بصراحة ولا استطيع ان أخفي عليكم مدى اعجابي بالكتاب. ٢٧٢ صفحة من الخواطر والقصص تأتي من شخص اتخذ الطب عملا له. ولكنه استطاع ان يثير إعجابي بطريقة الكتابة.
فقط توجد ثلاث او اربع مقالات احس انها لا تمثل جزءا من هذا الكتاب لانها عن اختيار الطب واختيار التخصص ، على الرغم من أنها مواضيع جميلة ( وفي قلب عملي مع الطلاب) إلا انها لا تتناسب مع نوعية المذكرات المطروحة.
ما اعجبني في الكتاب ايضا اخر سطرين من كل خاطرة! لا اعلم لمن كتبها! هل هو ابنه؟ ابوه؟ النبي محمد؟ ام المهدي المنتظر؟ اذ انهى احدى السطرين مرتين بكلمة "متى ترانا ونراك" وهذه مأخوذة من دعاء الندبة.
اما عن الاقتباسات فهي كثيرة جدا اذ إنني وضعت علامة تقريبا في كل صفحة لذا سأختار مجموعة صغيرة من الاقتباسات:
أما انت فإني طرت اليك عشقا حتى أنهك جناحي الشوق فرميت روحي عليك رميا
أنا انت فأنت جمال عالمي الذي أراه وإن لم أرك، انت مركب سفري أبحر فيه متى شئت ، وأنا بين يديك ضيفٌ حيثما كُنت، فمتى ترانا ونراك؟
أما أنت ففي عالمي هذا أنت جنتي، فيك أنسى الازمنة والامكنة والاجساد
قدري وطبعي أن أحبك، كما أنه قدر الغيوم ان تكون في السماء، وقدر الورود ان تتفتح في الربيع وقدر الجبال ان تتطلع في عيني الشمس
إنني اشتاق لك من دون حد، كموج البحر، ونور السماء، كتعب الامهات، ورائحة القهوة من فتحة نافذتي، انني اشتاق لك اشتياقا لا يحصيه عدد
أما أنت، فقد خلق الله القمر حتى يتعلم الإنسان الاول معنى الجمال فلا يعشق القبح، ثم خلقت انت لتعيد تعريف القمر
أما أنت فلا استطيع سوى ان اكتب انني انتظرك واشتاق لك، فمتى ترانا ونراك؟
"النساء يريدون ان يتحكموا بحياتهن بأنفسهن " هذه إجابة المشعوذة للملك آرثر
أما أنت، فمن شدة النسيان صرت لا أذكر شيئًا سواك، انسى فأذكرك، وأذكرك فأنسى
قدري وطبعي ان احبك، كما ان قدر الغيوم ان تكون في السماء، وقدر الورود ان تتفتح في الربيع ، وقدر الجبال ان تتطلع في عيني الشمس
هنالك لحظات عديدة وددت لو عاد الزمن فأوقفته عليها، في أغلب تلك اللحظات كنت انت