كتيب لطيف يستعرض أهم معالم المسجد الأقصى المبارك، معرفا بمفهومه الصحيح في ظل شيوع أخطاء خطيرة عنه بين بعض المسلمين. لا غنى عنه لمن يتصدر للدعوة إلى نصرة الأقصى
أيُّ معالِمَ تلك التي يُظهِرُها الأقصى المبارك؟!!! أيُّ أرضٍ تلك التي سيطر عليها أرذلُ خلقِ الله، وفَرَّطَ فيها أتعسُ خلقه؟ أيُّ جمالٍ ذاك الذي نرتوي منه عند مشاهدة هذه البقعة الطاهرة، التي يَحلو لنا أن نقرأَ عندها، ونستبشر من خلالها خيراً في سورة الإسراء؟ إنه ثالثُ المساجد التي تُشَدُّ إليها الرحال بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي ، بحسب رواية الإمام الصادق عليه السلام ، الذي يمتاز بعدة معالِم هي : أربعةَ عشرَ باباً، وأربعُ مآذن، وستةُ مساجد ومصلَّيات، أهمُّها المسجد القِبْلي، الذي يُمثِّل بحقٍّ أصلَ المسجد الأقصى والحدودَ الرئيسة والحقيقية له ، أما القِباب، فعددُها خمسَ عشرةَ قُبَّة، أبرزُها قبةُ الصخرة كما توجد فيه اثنتا عشرةَ مدرسة، ورواقان، وثمانُ بَوّائك (وهي الأقواس الموجودة في المسجد الأقصى)،أما الأسْبِلة (أماكن الماء للسبيل)، فهي أربعةَ عشرَ سبيلاً، في حين أن المحاريب ستة، تدلُّ المصلين على إتجاه القِبلة بينما عدد المصاطب ستٌّ وثلاثون مصطبةً، تُخصَّص للعلم والصلاة، وأحياناً يُوضَع فيها مِحرابٌ يُحدِّدُ اتجاه القبلة،كما يحتوي المسجد على خمسٍ وعشرين بئراً تكفي سكان البلدة القديمة في القدس جميعهم. جاءت في أولى القبلتين عدة خرافات تلاها عدد من الاعتداءات ، فبحسب زعمهم ، أرتبطت خرافة الهيكل المزعوم، بأول هيكلٍ بناه سليمان عليه السلام، ثم هدمه نبوخذ نصَّر،أما الهيكل الثاني، فبناه زَرُبابل، ثم هدمه الرومان ،ثم بناه هيرودس، ليهدمه الرومان كليّاً ، ويزعمون أن ما تبقّى من الهيكل هو حائط البُراق، المعروف لديهم بـ"حائط المبكى"، لأنهم يبكون على هدمه ضمن طقوسهم التلمودية أمامه. وقد مسح الاحتلال الصهيوني حيَّ المغاربة الواقع أمام هذا الحائط، وأزال كلَّ الآثار الإسلامية في هذا الجزء من السور، عقب سقوط القدس عام 1967، أما أبرزُ الاعتداءات، فقد جاءت من المتطرّف الأسترالي دينيس مايكل عام 1969، حين تمَّ إحراق المسجد القِبْلي داخل المسجد الأقصى، فأتت النيران على منبر نور الدين زنكي بالكامل... أيُّ طوفانٍ ذاك الذي قام لأجل هذا المسجد!!! ما بقي أحدٌ إلا وانكشف أمرُه... سقطت أصنامٌ كنَّا نقدّسها، سقطت أقلامٌ كنَّا نخطو على أثرها، سقطت أكاذيبُ كنَّا ننغمس في نقلها، سقط العالَم، وبقيت فلسطينُ ومِسراها قائمين... سقطنا بأنفسنا، وما أقسى أن يسقط المرء أمام نفسه!!! ها هو طوفانُكِ يا غزة قد سَلَبَنا كلَّ متعلّقات الدنيا، حتى أفرطْنا في حبِّ أرضكِ... ها أنتِ تُرينا فلسطين كما لم نعهدْها... حتى أُحادث نفسي: كيف كنتِ قبل السابع من أكتوبر؟!!!