للصّداقة حدود … ولها آداب … كما لها واجبات ومحرّمات … ومن أراد النّجاح في التّعامل مع أفراد المجتمع، فعليه أن يلتزم بحدود الصّداقة وآدابها، وأن يؤدّي ما عليه من واجباتها، ويتجنّب محرّماتها، وإلا فلن يحقّق النّجاح في هذا المجال. إنّ أموراً مثل “الإستئذان” قبل الدّخول، وآداء التّحيّة عند اللّقاء، واحترام الآخرين في المجالس، وما شابه ذلك، لها دور كبير في تمتين العلاقات. وعدم الإلتزام بها يخرّب الصّداقات القديمة، كما أنّه يمنع تكوين صداقات جديدة. ولتوضيح حدود الصّداقة، وبيان آدابها، وشرح مستلزماتها، كان هذا الكتاب. والله تعالى هو الموفّق.
السيد هادي بن كاظم الحسيني المدرسي، مفكر، خطيب، كاتب، عالم ديني وناشط إجتماعي. يعد إحدى الشخصيات البارزة على الساحة العربية والإسلامية في العمل من أجل إحداث نهضة حضارية شاملة. ولد في مدينة كربلاء في العراق لأسرة المدرسي والشيرازي العلميتين ودرس في مدارس القرآن الكريم وحلقات العلم في المساجد والمراكز الدينية، إلتحق بعدها بعدد من المراكز الدينية والمعاهد والجامعات في العراق وإيران ولبنان والخليج العربي وغيرها، وقام بنشر عدد كبير من البحوث والدراسات الفكرية، التاريخية، السياسية والإجتماعية، حيث فاقت 230 كتاب وكتيب بسمه أو أسماء مستعارة أخرى لأسباب إعلامية منها "محمد هادي" أو "عبد الله الهاشمي" وفي أحيانٍ أخرى تحت اسم "هيئة محمد الأمين" وأغلبها يمكن تمييزها بسورة الفاتحة في بداية الكتاب، هذا إلى جانب ما لا حصر له من الكراسات والمقالات والمنشورات الفكرية التي تم نشرها في مختلف أنحاء العالم وترجمتها إلى عدة لغات.