Jump to ratings and reviews
Rate this book

الساخرون، نماذج من القصة الساخرة في سورية

Rate this book
الناشر:

ظهرت القصة الساخرة في سورية أول ما ظهرت في مطلع الخمسينات، وقد أحب الناس هذا اللون القصصي كثيراً. أما الوسط الثقافي فقد تحفظ على هذا اللون في حينه، ثم اتضح له، أن تحفظه لم يكن في محله، ومنذ ذلك الحين ظهر عدد لا يستهان به من كتاب الفصة الساخرة في سورية، ويسعى هذا الكتاب إلى تقديم نماذج للقصة الساخرة في سورية، وهذه النماذج قد تنفع الدارسين وقد لا تنفعهم، ولكنه، في كل الأحوال، يهدف إلى إمتاع القارئ وإفادته

167 pages, Paperback

Published December 1, 1990

17 people want to read

About the author

خطيب بدلة

12 books17 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (42%)
4 stars
1 (14%)
3 stars
2 (28%)
2 stars
1 (14%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
184 reviews4 followers
June 1, 2024
يوميات قراءتي لكتاب "الساخرون نماذج من القصة الساخرة في سورية" لـ "خطيب بدلة"
ـ قصة "مجلس الرحمة" لـ "أديب نحوي" تبدو فيها ومنها رموز كثيرة على الواقع السياسي السوري، وفي رأيي أنها تحمل تفسيرات متعددة، أستطيع منها مثلاً: النهضة العلمية بأي مجتمع لا تكون بالتثقيف ونشر الوعي فقط بل وبانتشال الطبقات الاجتماعية الدنيا من الفقر المالي الذي تعيش فيه والإقصاء الطبقي الذي يمارس ضدها.

ـ في قصة "البصبصة" لـ "حسيب كيالي" لا أدري ماذا بقي من سورية القصة إذا كانت جميع أحداثها تجري خارجها، نعم القاص سوري لكن القصة تقع أحداثها في بلد غير سوريا، ومع هذا ففيها تناقضات، فبطلة القصة سوداء البشرة سافرة حاسرة تلبس ثياباً ضيقة، لكنها في موضع آخر محجبة، ثم هي رغم أنها "سوداء زرقاء" كما يزعم المؤلف إلا أنها تتكلم باللهجة السورية، فهل هذا الذي يشفع بكونها سورية؟! لكن لي تفسير آخر وهو أن أحداث القصة وأبطالها في سوريا، لكن حين أراد الكاتب نشرها في جريدة "البعث" السورية رفضت الجريدة نشرها لأنها تسيء إلى المرأة السورية أو منظومة القيم فكانت الحيلة أن غير الكاتب جنسية بطلها من السورية إلى الهندية، وجعل بطلتها سوداء البشرة، ولا أدري هل نسي أن يغير لهجة بطلتها أم أن الحوار يقتضي هذه العامية البسيطة أم أن الجريدة هي التي قامت بذلك كله، وأحسب أن مكان القصة وجنسية وأشكال وأسماء أبطالها حالت دون إيصال الكاتب لهدفه من قصته الساخرة.

ـ في قصة "عريظة استرحام" لـ "سعيد حورانية" جرى استبدال حرف الضاد بالظاء في جميع الكلمات لإضفاء العامية والتلقائية على هذه الرسالة، ولا أدري هل اقتربت هذه القصة المصاغة على شكل رسالة من أجواء رسائل وخطابات القرن الثالث العشر الهجري التي كان يكتبها أشباه المتعلمين في سوريا ذلك الوقت أم لا، لكنها طريفة وفريدة.

ـ قصة "التقرير" لوليد أخلاصي هي أفضل قصة قرأتها حتى الآن في هذه المجموعة الساخرة، وهي تقطر سخرية مرة على أوضاع المواطن المرعوب من السلطة والتي يمكن لها أن تنكل به لمجرد تقرير من واشٍ سيئ الظن أو النية، فتحمله ـ تحت وطأة الوهم ـ على التوجه طوعاً إلى قسم الاستخبارات والاعتراف بكل ما ارتكبه من صغائر وأوضار بما فيها تجاوزاته الأخلاقية، وكان الحوار القصير الذي دار في آخر القصة بين بطلها و حارس مبنى الاستخبارات يختزل قصص العديدين الذين سبقوه من المواطنين المرعوبين الذين ألف هذا الحارس الالتقاء بهم، واعتاد على توجيههم إلى القسم المختص الذي يُعنى بالتحقيق مع من أصيبوا بهذه الفوبيا الخلاقة لعلهم يظفرون منه بشيء أثمن أو أكثر تسلية من تقارير المخبرين أو المتطوعين، ويجب أن نتذكر أن هذه القصة الجريئة كتبت قبل انقلاب حافظ الأسد!

