أحد الكتاب المصريين المشهورين وفارس الرومانسية عرف السباعي ككاتب وضابط ووزير فعلى الرغم من انضمامه إلى كلية حربية صقلت شخصيته بالصارمة في عمله العسكري إلا أنه كان يمتلك قلباً رقيقاً تمكن من أن يصيغ به أروع القصص الاجتماعية والرومانسية وينسج خيوط شخصياتها لتصبح في النهاية رواية عظيمة تقدم للجمهور سواء كان قارئاً أو مشاهداً للأعمال السينمائية، وبالإضافة لهذا كله كان دبلوماسياً ووزيراً متميزاً. لقب بفارس الرومانسية نظراً لأعماله الأدبية العديدة التي نكتشف من خلالها عشقه للحب والرومانسية فجسد من خلال أعماله العديد من الشخصيات والأحداث مما جعل الجمهور يتفاعل معها ويتعاطف لها، ونظراً للتميز العالي لأعماله فقد تم تقديم العديد منها في شكل أعمال سينمائية حظيت بإقبال جماهيري عالي.
تولى السباعي العديد من المناصب والتي تدرج بها حتى وصل لأعلاها ونذكر من هذه المناصب: عمل كمدرس في الكلية الحربية، وفي عام1952م عمل كمديراً للمتحف الحربي، وتدرج في المناصب حتى وصل لرتبة عميد، وبعد تقاعده من الخدمة العسكرية تقلد عدد من المناصب منها: سكرتير عام المحكمة العليا للفنون والسكرتير العام لمؤتمر الوحدة الأفروأسيوية وذلك في عام1959م، ثم عمل كرئيس تحرير مجلة "أخر ساعة" في عام1965م، وعضوا في نادي القصة، ورئيساً لتحرير مجلة "الرسالة الجديدة"، وفي عام 1966م انتخب سكرتيراً عاماً لمؤتمر شعوب أسيا وأفريقيا اللاتينية، وعين عضواً متفرغاً بالمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بدرجة وزير، ورئيساً لمجلس إدارة دار الهلال في عام 1971م، ثم اختير للعمل كوزير للثقافة في مارس 1973م في عهد الرئيس السادات، وأصبح عضواً في مجلس إدارة مؤسسة الأهرام عام 1976م، وفي عام1977 تم انتخاب السباعي نقيب الصحافيين المصريين.
حصل السباعي على عدد من التكريمات والجوائز منها : جائزة الدولة التقديرية في الآداب، وسام الاستحقاق الإيطالي من طبقة فارس، وفي عام 1970 حصل على جائزة لينين للسلام، ومنح وسام الجمهورية من الطبقة الأولي من جمهورية مصر العربية، وفي عام 1976 فاز بجائزة وزارة الثقافة والإرشاد القومي عن أحسن قصة لفيلمي " رد قلبي" و"جميلة الجزائرية"، وأحسن حوار لفيلم رد قلبي وأحسن سيناريو لفيلم "الليلة الأخيرة" مما قاله السباعي " بيني وبين الموت خطوة سأخطوها إليه أو سيخطوها إلي .. فما أظن جسدي الواهن بقادر على أن يخطو إليه .. أيها الموت العزيز اقترب .. فقد طالت إليك لهفتي وطال إليك اشتياقي". تم اغتياله على أيدي رجلين فلسطينيين بالعاصمة القبرصية نيقوسيا أثناء ذهابه على رأس وفد مصري لحضور مؤتمر.
كتاب عبارة عن مجموعة من القصص المتنوعة، قسم الكتاب إلي جزئين..الجزء الأول جعل فيه كل قصة مرتبطة بمقطع من أغنية،وهذا كان سبب تسمية الكتاب ب"أغنيات"علي نفس الأسم الذي أطلقة علي جزئه الأول..أما الجزء الثاني والمسمي ب"الشيخ زعرب" فدائما هناك بطل لكل قصة،هذا البطل له سمات شخصية خاصة تجعل منه مادة ثرية تولد منها حكاية حول تلك الشخصية.
