للموت وطقوسه خصوصية شديدة في القرية، أهم ما يميزها هو المساندة الكاملة لأهل الميت التي لا يتخلف عنها بيت، فقيراً كان أو مقتدراً. الكل يؤدي واجبه بإحضار الطعام واستقبال العزاء.يحكي ويسجل “خيري شلبي” بأسلوبه الغني بالتفاصيل الإنسانية في روايته “فرعان من الصبار” ما يدور من لحظه اعلان وفاة أحدهم وحتى اكرامه بالدفن. وما ان تنتهى، يتخلل احاديث السمر داخل البيوت وخارجها اشاعات وأقاويل وأساطير عن كرامات يشترك فيها الكل. وتنفض جلساتهم وتنعقد وتمر الأيام ويظل الإنسان يكرر افعاله واخطاءه.
خيرى أحمد شلبى مواليد قرية شباس عمير، مركز قلين، محافظة كفر الشيخ. رحل في صباح يوم الجمعة 9-9 2011، عن عمر يناهز ال73 عاماً. خيري شلبي كاتب وروائي مصري له سبعون كتاباً من أبرز أعماله مسلسل الوتد عن قصة بنفس الاسم قامت ببطولتها الفنانة المصرية الراحلة هدى سلطان في الدور الرئيسي "فاطمة تعلبة".
رائد الفانتازيا التاريخية في الرواية العربية المعاصرة، وتعد روايته رحلات الطرشجى الحلوجى عملا فريدا في بابها. كان من أوائل من كتبوا مايسمى الآن بالواقعية السحرية، ففى أدبه الروائى تتشخص المادة وتتحول إلى كائنات حية تعيش وتخضع لتغيرات وتؤثر وتتأثر، وتتحدث الأطيار والأشجار والحيوانات والحشرات وكل مايدب على الأرض، حيث يصل الواقع إلى مستوى الأسطورة، وتنزل الأسطورة إلى مستوى الواقع، ولكن القارئ يصدق مايقرأ ويتفاعل معه. على سبيل المثال روايته السنيورة وروايته بغلة العرش حيث يصل الواقع إلى تخوم الأسطورة، وتصل الأسطورة في الثانية إلى التحقق الواقعى الصرف، أما روايته الشطار فإنها غير مسبوقة وغير ملحوقة لسبب بسيط وهو أن الرواية من أولها إلى آخرها خمسمائة صفحة يرويها كلب، كلب يتعرف القارئ على شخصيته ويعايشه ويتابع رحلته الدرامية بشغف.
حاصل على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب عام 1980- 1981. حاصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى 1980 – 1981. حاصل على جائزة أفضل رواية عربية عن رواية "وكالة عطية" 1993. حاصل على الجائزة الأولى لإتحاد الكتاب للنفوق عام 2002. حاصل على جائزة ميدالية نجيب محفوظ من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن رواية "وكالة عطية" 2003. حاصل على جائزة أفضل كتاب عربى من معرض القاهرة للكتاب عن رواية "صهاريج اللؤلؤ" 2002. حاصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب 2005. رشحته مؤسسة "إمباسادورز" الكندية للحصول على جائزة نوبل للآداب. يرأس حاليا تحرير مجلة الشعر (وزارة الإعلام). رئيس تحرير سلسلة : مكتبة الدراسات الشعبية (وزارة الثقافة).
من أشهر رواياته : السنيورة، الأوباش، الشطار، الوتد، العراوى، فرعان من الصبار، موال البيات والنوم، ثلاثية الأمالى (أولنا ولد - وثانينا الكومى - وثالثنا الورق)، بغلة العرش، لحس العتب، منامات عم أحمد السماك، موت عباءة، بطن البقرة، صهاريج اللؤلؤ، نعناع الجناين، بالإضافة إلى صالح هيصة: قصة شخصية مثيرة للجدل من عموم الشعب المصري لها آرائها الخاصة في الحياة ونسف الأدمغة :عصابة تتاجر ببعض البقايا البشرية لكي تنتج أنواعاً أشد فتكاً من المخدرات زهرة الخشخاش: قصة شاب مصري من عائلة معروفة في منت.
