يني وُلد الكليني في النصف الثاني من القرن الثالث بقرية كُلَين على بعد (38) كيلو متراً من مدينة رَي، الواقعة في جنوب العاصمة طهران. تولَّى أبوه منذ صغره رعايته وتربيته، حيث علَّمه الأخلاق، وحسن السلوك، والآداب الإسلامية. وكان خاله له عظيم الأثر في نشأته وتربيته. [عدل]من أساتذته
أبو الحسن محمّد بن الأسدي الكوفي. أحمد بن محمّد الأشعري. الشيخ أحمد بن إدريس الأشعري. عبد الله بن جعفر الحميري. أحمد بن محمّد بن عاصم الكوفي. حسن بن فضل بن زيد اليماني. محمّد بن حسن الصفّار. سهل بن زياد الآدمي الرازي. محمّد بن إسماعيل النيشابوري. أحمد بن مهران. الشيخ علي بن إبراهيم القمّي. [عدل]من مؤلفاته
الكافي في الأُصول والفروع. كتاب الرجال. كتاب الردّ على القرامطة. كتاب رسائل الأئمّة. كتاب تعبير الرؤيا. موسوعة شعرية في مناقب وفضائل أهل البيت.
سأقدم بمقارنة منطقية مختصرة بين "أصول الكافي" و "صحيح البخاري"، ثم سأضع قصة تشيعي وانتقالي إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام، مع رسائل: إلى المسلم وإلى السني وإلى الشيعي، ورسائل شكر.
تارة نحكم على كتب الحديث من حيث اشتمالها على الحديث الصحيح والضعيف، وتارة نحكم عليها من حيث مطابقتها لاعتقادات الآخذين بها، وتارة نحكم عليها من حيث مطابقتها للحق والباطل. أما بحسب الحكم الأول فالبخاري لا يوجد فيه حديث ضعيف (يقال فيه أحاديث منتقدة)، بعكس أصول الكافي ففيه الضعيف (يقولون أن بعض ضعيفه مروي بطرق صحيحة في مواضع أخرى أو كتب أخرى). وأما بحسب الحكم الثاني فالبخاري يخالف اعتقاد أهل السنة، لاشتماله على ما ينقض عقيدة "عدالة الصحابة"، بعكس أصول الكافي الذي يطابق اعتقادات الاثني عشرية. وأما بحسب الحكم الثالث فالبخاري يشتمل على الباطل نسبة التجسيم إلى الله عز وجل؛ ونسبة القبيح إلى النبي صلى الله عليه وآله وبعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، بعكس أصول الكافي الذي يخلو من الباطل، إلا ما قد يكون كذلك مع ضعف السند.
أجمل باب في أصول الكافي: باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله. بشكل عام النبي عند الشيعة مقدس أكثر منه عند أهل السنة. وكنت أصلي عليه وآله أثناء قراءة الرواية وبعد الانتهاء منها.
>أغرب باب في الكافي: باب نتف من التنزيل في الولاية، وباب نتف من الرواية في الولاية.