أما عن أسلوب يوسف السباعي فهو أسلوب سلس سهل غني بالوصف لأدق الأشياء حتي تكاد تري المشهد والشخصيات بملئ عينيك. أحببت قصة"آه لو كنت معي"مع تحفظي عليها...حزينة جدا.
مقتطفات... *إن الإنسان لا يستطيع أن يطلق مشاعرة كما يشاء،لابد لنا من أن نكبح جماحها من آن لآخر،يجب أن نعمل بعقولنا لا بقلوبنا. *يكفيها أن تحس وجودة وأنها تتنفس من هواء المسرح الذي يتنفس فيه. *لقد علمني أشياء جديدة..علمني كيف أطرب لمهبط الشمس الغاربة في الأفق..كيف أقف لأتأمل زهرة جميلة..علمني كيف أشعر..وكيف أحس..
إن الأيام تمر بي والحنين لا يخمد والشوق لا ينطفئ .. أجلس في بهمة الليل شارد الذهن تائهه، باكي المقلة ذابلها، أرقب نافذتها المظلمة وأتطلع إلى شبحها. حيران القلب معذبه مقروح الجفن مسهده ويهتف بى صوت يسرى مع الرياح: "ألم يندمل القرح؟" فأقول: "بل زاد نكأه" فيقول: "ألا يعزيك عن الراحل شئ؟" فأقول: "إن العزاء لا يتطاول إليه" ويقول: "أتضيع عمرك وراء أمل خاب؟" فأقول: "لست أول من أضاعه" فيقول: "أتعشق الرميم؟" فأقول: "والرماد والهشيم" فيقول: "تكاد تجن به؟" فأقول: "وأوشك أعبده”
لكل انسان لحنه وموسيقاه التي، تمس من نفسه موضعا حساسا فلا يكاد يسمعها حتى يطير ذهنه الى موضع معين من أيامه الخوالي. والالحان والاغاني لغة تتفاهم بها القلوب الولهى والنفوس الصبة الذائبة. والاغاني نشوات القلوب واهتزاز الارواح هي ذوب المشاعر المرهفة والاحاسيس الحارة المتدفقة. يا ساكن القلب: يكتب الراوي انه كان بالامس كذابا كبيراً. وكان مضطرا ويتحتم عليه ان يكذب تلك الكذبة الكبرى. فماذا تراه كان سيقول لهم وهم يأبون الا احاطته بهالة من الاعجاب ومن العسير عليه خذلانهم ومن السهل ان يجاريهم في الخديعة ويخدع نفسه. فلسانه ينطق بالكذبة وذهنه يأبى التخلص من الحقيقة فوقعها عليه لذيذ. تم استدعاءه لحفل في مدرسة القديمة. وانهالت عليه من المدير الصفات المادحة له ولماضيه وانه منذ صغره كان هكذا موهوبا ونشيطا ومتقدما ونابغا. والمدير يعدد له مواهبه وذهن الراوي يكشف نقائضها. وبعد ذلك انبأه ببرنامج الاحتفال وانه عليه ان يلقي على الطلبة كلمة تحفيزية يسرد بها ماضيه الذي ادى لتفوقه. حاول ان يعتذر فأبوا. ولذلك خطب بهم خطبة ليس لها صلة بالواقع. واستمرت الخطابات من الاخرين وهو شرد بذهنه الى الماضي وكيف انه كان كسولا خاملا بالكاد ينجح في صفه ليترفع. الى ان سكن بجواره استاذ تاريخ جديد. وكانت زوجه من سن ام الراوي الا ان الراوي احبها ولم يبح بذلك وهي كانت تراه كابنها فهي محرومة من الانجاب. وفي السنة الاولى رسب. وكان يؤدي لها الخدمات وهو مبسوط وفرحان. وذات يوم طلبت منه ان يجلب لها الغاب عن الترعة لتغطي عشة الدجاج. فاحضر كل الغاب الذي على الترعة ظنا منه انه قام بانجاز عجيب واحضره لحديقتها. في الصباح وهو في حديقتها سمع الزوجين يتحدثان ويلومها على هذا فهي تشغله عن دراسته. فقالت لم اظن انه ابله وحمار