لن يكتفي المرء أبداً من حكايات القرية المصرية التي يحكيها خيري شلبي على تفاصيلها التي قد نمل أو حتى تُثير نفورنا منها في بعض الأحيان.
يرسم خيري شلبي تفاصيل المشهد لقصصه التي يحكيها، فيتمثل الماضي أمامي، وتستيقظ بعض ذكرياتي التي نامت لسنوات طوال. وأستعيد زمناً كنت فيه في عمر المؤلف وهو يحكي ذكريات طفولته. زمن كنت أرى كل شىء يحدث فيه بعين الدهشة والانبهار وعدم الفهم.
"إلا أنه لا بد له في النهاية من حضن امرأة، فليس يلم ضلوع الرجل ويجمع شتاته سوى حضن امرأة." . هل تصورت يوماً أن تقرأ رواية محتواها الأساسي هو مراسيم الجنازة ثم المأتم؟ إذا كان الجواب لا فإقرأ هذه الرواية. . خيري شلبي الحكاء العظيم يفاجئنا كالعادة، فيمكننا أن نعتبر هذه الرواية وثيقة تؤرخ إجتماعياً وفولكلورياً لمراسيم الموت والتعديد والولولة في الريف المصري في النصف الأول من القرن العشرين. . موت (عز الرجال خلاف) خادم الطريقة الشرنوبية الذي كان يهيم على وجهه في القرية فلا يهتم به أحد وعند موته لم يفوت أحد من السكان الجنازة. . كما نقول في العامية فإن خيري شلبي (فلاح قراري)، تقرأ له فكأنما تجلس مع جدك الريفي العجوز لتسمع أخبار عم فلان وخالتك فلانة. . من لم يقرأ لخيري شلبي لم يعرف الريف المصري.
لو وصف خيري شلبي عود حطب جاف في صحراء قاحلة لجعلك تفتن بروعة العود المتهالك، ولبعث بقلمه الفذ الحياة في الصحراء القفراء وأحالها لجنان غناء. الرواية القصيرة تصف في حوالي مائة صفحة حدث بسيط جدا؛ وفاة أحد رجال القرية البسطاء وتكتل أهل القرية كلهم رجالا ونساء واطفال، أغنياء وفقراء، أصحاء ومرضى لتشييع المتوفي إلى مثواه الأخير.. ورغم بساطة الفكرة فالكاتب يعطي الرواية زخمًا مبهرًا ويعرج علي تفاصيل كثيرة في حياة أهل القرية فتنتهي الرواية وانت تكاد تلمس شخوصها بيديك، رحم الله خيري شلبي، فيكفي اسمه علي أي عمل ليكون ضمان بقراءة ممتعة.
رواية عن موت عز الرجال احد مبروكي القرية ويأخذنا شلبي الي تفاصيل تحضيرات القرية لهذا الحدث وتعاونهم علي ذلك مع بعض الفلاش باك لتعرفنا بعز الرجال وبعض الشخصيات الثانية المتواجده في القرية
رواية جيدة صغيرة الحجم تستطيع انهائها في جلسة واحدة او جلستين علي الاكثر
أول تجربة للكاتب خيري شلبي وللأسف كانت سيئة ، لعلي ألقاه في كُتب أخرىٰ تعجبني .. الرواية لم تجذبني وليس بها أحداث تشد القارئ ، تتحدث عن الموت والريف بمزيج من التصوف ليس بقليل وهذا يدخلنا في باب المغالطات العقدية .
لا شك انها المرة الاولى التي اقرأ فيها عن سير أحداث العزاء في مصر، حيث وثّق لنا الكاتب تفاصيل تلقي الخبر و الدفن و ايام العزاء بأسلوب روائي لطيف و بسيط مع الأسلوب الكوميدي المصري، أود أن اقرأ كتبًا اكثر للكاتب.
