«يا أبناء مصر يا جنود مصر الشرفاء.. يا أبناء العرب البواسل، آن الأوان أن نطهر أنفسنا من الهوان والذلة التي أصابتنا بعد 1967، آن الأوان لكي ننتقم لشرفنا وكبريائنا، آن الأوان لكي نثق في أنفسنا وقدراتنا التي يُشكك فيها الأعداء والأصدقاء الانهزاميين، فالقتال سلاح وعقيدة».
قبل الحرب بثلاثة أشهر وزع هذا الكتيب على الجنود
كتبه القائد العام للقوات المسلحة
الفريق سعد الدين الشاذلى
يونيه 1973
احتوى الكتيب على عدة فصول
«العقيدة الدينية،
العلم أساس القوة والرقي،
الحرية والكرامة الإنسانية،
تربية النفس،
الانضباط الذاتي
، الطاعة، القيادة، والتعاون،
الإخلاص في العمل،
التدريب على السلاح،
التربية البدنية،
الحذر ودرجة الاستعداد العالية،
الأمن والسرية،
الإخلاص في الحرب والثبات في الميدان،
مقاومة الأعداء في الميدان،
دور المرأة في المعركة،
عقيدة الجهاد في سبيل الله،
الصبر في الجهاد،
التحكم في التذبذب العاطفي،
النصر أو الشهادة،
بشرى النصر على أعدائنا، الخاتمة».
وقد استشهد تحت كل بند
بالقران والسنة وكلمات من الانجيل
مثلت هذة البنود بإيجاز كل الدوافع
لرفع الروح المعنوية للجنود لأقصى مدى
نعم فهو الجنرال سعد الدين الشاذلى
عقل الحرب
الرجل الذى غير مسار المعركة
هذا هو جيشنا
و هذة هى عقيدته
«لقد جاوز اليهود حدودهم ظلما وصلفا، ونحن أبناء مصر عقدنا العزم على أن نردهم على أعقابهم وأن نقتلهم وندمرهم كي نغسل عار هزيمة 1967 ونسترد كرامتنا وحريتنا.. اقتلوهم حيث ثقفتموهم واحذروهم أن يخدعوكم فهم قوم خادعون قد يتظاهرون بالتسليم كي يتمكنوا منكم فيقتلونكم بخسة.. اقتلوهم ولا تأخذكم بهم شفقة أو رحمة فإنهم لم يرحموا أبناءنا ولم يدفنوا شهداءنا بل تركوهم في صحراء سيناء تنهش فيها الكلاب والضواري.. اشفوا نفوسكم ونفوس أهل مصر.. يجب أن ندخل المعركة وشعارنا النصر أو الشهادة، فإن كان هذا هو شعاركم فـ(النصر في ركابنا إن شاء الله)».
وجاءت الخاتمة:
«وهكذا نستعيد من قيمنا الروحانية والعقائدية المثل العليا لإعداد الرجال ليكونوا مدافعين عن الحق والعدل، والأسس التي تربى عليها المقاتل المُسلم ليكون مقاتلا لا يُقهر ولا تؤثر فيه أساليب النفسية مهما بلغت من العنف، ولا يُبالي بتفوق العدو عليه عددا وعدة فيدخل المعركة وهو واثق من الفوز والانتصار.. وقدم لنا جنود الإسلام أروع الأمثلة في الفداء والتضحية، وأثبتوا أن الجيش الذي يُحارب عن عقيدة لا يُقهر، لأن كل مقاتل في الجيش لا يُحسب واحدًا بل يُحسب بعشرة، وسر ذلك الدوافع النفسية والعقائدية التي تملأ قلبه وتشكل لديه قوة دافعة ذاتية تقهر كل ما يقف في طريقها طريق الحق والعدل».