هكذا فقط اردت القليل من الغاب فانسحب دون ان يرياه. قرر ان يثبت لها انه ليس حمار ولا أبله وبدأ ينشط وكتب نشيد المدرسة الذي يغنى الى يومه. وبدأ يكتب في مجلة المدرسة حتى اصبح نائب مدير تحريرها ورسم رسومات لاقت اعجاب الجميع. وانطلق في مسيرته المبهرة الى هذا اليوم فاصبح كاتبا وفنانا مشهوراً ليثبت لحبيبته انه ليس حمار ولا أبله. وغادر البيت بعد الثانوية ولم يعد يراها ولا يذكرها. ولكنه في ذهنه يشعر انه حمار وأبله لانه ثابر على السير في طريق العبقرية والنبوغ ليثبت لها انه عكس ما قالته وهو كرر ما فعله بالغاب. ففعله غباوة ولا يحتاج الى هذه المثابرة. وبعد الانتهاء من الخطابات احضر المدير زوجته ليعرفها على الراوي فتقول له اذكرك يوم كنت صبيا واحضرت الغاب وتساله ان كان يذكرها. فقال لها سامحك الله فانت السبب فيما حدث لي. ذكريات عصفت بي: حكاية راويها محمد مغنٍ مشهور يتذكر كيف تعرف على امرأة في سهرة خاصة اعجبته وفتنته وهي بحركاتها جعلته يظن انها مفتونة به. يكتشف انها متزوجة فيقرر ان يكف ويصرف نظر عنها الا انها شدته بحركاته وكلامها اليه وجعلته محباً لها وعاشقاً. وفي فترة حبهما ازدادت شهرته. لم يعد يطيقا صبراً على الحب دون الاستمتاع به. وقررا ان يهربا خارج البلاد لتجنب الفضيحة التي لا بد وان تحدث. ورسما الخطة وقررا الموعد. وكل ما عليها ان تتسلل من دارها بعد ان ينام زوجها الى نهاية الطريق وتبلغ المقعد في طرف المنتزه وهو سينتظرها هناك. وقبل اليوم المحدد للهرب اصابه التهاب في الحنجرة فقررا تأجيل الهرب الى ان يشفى. لكن الالتهاب كان طويل الاقامة وقد منعه من الغناء واذا اراد الغناء فعليه اجراء عملية خطرة غير مضمونة النجاح قد تودي بحياته. فقرر ان لا يعملها رغبة بالعيش مع حبيبته وبدأت تقل زياراتها الى ان انقطعت. وذات يوم وصلته رسالتها تخبره انها موافقة على الهرب معه. وبعد التدقيق يجد انها ارسلت اليه بدل صديقه كاتب الاغنيات محمود. وظن انها بعثت له رسالة تخبره بقطيعة علاقتها به. وقد حدث خطأ في الرسائل فارسلت له هذه ولمحمود رسالة القطيعة. يقرر خوض العملية وينجح ويعود له صوته وتعود اليه وتأسفت له عن رسالة القطيعة. فقبلها واعاد علاقتهما وقررا ان يهربا فتبعث له رسالة بموافقتها. وفي ليلة الهرب وبوقت قليل سبقها الى المقعد ووضع لها الرسالتين ومضى راحلاً لوحده. آه لو كنت معي: اعجب الراوي وهو طبيب بصوت جارة لهم غنت في الليل اه لو كنت معي. وعلى مدار ايام كان يسمع هذا الصوت لكن الايام منعت منه رؤية صاحبة الصوت وكان يخاف ان تكون بشعة او شوهاء الى ان رآها وكانت ذات حسن وجمال. بدأ يراقبها من بعد وتعرف على سكان بيتها وهم عجوزين فظنهما والديها. وحاول التعرف عليها رغم امتناعها عنه. واستمر في محاولاته الى ان سنحت له الفرصة وانفرد بها وحدثها عن حبه لها فاخبرته انها متزوجة من ذلك العجوز وتعيش هي وامها معه. يحاول ان يبتعد عنها لكن الحب