مع أسلوب خيري شلبي البسيط جداً، السلس السهل جداً لغةً وسرداً، الزاخر بالتفاصيل الصغيرة الممتعة بمجرد قراءتها وتخيّلها، يمكن القول فوراً بأن رواية (فرعان من الصبار) الصغيرة جداً، هي كتسجيلٍ دقيق لجانب صغير مهم في حياة الريف المصري: الموت، طقوس الموت والعزاء والدفنة، النواح على الميّت واحترام مصاب أهله وذكراه صالحاً كان أم طالحاً، تعظيمهم لمن يشتبه أنه كان "مجذوباً" أو على صلة عميقة بالله والأولياء -تعالى الله عما يشركون-، وتداخل هذا أحياناً مع خرافات وأساطير أهل هذه البلاد عن هؤلاء المقربين أهل اليمين.
الرواية تأريخ، تسجيل بسيط لهذا الجانب من الحياة، قد لا تجد خيط قصّة واضح في البداية، لكنك قطعاً ستستمتع بحكايات خيري، ستجد فيها ما يلمسك وربما تكون قد اختبرت يوماً جزءاً من هذا أو كله، وسيسهل جداً استحضار تلك الذكرى مع عمق التفاصيل وسلاسة السرد.. وإنها لمعجزة حقيقيّة اجتماع هذين معاً. وستجد دائماً أن أكبر روايات خيري شلبي لن تستغرق منك أسبوعاً بالكثير لإنهائها، فصدقني أنت لن تشبع منها بسهولة، وستجد الكثير من المتعة.
خيري شلبي حكّاء، يستمتع بما يفعل وكان يمارسه بلا توقف كما يبدو :)
* حين نرغب فى شخص بعينه يمنحك الراحة فتجده لحظة التمنى فهذه هى الجنة بعينها! * إن العلم فى الكتب أى نعم ولكنه موجود أيضا فى الحياة والناس.. فى التجربة والموعظة.. وتستطيع كل نفس مجاهدة مجالدة شفافة أن تحصلها وإنكم لبالغوها فى يوما ما.. فمن سار على الدرب وصل! بعد هذه الإقتباسات تنقسم الرواية إلى شقين الشق الأول هو وصف لمراسم الجنازة فى القرى المصرية يجعلك تعيش المراسم كأنك تراها ورغم التغيرات والتقلبات التى أصابت الريف المصرى إلا أن طقوس هذه المراسم لازالت موجودة الشق الثانى هو الصوفية والحالة التى يكونوا عليها ولا أستطيع أن أقول هل خيرى شلبى نقل لنا واقع أم نسج بكلماته خيالا يقترب من الواقع عكس الشق الأول الذى مررت به وشاهدت طقوسه لكن يعيب الرواية شعورك بملل يتسرب إليك من كثرة الوصف أحيانا
الرواية حوالي مائة صفحة تصف مشهد الموت في الريف وما يعقبه من أنشطة, جنازة ودفن وعزاء وتكاتف أهل القرية سويًا, ثم تنتقل في نصفها الثاني تقريبًا للحديث عن شخصية معينة تنتمي لإحدى الطرق الصوفية وهي الطريقة الشرنوبية التي انتسب إليها خيري شلبي في فترةٍ من حياته حسبما قال من قبل, هذا النصف الثاني يتحدث عن هذا الشخص المتصوف بقليل من التفصيل . الرواية تكون مملة أحيانًا عكس ما عودنا خيري شلبي, ولكنها مهمة للغاية لمن لم يشهد الموت في الأرياف, هي تأريخ وتوثيق على هيئة رواية. ليست أفضل أعماله بالطبع, ولكنها مهمة.
• تتحدث الروايه عن مراحل ما بعد الموت لشخص ، بداءً من إنتشار خبر وفاته الي العزاء . • الفصل الاول كان ��ميل جدا و مضحك بطريقه معينه ، لاكن الفصل التاني كان ممل و ممطوط و فيه كلام كتير ملوش لازمه ، الفكره حلوه و ممزوجه بالفلكلور الشعبي الي مدي القصه طابع جميل و دافئ بس التمطيط خلاني احس بالممل كتير .
