كبوة مهرة رواية واقعية تتناول عدة أزمات في مجتمع معاصر.. أزمة منتصف العمر عند المرأة وتلك العلاقة شديدة الحساسية بين الرجل والمرأة.. تتناول الفارق بين الحلم والوهم.. كيف أثر الشات في العلاقات الإنسانية
رواية تحمل قدر من الإحساس و المشاعر الإنسانية والوجع .. لا يستطيع القارئ تجاوزهم بسهولة
كاتبة، استشاري الصحة النفسية، والعلاقات الإنسانية والاجتماعية وتطوير الذات. حاصلة على درجة الدكتوراة في العلاج السلوكي المعرفي من جامعة بوسطن. ساعدت مئات المرضي والعملاء على تجاوز محنهم واستعادة ثقتهم بأنفسهم واستعادة القدرة على اكتساب المرونة للتكيف مع مشاكل الحياة النفسية والشخصية والأسرية وتجاوزها، وذلك في اختلاف المراحل العمرية، لها العديد من الكتابات والمقالات التحفيزية علي منصات التواصل الاجتماعي. صدر لها رواية "كبوة مهرة" عام ٢٠١٥، ورواية "الأخرى" عام ٢٠١٨، وكتاب "قهوة صباحية مع النفس" عام 2021، كما شاركت في كتاب "أربع محاولات للحياة" عام 2022، ويعتبر كتاب "نعمة الألم" أحدث أعمالها الأدبي.
13 ديسمبر 2015 يوم أن تناولت الرواية لأسبح معها في عالمها المنسوج. كانت البداية فعلًا عادية جدًا، لا يفرقها عن بداياتي في قراءة الأعمال الأدبية الكثير.. من الجميل أنني كنت قبلها أقرأ في أصداء السيرة الذاتية لأستاذنا نجيب محفوظ وبعدها مباشرة بدأت في الرواية، ولن أكون كاذبا أو مبالغًا حينما أقول: أنني لم أفقد سلاسة السرد ودقة الوصف وصدق العبارة!
تحمل الرواية بين طياتها قصة واقعية لا تملك إلا أن تسير معها إلى النهاية.. مشفقًا بعض الوقت.. مندهشًا كثيرًا، ناقمًا قليلًا.. غاضبًا كثيرًا! ما الذي يجعل المرء منّا يقبل ما لا يقبله قبل ذلك؟ أهو الحب؟ّ! أليس الحب، من المفترض، كرامة توضع بجانب أخرى وعقلا يشد عضد آخر؟! ولكننا في الحب لا ندرك كما نعي العالم من غيره. ليس صحيحًا أن العقل في الحب دائمًا ما يكون ضحية القلب؛ فالعقل يرى قبل القلب ولابد أن يقتنع ويصدق ويحب ويعجب ويقول كلمته حتى يصدق عليها القلب المسكين! نعم، تارة ينجرف القلب دون روية وتعقل بيد أن ذلك ليس في تعداد الأحبة أو من قرر ذلك؛ إنه لي ولك أنت! فلو سألته لقال: أنه يحبها بعقله قبل قلبه وبقلبه قبل عقله! ونحن نرى ذلك في خضم الحياة. الحياة مفارقات متتالية! وقد عبرت الرواية عن تلك المتناقضات البينة بنجاح وخاصة في شخص "مهرة" و"حازم". فمهرة، من المفترض، أنها العاقلة والقوية والناجحة في حياتها والرافضة للفشل، ولكن الأمر يتبدل تماما ويصبح ديدنها مع حازم الاستسلام والانصياع له ولرأيه وقوته وقسوته وجرأته وغضبه وأحيانًا إهانته له وتخطيمه لقلبه!! وحازم المدعي للأخلاق والهزيمة وأنه الضحية، يتعامل مع مهرة بجبروت غريب! ونزار الحالم تجرفه الحياة في تيارها.. ويحيى وباقي الشخصيات...
