رأى حسن السوسي النور بمدينة الكفرة بالجنوب الليبي عام 1924 م . رحل بمعية أسرته إلى الديار المصرية نظرا لتضييق الاحتلال الإيطالي الخناق على أفراد الشعب الليبي ؛ فعاش طفولته بمنطقة مرسى مطروح ، واكتسب كثيرا من ثقافة المجتمع المصري . تلقى تعليمه الأولي وحفظ القرآن علي يد والد ومجموعة الشيوخ ؛ وتشبع بالفكر السنوسي ؛ ثم حصل على الشهادة الأهلية الأزهرية عام 1944م . عمل معلما في مناطق مختلفة كمدرسة الأبيار القريبة من بنغازي ، ثم تنقل بين وظائف التعليم فعمل مديراً لمدرسة وموجهاً إلى أن أحيل على التقاعد عام 1988. زار بعدها عدة أمصار عربية ؛ كلبنان وتونس ، حيث شارك في بعض الدورات التربوية ، مما جعله يجني كثيرا من المعارف التي عمقت موهبته في مجال القريض الشعرية . أثر فيه الحنين إلى الوطن وظلم الاستعمار الإيطالي لبني بلده كثيرا ... نشأ الشاعر حسن السوسي عفيفاً ؛ متواضعاً طوال حياته ومكافحا وشريفا وشاديا بأشعاره حتى توفي في يوم الأربعاء 21 من شهر نوفمبر 2007م في إحدى مستشفيات العاصمة التونسية ؛ ثم نقل إلى بنغازي ليدفن فيها ؛ وذلك عن عمر 83 عاماً ... عاصر حسن السوسي حرب الاستعمار الايطالي ، وكان شجاعا في ديار الغربة ؛ يقول الحق ولا يميل عنه ؛ ويستم بالرقة ؛ والرأفة ؛ وجودة الشعر ؛ وسعة في الخبة . فكانت إبداعاته الشعرية صادقة وملتزمة بعدة قضايا وأغراض ؛ حيث كان يترجم ما يدور بوجدانه ؛ ويصور عاطفته ؛ فكان الشعر هو الذي يأتيه كلما حانت المناسبة ؛ نشر قصائده في عديد المطبوعات : برقة الجديدة، الحقيقة ، الأسبوع الثقافي، الثقافة العربية ، العرب اللندنية ، المناهل ، الفصول الاربعة ، والجليس وغيرها ... شارك شاعرنا في عدة مهرجانات ولقاءات ومؤتمرات للأدباء المغاربة والأدباء العرب في كل من طرابلس وتونس والجزائر والقاهرة وبغداد. أهم أعماله الشعرية _ 1 الركب التائه 1963. 2 _ ليالي الصيف 1970. 3 _ نماذج 1981. 4 _ المواسم 1986. 5 _ نوافذ 1987. 6 _ الفراشة مركز دراسات الثقافة العربية، الطبعة الأولى، عام 1988. 7 _ الزهرة والعصفور ،الدار الجماهيرية، الطبعة الأولى, عام 1992. 8 _ الجسور ،الدار الجماهيرية، الطبعة الأولى، عام 1998. 9 _ الحان ليبية ،الدار الجماهيرية، الطبعة الأولى، عام 1998. 10 _ تقاسيم على أوتار مغاربية، الدار الجماهيرية، الطبعة الأولى، عام 1998.