تشيعت في نهاية شهر سبتمبر وهنا بعض ما يتعلق بتشيعي: بعد أن أتت الثورات العربية انفتح أمامي باب الاطلاع، وفي السنين الأولى منها عرفت أن الشيعة مسلمون، وقد كنت قبل ذلك أظنهم يعبدون الصحابي علي بن أبي طالب. في عام 2014 كنت في تويتر فعرفت بوجود الملاحدة العرب، وكنت أرى شخصين فقط يردان عليهم: الصارم المعتزلي، و سلطان القصيمي (سولتيين)، بعدها وفي 2015 قررت أن أبدأ بالقراءة في المنطق والفلسفة والمذاهب الإسلامية بسبب تاثري بالرجلين، وبسبب رؤيتي لأحدهم في تويتر وقد تكلم عن تحدي القراءة في جودريدز، لكن في يوم ما قرأت مراجعة هنا سأل فيها أحدهم "لماذا أنا مسلم؟". بعد أن قرأت العبارة بدأ الشك يراودني، إلى انتهى بي المطاف والعياذ بالله إلى ترك الإسلام. لم أعلم حينها وجه نبوة المصطفى صلى الله عليه وآله مع أنني كنت قد اطلعت على شيئ من مباني المذاهب، أي كنت قد بنيت السقف وتركت الأساس، لكن بعد عدة شهرين أنقذني الله عز وجل ورجعت إلى الإسلام، وساعدني على ذلك كتاب "تثبيت دلائل النبوة" للقاضي عبد الجبار المعتزلي وبالمناسبة المعتزلة أقوى من ابن تيمية في الرد على الشيعة. ذات مرة وبينما أبحث عن عبارات في علم المنطق في تويتر، عرفت في تويتر شخصا شيعيا اسمه "حسين الحربي" وضع مقطعا قصيرا لمعمم إيراني يقرأ القرآن، وسأل عن اسم القارئ، فقررت قربة إلى الله البحث في يوتيوب، وذلك عبر ترجمة كلمة "الجزء الفلاني" الذي تواجدت فيه السورة إلى اللغة الفارسية، وبعد جهد استمر ساعات وجدت مقاطع فيها نفس القارئ ووجدت اسمه ضمن الفيديو، فأرسلته إلى الشخص، وشكرني كثيرًا، لكن بعد شهر ربما حذفت المقطع من تغريدتي، فعاد وطلبه من جديد ولعلي بذلت نفس الجهد لكن أوصلته إليه. لا أتذكر لعلي حينها قلت يا رب أرني الحق ثوابا لمساعدتي ذلك الشخص. كان اسم القارئ "حجت الإسلام مهدى شجاع". ثم لعلي في 2017 بدأت أتابع مقاطع الشيخ ياسر الحبيب، وكان يجذبني كلامه في موضوع "عدالة الصحابة"، لكن كرهت كثيرًا رميه أم المؤمنين عائشة بالزنا (وهو قول شاذ عند الشيعة)، كما كرهت تكفيره لأبي بكر وعمر، قلت حينها لعل الصحابة اجتهدوا وأخطأوا، ومع الوقت زالت عني عقيدة عدالة الصحابة وأصبحت انتقد الصحابي الفلاني نقدًا علميا.
كان اعتناقي للتشيع على نوعين: الاعتناق الاضطراري: وكنت قد جزمت ببطلان مذاهب السقيفة، لكن لم أقف على صحة مذهب الاثني عشرية بشكل مباشر، وكان هذا لعله في 2019. كنت أقول في نفسي هذا المذهب يعذرني أمام الله عز وجل، لكن أحتاج للتأكد، فلا أريد أن أكون مقصرًا حتى لو كان هو الحق فعلا. الاعتناق عن الحجة والدليل: وهذا كان من أصعب الأمور نفسيا، لكن ساعدني فيه مشاهدة مناظرات السيد على أبو الحسن مع محمد أكرم أبو غوش في اليوتيوب، ولعل القشة التي قصمت ظهر الباطل محاضرة السيد عن حديث الاثني عشر أميرا أو خليفة الوارد في صحيح مسلم والبخاري. فقلت حينها إلى متى يا فلان؟ كم من دليل تريد؟ ما عذرك أمام الله إن متّ الآن غير معتقد بهذا المذهب؟ أدركت مؤخرا أن حرصي الزائد هو من الشيطان. لأنني قرات عن التسنن أكثر من ما يقرأه السني وقرأت عن التشيع أكثر مما يقرأه الشيعي. مع ذلك آثرت أن يكون في حصيلتي البخاري وشرحه، وأصول الكافي وشرحه حتى أتم حجتي امام الله عز وجل.