ولكن.. المرأة كما هي أم بالفطرة، فهى تحب كذلك بالفطرة.. وتعشق الجنون في الحب والتخلي عن أية ذرة تفكرها بالضوابط والقواعد الإجتماعية العقيمة التي لا تُجدي بشيء إلا ما يروق لأصحابها. ومهرة تعشق الحب وتهيم بالعشق، فكانت مأساتها في قلبها! من الرائع الذي يحسب للجميلة نشوى صلاح أنها صاحبة أول رواية تتعامل مع مفهوم مستشري بيننا الآن: وهو العلاقات عبر الانترنت ومدى جديتها وصلاحيتها في سلاسة وصدق وحيوية. ولن يكون غير كاذب من ينكر وجودها!!
لم يرق لي في الرواية تكرار بعض الجمل ولو اختلفت الصياغة قليلًا! وكذلك رد الفعل في بعض الأحيان أراه مختلقًا أو ليس في موضعه: كأن يقول حازم لمهرة في لحظة غضب في بداية العلاقة: لن أرضى أكون جوز الست!! حضرتك مش جوزها ولا حبيبها لسة ولا خطيبها ولا أي حاجة!! وكذلك عندما سألها لم تعجب به: فقالت: لأنه ابن ناس ووصفت مفهومها لابن الناس! ولا أرى أنه ينطبق عليه! ومن أكثر ما ضايقني تكرار لفظة يا حازم كثيرا في الرواية بشكل مفرط أحيانا!!
لن أتحدث أكثر من ذلك فالرواية تحتاج لمناقشة مفردة لها لنعبر عما يجول بداخلها!! بيد أنّ الرواية جميلة في مجملها وبداية موفقة جدًا للإنسانة الرائعة والكاتبة الموفقة نشوى صلاح وأستاذتنا وأدام الله لنا مداد قلمك ولا نضب معينه أبدًا يا رب... بالتوفيق
مختلفة، ورائعة. تسبر اغوار النفس البشرية، وتغوص داخل عمق التجربة. تناولت موضوعا لم يسبق إليه أحد، وطرحت سؤالا لم أجد اجابته: هل يدفع الاحتياج بالانسان إلى مهاوي نفسية وروحية غير ذات قرار؟ وهل في كل الاحتياج شر؟
مراجعة مختصرة جدا، حتى تعديلها قريبا إن شاء الله. جميلة جدا، وفي انتظار التجربة الثانية للكاتبة المبدعة.
مهرة نصار .. ذنبها الوحيد انها أحبت .. ذنبها الوحيد انها ارادت ان تعيش الحلم : ان تُحِب و تُحَب لكن الصدفة أوقعتها في حازم . ليته كان حازماً بما يكفي ليقل وجع سنة كاملة. حب حازم جعلها اقوى .. جعلها تصب كل إحباطاتها ومشاعرها في لوحاتها .. وجعلها تخطو اول خطواتها كفنانة تشكيلية. لم أكره حازم فوجوده في حياة مهرة ، حتى لو لم يكن وجه لوجه، كان إيجابيا بجانب ألمه. أحببت علاقتها بأخيها يحيى واحترمت علاقتها مع نزار ابو اولادها وطليقها. رواية مليئة بالمشاعر والاحاسيس دمعت كثيرا ً فيها وجدت في مهرة الكثير مني وكنت سأفعل مثل ما فعلت في النهاية . شكراً علي رواية رائعة وفِي الانتظار المزيد🌹🌹
هذه أولى قراءاتي للكاتبة نشوى صلاح، وقد جاء لقائي بها مصادفة ساحرة، حينما صادفت إعلانًا عن الطبعة الثانية من روايتها كبوة مهرة، التي أُعيد إصدارها بالتعاون مع دار كتوبيا. كان وقع الخبر باعثًا الفرح في قلبي، لطالما استوقفتني أسماء الكتاب الذين يتردد ذكرهم في الوسط الثقافي والأدبي، أولئك الذين نتابع أخبارهم عبر منشوراتهم أو عبر قراء ينقلون إلينا انطباعاتهم بشغف.