أولى تجاربي مع الكاتب، وجدتُها تجربة غير ممتعة. أسلوب ركيكٌ يتنافى مع كل ما سمعته عن الكاتب، كما أنه غير موفق في طرق وصفه للأحداث والأشخاص، وربما كان متعمدًا لخلط بعض المصطلحات العاميَّة وسط كلامه، وهو ما لا أستحسنه.
من الروايات ذات الحجم الصغير تقع في حدود المئة صفحة، تتحدث و توثق الموت عند أهل الأرياف، ليست بالرواية الجيدة و تميل إلى الملل في اغلبها … إلا إنك قد تستمتع بطريقة عمنا خيري في الوصف الدقيق للأشخاص و الأشياء …ليست من أفضل أعماله و بدأت أصدق ما قيل في أن رواياته في اخر سنواته أقل جودة من بداياته.
شتان بين بداية خيرى شلبى الأدبية ونهايتها مع كل كتاب قديم لة اشعر بالإحباط التام. تركتها من ثلثها لم اجد اى رغبة في تكملة القراءة وجدت ملل غير طبيعى واسهاب زائد عن الحد وغياب تام للحوار
مهرجان الموت. لخيري شلبي قدرة ساحرة على الحكاية و فهم عميق لنفسية الفقر و الفقراء و اظهار الروابط المعقدة بين المشاعر المتضاربة أو بين الأشياء المتنافرة.
لغة قوية جدًا استفدت منها بمصطلحات كثيرة، سرد قوي، رائع، ومتقن، تركيبات وجمل مبهرة، إتقان غير عادي للحالة الريفية وأذهان الفلاحين، تطرق للمقامات والأضرحة بشكل غير مباشر، ولكن؟! لأول مرة أقرأ رواية بدون حبكة، بدون قصة، عادي، لون أدبي موجود في الرواية، ولكنه كان غريب عليَّ ومزعج، الحكاية عن شخص مات، لا شيء آخر، كيف تم دفنه، وكيف تلقت القرية الخبر، وكيف وقف الجميع بجانب أهله كأنهم عصبة واحدة، وكيف قبل دفنه بثوانٍ ضموا اسمه لأولياء الله الصالحين، لا حبكة، لا قصة، فقط أحاديث وكلام و"رغي" لا فائدة منهم، رغم أن الرواية أدخلتني في مود دافئ ولطيف، لكنني لم أستمتع نهائيًا، وكنت أجاهد لأنتهي منها، رغم أنها مائة صفحة إلا أنني أنهيتها في ثلاث جلسات، الفائدة الوحيدة التي خرجت بها هي اللغة الجميلة والسرد الممتع، ولأنها لون جديد عليَّ، سأعطيها ثلاث نجوم، فقط لأن قلم خيري شلبي قوي واستطاع أن يرسم لي الحياة الريفية بشكلٍ ممتع، ولكنها ليست الأفضل. ولنا لقاء آخر يا شلبي، ولكن، بعد هدنة.
ممكن نقول على خيري شلبي إنه خير مثال علي الكتابة اللي بتتبع نظام "السهل الممتنع" والجميل في نفس الوقت. في أول الرواية مكنتش مستمتعة، وكنت حاسة إن الكتابة ركيكة. بعدين وأنا بقرأ فيها، حسيت حلاوة القصة أكتر، واندمجت معاها أكتر، وأدركت حلاوة الكتابة البسيطة بما إن الأحداث كانت بتحصل في القرية. حبيت وصفه الدقيق لطقوس الدفن وازاي كل القرية بتهتم بالحدث وبتحاول تخلي يوم الشخص المتوفي عظيم وبيهتموا بكل تفصيلة فيه، وحبيت أكتر وجود الشيخ اللي ليه كرامات، وليه طريقة وكل القرية بتحترمه وبتقدّس أرائه. خيري شلبي قدر يبهرني الحقيقة بقصة بسيطة بس جميلة.
This entire review has been hidden because of spoilers.