يقربه منها. وفي النهاية كانوا يغافلون الجميع وينفرد بها في الليل في قارب في النيل بعد نوم اهل المنزل. وذات يوم مرض زوجها فاتت الخادمة تطلب خدماته. ويبدأ علاجه وهو مصاب بانخفاض ضغط الدم ويجده رجلا طيبا. فيقع في حيرة كيف يخون هذا الرجل الطيب وهو يعالجه. يقرر الانقطاع عنها وتحاشيها. وذات يوم يسال عنها فتخبره امها انها ذهبت لعيادة خالتها المريضة. استغرب ذلك. وفي الغد يذهب، لعمله فيخبروه ان مريضة نزيلة المشفى تطلبه. فيجدها حبيبته فتخبرها انها حامل وبسبب انقطاعه عنها قررت الاجهاض وهي الان تعاني من نزيف. يخبرها انه لم يهجرها لانها حامل ويخبرها انه سيذهب ليطلب من زوجها ان يطلقها ليتزوجها. في الطريق كان محتارا كيف يحدث زوجها وهو يخاف على صحته من هذا الحديث لكن يجده قد مات فيعود للمستشفى فيجدها ماتت من النزيف. فيترك المنطقة وتصاحبه هذه الاغنية. وأوشك أعبده: الراوي طالب هندسة تلقى رسالة من فتاة أحبته بكل كيانها وسعت لارضائه وسعادته دون ان يدري بها. لقد تلقى الرسالة بعد موتها من اختها وقد كتبتها لنفسها كمذكرات لا لترسلها اليه لكن اختها ارتأت ان يعلم الحقيقة. كانت عائلة الفتاة انتقلت حديثا للمنطقة وكان يرون الطالب يمر يوميا من امامهم في طريقه للكلية. وذات يوم كانوا في السينما وكان ازدحام وكان الطالب لدى شباك التذاكر فنادته اخت الفتاة وطلبت ان يشتري لهم تذاكر ودفعت له الثمن وتم التعارف بعد هذه المناسبة. وازداد التعارف والزيارات والتقارب. تعلقت الفتاة به وهو تعلق باختها واختها كانت لاهية عابثة به. وكانت دائما تجبر اختها على اسعاد الفتاة وعدم اذيته. وذات يوم رات الفتاة اختها قد حزمت امتعتها ليلا خلسة وتسللت من باب، البيت ليكون عشيقها ينتظرها في سيارته امام البيت في ليلة باردة جدا. جرت البنت خلف، اختها وتعلقت بالسيارة وبعد فترة وقعت واصيبت الاخت. وتم تغطية الامر على انهما كانتا تتريض وصدمتها سيارة. لكن الاخت تكون طريحة الفراش وبعد ايام تفارق الحياة وقد كانت كتبت في مذكراتها رسالة تفصل ما حدث. فقرر الطالب ان يبقى مخلصا لها ولذكرى هذا الحب. في الليل لما خلى: تصل الراوية رسالة اعجاب بعزفها ولحنها وما فعله به. فقد نقل اللحن العذب من اليأس والكآبة لانشراح الصدر وهداة البال. وهي تقرأ الرسالة استعادة ذاكرتها رسائل في الماضي تمدح عزفها واعجابهم بها وعند لقائها بصاحب الرسالة كان يهرب من تشويه في وجهها حدث لها في الطفولة. قررت ان لا تكرر هذه المواقف وتمزق رسالة هذا المعجب الجديد. وتبدأ بالعزف فتجد من يتلصص في الليل فيكون صاحب الرسالة. تخرج لمقابلته في الليل في الحديقة وتستعين بالظلام ليخفي نقصها. ويتحدثون فيبوح لها انه لديه عيب او نقص وهو انه ضرير فتفرح لان علاقتهما ستستمر. آه لو شاركتني: قصة فتاة يتيمة تربت عند عمتها هي وليلى اليتيمة الاخرى والتي تصغرها. وعشقت ابن عمتها فريد وذات مساء اخذته للحديقة لتصارحه بحبها له