لم تكن الصدفة وحدها من دفعتني لقراءة هذه الرواية، بل زاد فضولي بعدما قرأت مراجعة كتبها القارئ نادر رضا على إحدى مجموعات القراءة على فيسبوك، فشعرت أن الوقت قد حان لأمنح نفسي لحظة هادئة أغوص فيها بين سطور هذا العمل.
بدأت القراءة بشغف، ولم يخِب ظني. الرواية مكتوبة بلغة عربية فصحى رشيقة، تنساب بسلاسة، خالية من الأخطاء، تعكس وعي الكاتبة بأسلوبها وتمكنها من أدواتها. أما الحوارات العامّية، فجاءت خفيفة مقبولة، دون أن تُخلّ بإيقاع النص، بل أسهمت في تقريب المشهد إلى روح القارئ.
اسم مهرة بدا لي غريبًا، لم أسمع به من قبل، ولم أكن أتوقع أن أحمله في ذاكرتي يومًا، لكنه، رغم غرابته، التصق بالوجدان، وصار عنوانًا لحكاية بحثت فيها بطلتها عن ذاتها، عن كيانها الذي تبعثر بعد تجربة الطلاق، وعن الحلم الذي خفت صوته في زحمة الحياة.
مهرة، الأم لطفلين، تبدأ رحلتها بين استعادة الماضي ومحاولة خلق حاضر جديد، تعيش ألم الفقد، وفوضى المشاعر، وخيبة الحب، وانكسار الوعود، وتقف بين حكاية انتهت مع "نزار"، وزوجٍ سابق، و"حازم" الذي يظهر بعد غياب دام ثمانية عشر عامًا. وبين هذا وذاك، تسير بنا الكاتبة في رحلة مشوقة، تنسج خلالها تفاصيل الصراع الداخلي، وتعيد رسم صورة المرأة التي تريد أن تنقذ نفسها من الغرق.
الرواية تدور حول الحب، الزواج، الطلاق، الغربة، الوحدة، الغياب، والذات التي تتيه وتتشبث بما تبقى من حلم. فيها أوجاع المرأة التي ضحّت بأحلامها من أجل بيت أو زواج، وفيها رغبتها الصارخة في استعادة ما فاتها، دون أن تستسلم لأحكام المجتمع أو نظرات الآخرين.
أعجبتني رمزية الصراع بين شغف الرسم ودراسة الصيدلة، وبين رغبة الأب الناضج الذي يريد مستقبلًا مضمونًا لابنته، وبين صوت القلب الذي يحنّ للفن، وهو ما تجسده مهرة لاحقًا حين تعود لمعرضها وتسترد شيئًا من بهائها المفقود.
الشخصيات مرسومة بدقة، لا سيّما العلاقة بين مهرة وحازم، التي جاءت غامضة، مترددة، لا هي صداقة ولا حب صريح. "حازم" بدا متناقضًا، رجلًا يتقن الصمت العقابي، يغار، يتخفى خلف شاشة هاتف، يُلقي بظلاله على حياة مهرة ثم يختفي. أما "سمر"، صديقة مهرة، فهي صوت آخر للحكاية، تفضح عبر السوشيال ميديا خيانات زوجها سامح، ونزواته التي لم تشبع، فيتحول بيتها إلى ساحة انهيار، مما يدفع مهرة للتساؤل مجددًا: هل تستحق العودة إلى علاقة غامضة مع رجل قد يحذو ذات الحذو؟
تكشف الرواية عن هشاشة العلاقات الإلكترونية، كيف أنها تؤلم أكثر مما تشفي، وكيف أن الغياب الإلكتروني قد يوجع أكثر من الغياب الفيزيائي. تصوّر أيضًا آثار المرض والانفصال على المرأة، على أمومتها، على أحلامها، و تدعونا للتفكر في ما يمكن أن يحدث حين تلتقي امرأة بجسد عليل، وقلب خائب، وحلم قديم، وتقرر رغم كل شيء أن تنهض من كبوتها.