ـ قصة "ممنون شواربك" لم أستطع إكمالها بسبب عاميتها المبتذلة في الحوار، فرغم معرفتي بشيء من العامية السورية إلا أن الحوار العامي في هذه القصة استغلق علي فتركتها وشأنها.

ـ في قصة "مزحة" لـ محمود عبدالواحد نتابع ما قام به أعضاء فرقة تمثيلية كانت في طريقها لأداء عرض مسرحي عن قضية فلسطين فتعطلت بهم السيارة في إحدى القرى، فأحبوا ممازحة الأهالي بلبس الزي الإسرائيلي ونجحوا في ذلك جزئياً وحدثت مفارقات طريفة أثناء ذلك إلى أن انكشف أمرهم، وهي قصة ضعيفة للغاية، لكن فكرتها جريئة، وقد افترضت أثناء قراءتها أنه لو توفر لكاتب القصة هامش من الحرية أكثر مما تهيأ له لكتب نصاً أجمل من هذا؟ لقد كان يسع الكاتب أن يدخل رجال الشرطة في زمرة المتساقطين أمام الإسرائيليين وهي صورة مموهة عن واقع فعلي لكنه لم يفعل لأن سوريا دولة عسكرية قمعية، لا يُسمح فيها بانتقاد رجال الحكومة حتى لو كانوا أفراد شرطة وضيعي الرتبة في مخفر صغير ببلدة نائية.

ـ أغلب القصص التي كتبت في فترة حكم حافظ الأسد ضعيفة، بينما كانت القصص التي كتبت قبل عهده (في الخمسينات والستينات) جميلة ومعبرة، وهذا أمر متفهم.

ـ قصة "حكم البابا" ضعيفة ولا أدري كيف انطلت حيلته ـ عندما نحلها عزيز يسين ـ على من قرأها.

ـ القصة التي ألفها "خطيب بدلة" متأثرة جداً بالمقامة المضيرية لبديع الزمان الهمذاني حتى في أسلوبها وألفاظها، وأراه وفق فيها كثيراً.

ـ في قصة "البغلة" لـ حسين علي البكار، يقرر بطل القصة بيع البغلة بعد أن كثرت مشاكلها وامتد أذاها إلى جميع أهل القرية ولم يسلم منها حتى ابنه البكر فقد رمحته بحافرها فأدمت وجهه، لكن البطل حين مضى بها للبيع في قرية مجاورة فوجئ بأن كل من يواجهه يخبره أن ما يركبه بقرة وليس بغلة! ولم يصدقهم بطل القصة وشك في أنهم يتعمدون تشكيكه لأمر في أنفسهم وهكذا تمضي القصة حتى يكاد البطل يصدقهم قبل أن تساعده زوجته على كشف خدعتهم، ورغم الحبكة الجميلة للقصة، واعتمادها على تطوير قصة تراثية مشابهة لها وردت في كتاب "كليلة ودمنة" إلا أن هدف القصة لا يزال مرتبكاً، كما أن نهايتها غير موفقة، فالمؤلف ألمح إلى السبب الذي حمل سكان القرية على إيهام بطلها بأن ما يركبه بقرة، ولو ترك ذلك وجعل نهايتها مفتوحة، لكان ذلك أجمل لها وأمتع، ومع هذا تظل القصة جميلة وممتعة حتى آخر سطر فيها.

ـ قصة "الصفقة" لحاتم علي أقل ما يقال عنها أنها ضعيفة جداً.

ـ في قصة "إخراج روح" لأحمد عمر لا شيء يحزنك إلا الهامش الذي يُعرِّف بكاتبها "ليس له عمل قصصي مطبوع حتى الآن" إذ خسارة أن يبقى هذا القاص مغموراً، لأن قصته جميلة وتدل على موهبة كامنة وحس إبداعي وروح تتذوق الطرفة، وتجيد نسج المفارقات، وقصته هذه تدل على تمكنه من أدواته الفنية.

ـ يقع في وهمي أن معد الكتاب "خطيب بدلة" زور بعض الأسماء ودس بعض قصصه بأسمائهم، ويمكن لي التحقق من ذلك بالبحث عن أسماء المؤلفين الذين ضمن قصصهم في الأنترنت لكني لا أجد الوقت والرغبة، ولا أستبعد أن يفعل هذا "خطيب بدلة" فهو ساخر كبير.

ـ في قصة "حصرم حلبي" أجاد الكتاب الثلاثة بمن فيهم مؤلف الكتاب "خطيب بدلة" في تقمص الشخصيات الكتابية لمجموعة من القصاص السوريين وهم حنا مينة، وزكريا تامر، ووليد إخلاصي، وحيدر حيدر، وحسين كيالي، ووليد معماري... بل تجاوزا هؤلاء إلى تقمص أسلوب بعض النقاد، وبهذا كان هذا النص خير ما يختم به هذا الكتاب الماتع الذي منح قراءه إطلالة طريفة على القصة السورية المعاصرة والساخرة.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.