وفي الحديقة جلسا واخبرها انه يريد ان يقول لها شيئاً فاخبرها انه سيسافر الى انجلترا للتخصص وهي لم تخبره. واثناء سفره جاء محمود وتقدم لخطبتها ومع اصرار عمتها وعدم ثقتها بان فريد يحبها توافق على الزواج ويعقد قرانهما. محمود يعمل في السلك الدبلوماسي وقبل سفرهما وصلها خطاب من فريد يبوح لها بحبه ويطلب منها ان ينتظرها للزواج. والآن وبعد خمس سنوات تعود مع ابنتها وقد ترملت وتسكن عند عمتها. عادت ولاقت ليلى ووجدتها جميلة وخلوقة وتتخذ منها مثلها الاعلى. وكانت ليلى تطالبها ان تعيد حبها وترتبط بفريد. لكن الراوية عايدة رأت ان ليلى تحبه جدا لفريد وكذلك فريد لديه ميل اليها فنصحت ليلى ان تاخذه للحديقة وتخبره انها تحبه وتخبرها انها لا زالت تحب فريد لكن هذا من الماضي. وبعد لحظة تخبر فريد انها تعزه كأخيها وبأن ليلى ستخبره شيئاً مهماً. تراهم في الحديقة متشابكي الايداي ومتلاصقي الافواه. فتذهب لتنام بطمأنينة بجانب ابنتها ففيها خير العزاء. وعادها الشوق: يصطحب الراوي امراة كفيفة لحضور حفلة لام كلثوم سيحضرها رجل من علية القوم كانت بينهما صلة عشق وكانا يخططان للزواج في زمن مضى لولا حادث مشؤوم. وقد تعلم الراوي عندها العزف على العود وتوطدت علاقته بها ولذلك طلبت منه ان يصطحبها للحفلة. وطوال الحفلة كانت تسأله كيف يبدو حبيبها. فيجيب انه لا يراه جيداً فتبدأ هي تصفه. انتهت الوصلة الاولى في الحفلة ويبدو ان الرجل الكبير سيغادر فطلبت منه ان يغادرا. فاذعن لامرها رغماً عنه. وكان يعتبر تصرفاتها وعشقها في هذا الجيل سخافة منها لكنه تحمله. وعادا لبيتها فدعته للعشاء واستمعا للوصلة الثانية. وكانت تتنهد ففتح معها قصتها مع الرجل الكبير. وحثها على البوح. وبدأت الحديث بانها قبل عشرين سنة كانت غانية مصر الاولى وهذا هو من استحوذ على قلبي وكان زمنها ضابط صغير من ضباط الفرسان. وبطلب منه طردت كل من حولها. وانتهى الامر به بطلبه الزواج منها. لكن للاسف جره اصحابه ذات ليلة للقمار فخسر الكثير وكان عليه سداد الدين فاختلس من الخزانة التي هو امين عليها. وكان في لقاءاتنا قلقا منزعجا ان يتم اكتشاف الاختلاس. وكان باستطاعتها تدبير المبلغ وحاولت مساعدته دون ان يدري صوناً لمشاعره وكبريائه. فتركته مدعيا ان خالتها مريضة وجمعت كل ما تسطيع الحصول عليه ورهنت حليها وباعت ما تسطيع، في هذه الفترة واقترضت من صديقتها بقية المبلغ. وكانت المشكلة كيف تعطيه المبلغ دون ان يشعر. فتذكرت ان عمه مدينا له بباقي ثمن ارض ابيه وانه اشترط بان يتزوج من ابنته ليدفعه. نامت واستيقظت لتجد النار مشتعلة في الغرفة فكان همها انقاذ النقود ففعلت وحاولت اخماد الحريق والاستغاثة وانتهى الامر بفقدانها بصرها واخماد الحريق. وفي الصباح طلبت من خادمتها ان ترسل اليه المال بالبريد على انه من عمه. ففعلت. واحللته من زواجه فتزوج من ابنة عمه. وعاد بعد ان عرف الحقيقة وطلب منها الزواج فرفضت وطلبت منه الرحيل.