النقاط المفصلية في بحثي في التشيع: قراءتي ل صحيح البخاري، وقد كشفت لي اشتماله على الإساءات إلى النبي صلى الله عليه وآله وإلى النبي موسى عليه الصلاة والسلام، وقد كنت أظن فقط أنه يشتمل على خلاف "عدالة الصحابة". قراءتي لكتاب "منهاج السنة" لابن تيمية، وقد كشفت لي أن الإمام علي عليه السلام مختلف عن أبي بكر وعمر وعثمان، وأن موقف الصحابة والمسلمين منه مختلف عن موقفهم من أبي بكر وعمر وعثمان، وكلا الأمرين مما يقول به الشيعة. قرائتي لكتاب "الغدير في الكتاب والسنة والأدب، الجزء الأول"، الذي كشف لي عن دلالة حديث الغديرعلى الإمامة، وإبطال كل المعاني المحتملة من كلمة "المولى". قراءتي لكتاب "الشافي في الإمامة" وقد كشف لي أن معظم إشكالات أهل السنة على الشيعة ضعيفة بالنسبة إلى ما أشكله المعتزلة عليهم، ثم تفاجأت بردود الشريف المرتضى رحمه الله، الذي -وساستعير عبارة أمير القريشي-: دقهم دق وِلِد حيدر الكرار. قراءتي لكتاب "أئمة أهل البيت ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية" الذي كشف لي النظرية التي تفسر الانحراف الإسلامي بطريقة منطقية نفسية اجتماعية، وبين كيفية المواءمة بين أفعال الأئمة عليهم السلام المختلفة. قراءتي لكتاب "تواتر النص على الأئمة" لمحمد صنقور البحراني. قراءتي لكتاب "الاجتهاد في مقابل النص أو النص والاجتهاد" لعبد الحسين شرف الدين، والذي أثبت فيه الكاتب عصيان الصحابة للنبي في حياته مما لا يمنع من عصيانهم له بعد وفاته. مشاهدة محاضرات "أكذوبة عدالة الصحابة" وقراءة الكتاب أيضا، وقد كشفت لي أن كل أدلة أهل السنة على عدالة الصحابة لا تثبت العدالة، وأن الصحابة أنفسهم لم يكونوا يؤمنوا بتلك العقيدة بل ناقضوها حتما بسفك الدماء. مشاهدة محاضرات "محاولات البكرية للخروج من أزمة الشرعية"، التي كشفت لي تخبط أهل السنة في إثبات خلافة أبي بكر، واضطرار بعضهم لتكذيب معركتي الجمل وصفين! مشاهدة بعض محاضرات "أهل السنة أم أهل الخدعة"، وبعض محاضرات "الاعتوار في المذاهب المبتدعة"، وقد كشفت لي الأولى عداوة أهل السنة مع السنة التي بين أيديهم، والثانية إشكال أهل السنة على الشيعة بما هو مقرر عندهم مسبقا! كلام سعد الدين التفتازاني في المنع من لعن يزيد (في الجزء الخامس من "شرح المقاصد")، والذي كما قال سيؤدي إباحته إلى الارتقاء للأعلى فالأعلى. يقصد إن لعنت يزيد؛ ستلعن معاوية وستلعن من ولاه أي عمر، وستلعن يزيد بن أبي سفيان وستلعن من ولاه أي أبا بكر، وبهذا ينهدم المذهب كاملا. اكتشاف كون الأئمة الاثني عشر عليهم السلام شيعة، ويعود الفضل في ذلك إلى كلام ابن بابويه في "كمال الدين وتمام النعمة"، وكلام الشيخ ياسر الحبيب في فيديو "هل كان الشافعي يلعن أبا بكر وعمر" بالإضافة إلى زيادات من عندي.
أصعب ما في البحث في المذاهب: تفسير اختلاف التراث الشيعي والسني مع أن كل مذهب يروي عن الصادقين والضابطين، وهذا نكتفي فيه بالقرائن المتراكمة التي تدل بمجموعها على القطع بصحة تراث ما، من تلك القرائن ما جاء في محاضرة "كيف اختلف التراث النبوي والكل يدعي صحة نقله؟ السيد علي أبو الحسن"
هل اعتناق التشيع صعب؟ هل يحتاج إلى بحث كثير؟ لا. كانت الصعوبة في ترتيب الأدلة ترتيبًا منطقيًا، وهذا ما قصر فيه الشيعة، فقد كنت آخذ الفتات من هنا وهناك وأحاول أن أربط بين الصور الذهنية في عقلي.
