لقد قدمت مجموعة المر... و الصبرأنموذجا للكتابة الأقصوصية الوامضة لم يقطع صلاته بالأقصوصة و لا بالأجناس الأدبية الوجيزة المعروفة في التراث. و قد تبين أن بناء الأقصوصة الومضة يستهدف رأسا الخاتمةيركز عليها اهتمامه. و كانت المفاجأة تحس بها الشخصية و ينقلها الراوي ليعدي بها المروي له هي العنصر القار في مثل هذا النمط من الخطاب. و لئن تعددت أشكال المفاجأة فقد ظل حضورها قارة ضرورة. و لهذا البناء المركز على النهاية سعي إلى تحقيق ذاته من خلال إيجاز في العبارة و تكثيف للدلالة بل من خلال عدد محدود من الكام لا تتجاوزه. و هو ما يفرض على المروي له أسئلة عديدة لا يجاب عن أحدها حتى يتولد صنوه.
إبراهيم درغوثي هو قاصّ وروائيّ تونسي من مواليد 12 ديسمبر 1955 ببو هلال ، دقاش ،يشتغل بالتّدريس الآن بمدرسة المنجم أم العرائس / الحوض المنجميّ / ولاية قفصة.
عضو الهيئة المديرة لاتّحاد الكتّأب التّونسيّين، ورئيس فرع اتّحاد الكتّأب التونسيين بقفصة.