى العالم الخارجي ومن فيه .، وتبدأ مغامرتها وتتحدى أخاها الأكبر لتنطلق خارج أسوار القصر .! . . من البحر وإلى البحر تكون رحلتهما لطلب حرية فاطمة .، ليصل عيسى البحار بفاطمة إلى البحرين لتعيش في مزرعة جميلة ومع أشخاص طيبون .، أحداث وأحداث يتركنا من خلالها الكاتب #خليفة_العريفي أمام نهاية مفتوحة هل يلتقي البحار بفاطمة مرة أخرى بعدها تركها أمانة عند هؤلاء الطيبين ؟! وهل وصلت فاطمة أو شعرت بالحرية التي تريدها ؟! هدف الرواية يكمن في الحرية .، حرية الروح لا الجسد .، وهذا ما كانت تريده فاطمة .! . . شكراً جزيلاً للكاتب #خليفة_العريفي على هذه الرواية الجميلة .، وتكون كتابي رقم (88) لسنة 2016 ❤️
أول قراءة لي للكاتب البحريني خليفة العريفي. رواية تعج بالتباين بين الذكورة و الأنوثة، بين البساطة و الغنى الفاحش، و بين الحب و الحقد.
الفصل الأول يدور في قصرٍ ما يعلو فوق مدينة تسكنه ثلاث شقيقات من عائلة غنية جداً تحكم تلك المدينة. تحيا فيه الأخوات فاطمة و نورة و ثريا حياة الأميرات و لديهن كل ما يرغبن به ما عدا إمكانية الخروج من القصر أو الزواج. ذلك بسبب غطرسة الأخ الأكبر.
إسلوب العريفي السردي حميمٌ جداً مع الشخصيات رغم قدرته على الإنفصال عنها تماماً، فتكوين الشخصيات متقن جداً و بالكاد تجد أثر للكاتب فيها و بالأخص الشقيقات الثلاث، كل شقيقة تمثل ردة فعل من ردات الفعل المحتملة حال تعرض المرأة للإضطهاد:
الشقيقة الكبرى نورة تكره كونها أنثى فتتمرد على أنوثتها و تتطرف في كراهيتها للرجال. أما ثريا الأخت الوسطى هي شخصية في قمة الأنوثة تتمنى أن تشعر بأنوثتها بالعثور على شاب يحبها لكنها تتقبل و ترضخ للواقع الذي فرضه عليها الأخ الأكبر، و فاطمة الأخت الصغرى و بطلة الرواية التي وجدت في القراءة و الموسيقى مهرباً من أسوار القصر لتصبح إنسانة مثقفة و واعية لتتجرأ على تحدي شقيقها الأكبر.
على عكس معظم الروايات التي تتناول موضوع حقوق المرأة و مساواتها مع الرجل، شخصية الرجل المتسلط ليست كالتمثال الأجوف الجامد الذي يرغب في جعل حياة المرأة مزرية فقط لكونها أنثى، تكتشف رغباته و دوافعه و مخاوفة و أسبابه التي دفعته ليحبس شقيقاته في القصر.
الفصل الآخر هو حين تهرب فاطمة مع عيسى عشيقها الذي يأخذها إلى بلده البحرين لتعيش حياة بسيطة في وسط قرية جنوسان.
هنالك بعض الأخطاء الإملائية في الرواية كان يجب على دار النشر مراجعتها لكنها قليلة و لا تضر بمستوى الرواية، لم يعجبني كون بعض الحوارات باللهجة العامية في رواية يتحاور أبطالها غالباً بالفصحى.
راقت لي الرواية و أنصح كل من يحب الروايات الخفيفة بقراءتها بالإمكان إنهاءها في يوم واحد.