نصيحتي المختصرة لكل باحث في التشيع: الاهتمام بالكتب الكلاسيكية القديمة شيعية وسنية، ومتابعة قناة "مجموعة الباحث" على اليوتيوب، مع الاستئناس بقناة ذو الفقار المغربي. وكنت قد وضعت خطة قراءة تختصر الكثير من الوقت تجدوها في مراجعاتي.
ثلاث رسائل شكر إلى أشخاص في جودريدز: 1- رسالة شكر إلى الصديق والأخ الذي عرفته في تويتر، ومضى معي إلى أن أصبحت رافضيا، ثم حالت بيننا الظروف، وكان ممن دفعني صدفة إلى قراءة "منهاج السنة" عبر إتيانه بقبيح كلام ابن تيمية وكلام ابن العثيمين، في حق الزهراء عليها السلام وقضية فدك. 2- رسالة شكر إلى شخصين شيعيين ساعداني في موضوع "الرسالة العملية" للمراجع أدام الله ظلهم. 3- رسالة شكر إلى شخص سني حاول ثنيي قبل سنتين عن التشيع حين طارت العصافير بأرزاقها، وأحسبه صادق النية هدانا الله وإياه.
القول مني في جميع الأشياء قول آل محمد عليهم السلام، في ما أسروا وما أعلنوا، وفي ما بلغني عنهم وفي ما لم يبلغني.
أصبحت بالله مؤمنا على دين محمد وسنته ودين علي وسنته ودين الأوصياء وسنتهم، آمنت بسرهم وعلانيتهم وشاهدهم وغائبهم، وأعوذ الله مما أستعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام والأوصياء، وأرغب إلى الله فيما رغبوا إليه ولا حول ولا قوة إلا بالله.
اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك المقربين وحملة عرشك المصطفين، أنك أنت الله لاإله إلا أنت الرحمن الرحيم، وأن محمدًا عبدك و رسولك، وأن الحجة بن الحسن إمامي ووليي، وأن أباه رسول الله صلى الله عليه وآله، وعليا، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، ومحمد بن الحسن، أئمتي وأوليائي، على ذلك أحيا وعليه أموت وعليه أبعث يوم القيامة، وأبرأ من أبي بكر وعمر وعثمان.
اللهم أدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدًا وآل محمد، وأخرجني من كل سوء أخرجت منه محمدًا وآل محمد، وصل اللهم على محمد وآل محمد.
والحمدلله على نعمة الإسلام والتشيع. وصلى الله على محمد وآله الأطهار والحمدلله رب العالمين.
کافی یکی از مهمترین و معتبرترین کتابهای حدیثی شیعه اثر ثقةالاسلام کلینی درگذشتهٔ ۳۲۹ است. وی در مدت ۲۰ سال به درخواست شاگردانش این کتاب را گردآوری کردهاست. موضوع این کتاب حدیث است که در سه بخش میباشد: اصول کافی شامل روایات اعتقادی فروع کافی حاوی روایات فقهی روضهٔ کافی شامل احادیث متفرقه
*معلومات أساسية حول الكتاب:* *اسم الكتاب:* الكافي: القسم الأول منه المسمّى بأصول الكافي. *المؤلف:* ثقة الإسلام أبوجعفر محمد بن يعقوب الكليني. *الناشر:* دار الحديث للطباعة والنشر. *حول ماذا يدور الكتاب؟* الكتاب حديثي ينقل أحاديث المعصومين - عليهم السلام - في ٨ كتب/فصول: الجزء الأول يتضمن : كتاب العقل والجهل، كتاب فضل العلم، كتاب التوحيد، كتاب الحجة. الجزء الثاني يتضمن: كتاب الإيمان والكفر، كتاب الدعاء، كتاب فضل القرآن، كتاب العِشرة. *عدد الصفحات:* الجزء الأول: ٨٦٨، الجزء الثاني: ٨٠٣.