أجمل ما في الرواية أنها تُعلي من صوت المرأة الثلاثينية، المرأة التي خاضت الحياة، وذاقت ألم الفقد والخذلان، لكنها لم تفقد قدرتها على الحب أو الشغف أو البدء من جديد. تقول مهرة في لحظة فارقة: "إن مي زيادة وجبران خليل جبران تحابّا طيلة العمر، دون أن يلتقيا يومًا"، وكأنها تلخص فلسفة الرواية: أحيانًا لا نحتاج لقاءً، بل يكفينا الحنين.
النهاية كانت موجعة، جميلة، تشبه نهاية امرأة قررت أخيرًا أن تختار نفسها، أن تخرج من دوائر الحاجة، أن تودّع وطنها بما تبقى من حبٍ لأبٍ راحل، وحلمٍ تأخر لكنه لم يمت، وتمضي برفقة طفليها، نحو أفق جديد، لا مكان فيه لغير ذاتها.
كبوة مهرة ليست رواية عابرة، بل تجربة شعورية كاملة، تُشبهنا وتُحاكي أحلامنا الصغيرة المؤجلة، وتهمس لنا: قد تتعثرين، قد تنهارين، لكن بوسعك دومًا أن تنهضي، أن تحبي، أن ترسمي حياتك من جديد... كما تفعل مهرة.
❞ «حب فريد لا مثيل له في تاريخ الأدب أو في سيَر العشاق. مثال للحب النادر المتجرد عن كل ما هو مادي وسطحي». ❝
❞ كلما ازددنا يقينًا بأن الحب الذي شد جبران إلى مي، وشغف مي بجبران، حب عظيم، بل عشق يكاد يكون صوفيًّا، لأنه تخطى حدود الزمان والمكان والحواس إلى عالم تتحد فيه قوة الوجود…». ❝
❞ «لا تخافي الحب يا رفيقة قلبي، علينا أن نستسلم إليه رغم ما فيه من الألم والحنين والوحشة، ورغم ما فيه من الالتباس والحيرة. جبران» ❝
كبوة مهرة ليست مجرد رواية عن علاقة عاطفية، بل رحلة داخل عالم امرأة تبحث عن نفسها بين الحلم والوقع الكاتبة د / نشوى صلاح تملك قدرة خاصة ع��ى الغوص في المشاعر العميقة للمرأة، تلتقط التفاصيل الصغيرة التي عادةً لا تُقال، وتحوّلها إلى كلمات تبدو كأنها من داخل القارئ نفسه.
القوة في الرواية ليست في الحدث، بل في البناء الداخلي للشخصية. مهرة ليست شخصية مكتوبة، بل امرأة تعيش — تتردد، تضعف، تقاوم، وتحاول أن تفهم نفسها. براعة الكاتبة تظهر في جعل القارئ يرى نفسه داخل الصراع، كأن الصفحات مرآة وليست ورقًا.
اللغة التي تكتب بها نشوى صلاح لغة صادقة وناعمة، لكنّها موجعة في الأماكن التي يجب أن تكون موجعة. ليست لغة استعراض، بل لغة إحساس. كل فصل يحمل مشهداً داخلياً جديداً، وكل جملة تحمل تجربة إنسانية، حتى يشعر القارئ وكأنه يعبر المراحل العاطفية نفسها التي تمر بها البطلة.
الرواية تكشف كيف يمكن للفراغ العاطفي أن يتحول إلى تعلق، وكيف يمكن للوهم أن يبدو كأنه حب، وكيف قد نتمسك بما يؤلمنا خوفًا من مواجهة الحقيقة. كبوة مهرة لا تقدّم قصة عن علاقة، بل تقدّم قصة عن الوعي.
✦ الرسالة التي تتركها الرواية
الرواية تحمل جملة غير منطوقة تقول:
“الوحدة في علاقة خاطئة أصعب من الوحدة دون علاقة.”
إنها ليست قصة حب، بل قصة استيقاظ.
إنها تطرح سؤالًا مهمًا لكل امرأة وكل قارئ:
هل نحتاج الحب حقًا، أم نحتاج من يشعرنا أننا موجودون؟
⸻
اقتباسات من الرواية:
«في المحن منحًا، وأن خزائن الله تمتلِئ وتزيد، تغيض وتفيض بكل ما نحلم به وزيادة.»