*التجربة القرائية:* بدأتُ بالقراءة في الكتاب بتاريخ ٢٧/٥/٢٠٢٠ على أن أنهيه بعد ٣٠ يومًا، وذلك بمقدار أقله نصف ساعة يوميًّا، وكنت أطلَعت بعض الإخوان، فشاركوا معي في القراءة كل على حده، وقد وجه بعض الأصدقاء استفهامات، منها: كيف ستقرأون كتابًا يحتاج في بعض أبوابه لمقدمات عقلية، وفلسفية؟
وكان الجواب أن هدفنا ليس فهم الكتاب ١٠٠%، بل مجرد الاطلاع على أهم أصل من أصولنا المذهبية، فما نفهمه خيرٌ وبركة، وما لانفهمه يكفي التوجه له في هذه القراءة الأولية، لنستفيد منه في توجيه الأسئلة إلى المختصين، أو مطالعة الشروح في مرحلة لاحقه، ولذلك اتسمت القراءة بعدة سمات: ١. إهمال قراءة الأسانيد. ٢. الاكتفاء بقراءة بعض الأحاديث من الأبواب التي تتشابه أحاديثها في المضامين تشابهًا كبيرًا، كأبواب النص على الأئمة - عليهم السلام -. ٣. الاكتفاء بتوضيح هامش الكتاب عن البحث في كتب الشروح، وكذلك تسجيل الأسئلة على مواضع الابهام، والتعارضات البينة. ٤. عدم الاستغراق في التأمّل، وفك العبارات، وتحليل النصوص.
*الصعوبات:* واجهنا صعوبةً في كتاب التوحيد، فبعض أبوابه كانت تحتاج إلى تأمّلٍ، وتدبّر، بينما هدف القراءة هو التوجه للمعاني والنصوص فقط، فصارت قراءتنا في هذا الباب أبطأ، وكان فيها شيء من البحث، والسؤال، وكذا كان بالنسبة لبعض أبواب كتاب الحجة ففيه روايات مفاهيمية عديدة تحتاج إلى سؤال، وقد يظهر من بعضها التعارض.
أما بالنسبة لمعاني الكلمات فكانت توضيحات الهامش قد وضحت أغلبها، كما وضحت المعاني حسب السياق في الحديث، وتضمن الهامش أيضًا نقولات موجزة وتوضيحية لبعض شراح الكتاب، وهذا أحد أسباب اختياري لهذه الطبعة.
قد يواجه قارئ الكتاب في نفسه تبلّدًا في بعض أبواب كتاب التوحيد، والحجة، إما بسبب صعوبتها أو بسبب مرورها عليه كثيرًا، فمن الحلول أن ينتقل لكتب وأبواب أسهل ثم يرجع ليستأنف من حيث توقف، أو أنه يمر عليها مرورًا سريعًا بحيث يقرأ عنواينها فقط.
*فوائد رئيسية من قراءة الكتاب:* قد تظهر للقارئ بعض التساؤلات أثناء قراءته حول الفرق بين قراءة هذا الكتاب المطول، أو قراءة كتاب حديثيٍّ حديث أخصر من ناحية، وأشمل من ناحية أخرى - بمعنى تعدد مصادره -، وذو أحاديث محققه من ناحية ثالثة.