«وجدتُني وحيدة من دونك، أرى الكون خاوياً. أأخذت معك كل البشر عندما رحلت؟! أفتقدك جدًّا!»
«حينما نجد أنفسنا ما زلنا رغم مرور السنوات عاشقين للخيال، باحثين عن حلمٍ قديم لم يتحقق، فلنتأكد أن واقعنا قد خيَّب ظننا كثيرًا!»
«كثيرًا ما كنت تضيق بي ذرعًا لفرط اهتمامي بك، ثم تعود لتلومني إن تراجعت عن اهتمامي، أو بالأصح إن تظاهرت كذبًا بأنني غير مهتمة.»
«النظر إلى المرآة بينما أغسل وجهي، صرت أتجنب النظر فيها مؤخرًا، أشعر بأن سنوات عمري الثمانية والثلاثين لم تستأذنني عندما تفلتت فجأةً من بين يديَّ.»
«مؤمنةٌ أنا بأن بعض الأرواح هدايا لا تُغلَّف، بل تسكن القلب مباشرةً، لذا فقد كنتِ، وما زلتِ، أعظم عطايا العمر.»
«لا أحب أي شيء يقتحمني رغمًا عني!»
«أكاد الآن أكون موقنة بأنني عشقت فيك حبي لك، كان احتياجاً إلى حلم أرغب بقوة في عيشه. لكن هل أشكرك لأنك وهبتني الحلم يا حازم؟ هل يجب أن أكون ممتنة لك لأنك بِعتَ لي الوهم الذي أردت؟ لقد كان الثمن قلبي وأياماً من عمري، ولكن في الحقيقة لم تذهب سدى!»
⸻
التقييم النهائي
★★★★☆ 4 / 5
رواية ناضجة، مكتوبة بإحساس صادق وبناء نفسي محكم للشخصيات، وتترك أثرًا طويلًا في القلب. ليست عن الحب فقط، بل عن لحظة إدراك: أن بعض العلاقات لا تأتي لتبقى، بل لتوقظنا.
عندما نتحدث عن العالم الإفتراضي ألا و هو عالم النت و التشات، نجده عالم من الخيال و الوهم و الهروب من الواقع، فعندما تقتلنا الوحدة و تعتصر قلوبنا نجد أنفسنا نبحث عن ونيس لوحدتنا، و في الكثير من الأحيان هذا الونيس يكون للأسف هو أداة لكسر قلوبنا. مهرة بطلة الرواية كانت شخصية حالمة و رومانسية بشدة و تلك الشخصية دائما تكون فريسة سهلة لقناص محترف، يصطادها بمهارة و ينصب شباكه عليها لتقع في هواه و تبدأ بذلك رحلة العذاب و الشقاء. عندما نتحدث عن وسيلة التواصل الاجتماعي "التشات" نجد من يتناولها يجد ملاذه فيها للهروب من الواقع و من الوحدة القاتلة، و خاصة عندما تكون العلاقة بين الطرفين لا تتقدم أو تأخذ خطوة جدية بينهم. و لقد استفزني شخصية مهرة في الكثير من الأحيان عندما كنت أشعر بضعفها تجاه حازم البطل، و لكن كنت افكر أنني حينما أضع نفسي مكانها من الممكن أن أفعل مثلها ، و ذلك يأخذنا إلي التفكير في انه لا يجب أن نصدر أحكام علي من حولنا اعتباطا، دون وضع انفسنا مكانهم لكي لا نظلمهم بأحكامنا القاسية. و قد لفت نظري مراوغة البطل طوال الوقت و التلذذ المريض في تعذيبه لمهرة، و بالفعل هناك نفوس مريضة تجد لذة في تعذيب الآخرين ، أشخاص سادية. و في النهاية احب ان أشكر الكاتبة نشوي صلاح علي طرح تلك المشكلة بتلك البراعة كمن تغزل ثوب رائع التفاصيل و الألوان ، فهي مشكلة نعيشها كل يوم و يقع فيها مئات السيدات من يشعرن بالوحدة و يبحثون عن الوليف الخطأ.