طبعًا هذا الأمر يرتبط بهدف القارئ نفسه، فإذا كانت القراءة لأجل الاطلاع العام فقط، فربما يكون الكتاب المصنف حديثًا أكثر فائدة، أما إذا كان هدفه بالإضافة للاطلاع العام:
١. الاطلاع على خصوص الكتاب المختار لخصوصياته، ككونه مصدرًا أساسيًّا، معتمدًا عليه بالدرجة الأولى في كتابة المقالات، والبحوث. أضرب هنا مثالاً مستفادًا من هذا الهدف: أثناء مطالعتي منذ أيام لكتاب سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ع - شخصيته، وعصره، للدكتور علي محمد الصّلّابي تفاجأت بدعوى يدعيها الكاتب بالنسبة لعقيدة الشيعة في المهدي المنتظر - عج -، وهي أن عدم ولادة الإمام من الثوابت عندهم! [ص ٧٠٧]. ووضع كمصدر أساسي لهذه الدعوى كتاب أصول الكافي، وكأنه يقول للإمامية: من فمكم أدينكم! بالنسبة لقارئ كتاب الكافي يمكنه فور قراءته هذا الكلام أن يضحك على هذا الكاتب، وتدليسه، ويفند دعواه، لأنه قرأ في في الكافي بالذات تلك النصوص المتكثرة، والمصرحة بولادته - عليه السلام -، بينما من لم يقرأ هذه النصوص من الكافي، قد يشك في وجودها في الكتاب.
٢. الاطلاع على هيئة الكتاب، وكيف بدأ الكليني بالكتاب الأهم فالمهم حسب الترتيب البنائي بين بعضها - إن صح التعبير - أي أن الكتاب الأول - العقل والجهل - أساسٌ للثاني - فضل العلم -، والأول والثاني أساسٌ للثالث - التوحيد -، ويلاحظ كذلك تسمية الأبواب، وكيفية ذكر المصنف للأسانيد، واختصاره لبعضها..إلخ.
نسبة الفهم الأولي:
أما عن الفهم، فنسبة فهم الكتاب كانت كبيرة جدًا، أعلى من ٨٠% وأقصد بالفهم الأولي، المتبادر من نفس النص، دون المقاصد الدقيقة، والنكات التي قد تستخرج من الحديث، والتي كتبت في توضيحها شروح كثيرة.
ختامًا أنصح القرّاء باقتناء الكتاب، ومطالعته، خصوصًا من يكون له غرض خاص من قراءته كالباحثين، والكتّاب، وطلبة العلم.
قطوف من كتاب ' أصول الكافي ' لـ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني
نقلها لكم: Mohsin Sultan
√ لما خلق الله العقل استنطقه ثم قال له أقبل، فأقبل ثم قال له أدبر، فأدبر ثم قال: (وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحب إلي منك ولا أكملتك إلا فيمن أحب، أما إني إياك آمر وإياك أنهي وإياك أعاقب وإياك أثيب).
√ هبط جبرئيل على آدم(ع) فقال: يا آدم إني أُمِرتُ أن أُخيّرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنتين فقال له آدم: يا جبرئيل وما الثلاث؟ فقال: العقل والحياء والدين، فقال آدم: إني قد اخترت العقل فقال جبرئيل للحياء والدين: انصرفا ودعاه فقالا يا جبرئيل إنا أُمِرْنا أن نكون مع العقل حيث كان، قال: فشأنكما وعرج.
√ صديق كل امرئ عقله وعدوه جهله.
√ إنما يُدَاقّ الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا.
√ إنّ الدنيا بحر عميق قد غرق فيها عالم كثير فلتكن سفينتك فيها تقوى الله، وحشوها الإيمان وشراعها التوكل وقيّمها العقل ودليلها العلم، وسكّانها الصبر.
√ ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده إلا ليعقلوا عن الله، فأحسنهم استجابةً أحسنهم معرفةً، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلاً وأكملهم عقلاً أرفعهم درجةً في الدنيا والآخرة.
√ إنّ لله على الناس حجتين: حجة ظاهرة وحجة باطنة فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة وأما الباطنة فالعقول.
√ ما عُبد الله بشيء أفضل من العقل.
√ قال رسول الله(ص): إنّا معاشر الأنبياء أُمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم.
√ حجة الله على العباد النبي، والحجة فيما بين العباد وبين الله العقل.
√ العقل دليل المؤمن.
√ قال رسول الله(ص): إذا رأيتم الرجل كثير الصلاة كثير الصيام فلا تباهوا به حتى تنظروا كيف عقله؟.
√ قال رسول الله(ص): طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا إنّ الله يحب بغاة العلم.
√ قال رسول الله(ص): لا خير في العيش إلا لرجلين عالم مطاع، أو مستمع واعٍ.
√ عالم يُنتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد.
√ بالتواضع تُعمر الحكمة لا بالتكبر، وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل.
√ إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون.
√ قال رسول الله(ص): تذاكروا وتلاقوا وتحدّثوا، فإن الحديث جلاءٌ للقلوب، إن القلوب لترين كما يرين السيف جلاؤها الحديث.
√ العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير إلا بعدا.
√ قال رسول الله(ص): منهومان لا يشبعان، طالب دنيا وطالب علم.
√ قال رسول الله(ص): الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا، قيل: يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا؟ قال: اتباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم.
√ من طلب العلم ليباهي يه العلماء، أو يماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إليه، فليتبوأ مقعده من النار، إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها.
√ روّحوا أنفسكم ببديع الحكمة، فإنها تكلّ كما تكلّ الأبدان.
√ قال رسول الله(ص): نِعْمَ وزير الإيمان العلم، ونعم وزير العلم الحلم، ونعم وزير الحلم الرفق، ونعم وزير الرفق الصبر.
√ جاء رجل إلى رسول الله(ص) فقال: يا رسول الله ما العلم؟ قال: الإنصات قال: ثم مه؟ قال: الاستماع قال: ثم مه؟ قال: الحفظ قال: ثم مه؟ قال: العمل به قال: ثم مه؟ يا رسول الله قال: نشره.
√ اكتب وبثّ علمك في إخوانك فإن مت�� فأورث كتبك بنيك، فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم.
√ ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف.
√ جاء حبر إلى أمير المؤمنين فقال: يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك حين عبدته؟ قال: فقال: ويلك ما كنت أعبد رباً لم أره؛ قال: وكيف رأيته؟ قال: ويلك لا تدركه العيون في مشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان.
√ أفضل العبادة إدمان التفكر في الله وفي قدرته.
√ ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم، إنما العبادة التفكر في أمر الله عز وجل.
√ أربع من كنّ فيه كمل إسلامه ولو كان من قرنه إلى قدمه خطايا لم تنقصه: الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر.
√ إنّ العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين.
√ عن أبي جعفر(ع) قال: لا تذهب بكم المذاهب، فوالله ما شيعتنا إلا من أطاع الله عز وجل.
√ عن جابر عن أبي جعفر(ع) قال: قال لي: يا جابر أيكتفي من انتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت، فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الألسن عن الناس إلا من خير؛ وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء، قال جابر فقلت: يا ابن رسول الله ما نعرف اليوم أحداً بهذه الصفة، فقال: يا جابر لا تذهبنّ بك المذاهب حسب الرجل أن يقول: أحب علياً وأتولاه ثم لا يكون مع ذلك فعالاً؟ فلو قال: إني أحب رسول الله فرسول الله(ص) خير من علي(ع) ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئاً، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله، ليس بين الله وبين أحد قرابة، أحب العباد إلى الله عز وجل وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته، يا جابر والله ما يتقرّب إلى الله تبارك وتعالى إلا بالطاعة وما معنا براءةٌ من النار ولا على الله لأحد من حجة، من كان لله مطيعاً فهو لنا وليّ ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدوّ؛ وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع.
√ كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير، فإن ذلك داعية.
√ قال رسول الله(ص): أفضل الناس من عشق العبادة، فعانقها وأحبها بقلبه وباشرها بجسده وتفرّغ لها، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا، على عسر أم على يسر.
√ إن العبّاد ثلاثة: قوم عبدوا الله عز وجل خوفاً فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء، وقوم عبدوا الله عز وجل حباً له فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة.
√ قال رسول الله(ص): إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله، فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفراً قطع ولا ظهراً أبقى.
√ الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد؛ ولا إيمان لمن لا صبر له.
√ اصبر على الحق وإن كان مراً.
√ أشكركم لله أشكركم للناس.
√ إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً.
√ إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر.
√ لا تغترّوا بصلاتهم ولا بصيامهم، فإن الرجل ربما لهج بالصلاة والصوم حتى لو تركه استوحش، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء الأمانة.
√ لا إيمان لمن لا حياء له.
√ قال رسول الله(ص) في خطبته: ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة؟ العفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، والإحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك.
√ جاء جبرئيل(ع) إلى النبي(ص) فقال: يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك: دَارِ خلقي.
√ قال رسول الله(ص): إن الرفق لم يوضع في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه.
√ قال رسول الله(ص): من أراد أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يد غيره.
√ قال رسول الله(ص): من واسى الفقير من ماله وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقاً.
√ قال رسول الله(ص): إن أعجل الخير ثواباً صلة الرحم.
√ قال رسول الله(ص): إن القوم ليكونون فجرة ولا يكونون بررة، فيصلون أرحامهم فتنمي أموالهم وتطول أعمارهم فكيف إذا كانوا أبراراً بررة.
√ قال رسول الله(ص): الخلق عيال الله فأحب الخلق إلى الله من نفع عيال الله وأدخل على أهل بيتٍ سروراً.
√ سُئلَ رسول الله(ص) من أحب الناس إلى الله؟ قال: أَنْفَعُ الناس للناس.
√ عن أبي إسماعيل قال: قلت لأبي جعفر(ع): جعلتُ فداك إن الشيعة عندنا كثير، فقال: فهل يعطف الغني على الفقير؟ وهل يتجاوز المحسن عن المسيء؟ ويتواسون؟ فقلت: لا فقال: ليس هؤلاء شيعة الشيعة من يفعل هذا.
√ قال رسول الله(ص): من سرّ مؤمناً فقد سرّني ومن سرّني فقد سرّ الله.
√ تبسم الرجل في وجه أخيه حسنة، وصرف القذى عنه حسنة، وما عبد الله بشيء أحب إلى الله من إدخال السرور على المؤمنين.
√ أوحى الله عز وجل إلى داود(ع) إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي فقال داود: يا رب وما تلك الحسنة؟ قال: يدخل على عبدي المؤمن سروراً ولو بتمرة، قال داود: يا رب حقّ لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك.
√ إن لله عباداً يسعون في قضاء حوائج الناس، هم الآمنون يوم القيامة، ومن أدخل على مؤمن سروراً فرّح الله قلبه يوم القيامة.
√ قال الله عز وجل: الخلق عيالي، فأحبهم إليّ ألطفهم بهم وأسعاهم في حوائجهم.
√ لأن أصلح بين اثنين أحب إليّ من صدقة دينارين.
√ من سرّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن.
√ قال رسول الله(ص): ثلاثٌ من كنّ فيه كان منافقاً وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: من إذا ائتمن خان وإذا حدّث كذب وإذا وعد أخلف.
√ الغضب مفتاح كل شر.
√ قال رسول الله(ص): كاد الفقر أن يكون كفراً وكاد الحسد أن يغلب القدر.
√ سُئلَ علي بن الحسين(ع) عن العصبية، فقال: العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيراً من خيار قوم آخرين وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم.
√ ما من رجل تكبّر أو تجبّر إلا لذلة وجدها في نفسه.
√ قال النبي(ص): أبى الله عز وجل لصاحب الخلق السيء بالتوبة قيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنه إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه.
√ قال رسول الله(ص): من أصبح لا يهمّ بظلم أحد غفر الله ما اجترم.
√ إيّاك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله.
√ أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يواخي الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنّفه بها يوماً ما.
√ من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان.
√ ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ولا تظنّنّ بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملا.
√ من أذنب ذنباً فعلم أن الله مطلع عليه إن شاء عذبه وإن شاء غفر له غفر له وإن لم يستغفر.