كلماتي التي لا تنتهي ، أكتبها لي ولكم لتعلموا كيف باتت لا تنتهي ، نعم .... فمن كان الحزن رفيق دربه ، وصديق عمره سيكتب أحزانه بزبد البحر .... سطرت تلك الكلمات على ورقتي التي تحت يدي ، وبالقلم المسجون بين أصابعي ... دعوني أولا أعرفكم بأصدقائي ... ورقة .... وقلم نعم هؤلاء هم أصدقائي ، ليس لدي أصدقاء سواهم ، هم فقط من يحملوا همي ، وفرحي ، عندما يئِن قلبي وتدمع عيني ، أذهب مسرعا إلى حيث ورقتي وقلمي ، لأبوح لهما بما في جعبتي ... لا أستطيع البوح لغيرهما بما في داخلي ، ليس لأنني لا أجد من يسمعني ، بل لأنني لا أجد من يصدقني ... كلما حاولت .. اتهموني بالجنون والكذب ... فقط لأنني أتكلم بما لم يسمعوا من قبل ... أهذا ذنبي ...؟ ألسنتهم كالسكاكين ، كلما حاولت البوح لهم ذبحوني بكلماتهم ... تصفعني ألسنتهم بأبشع الكلمات .. وأتلقى مرة تلو أخرى مزيدا من الصفعات ... كفى كلاما جانبيا ، كفى كلاما إنشائيا ، فلندخل في صلب الموضوع مباشرة ... مما أخاف ، أنا الآن لا أحد يسمعني ، لا أحد يعرفني ، لا أحد يقرأ ما أكتب ، أنا الآن تحت يدي ورقتي ، أكتب عليها ما شئت ... والقلم بين أحضان أصابعي ، لن يتألم ولن يشتكي ....
عذرا ورقتي وقلمي .. أعلم أنكم تحملتم الكثير والكثير ,,, ولكن ها قد قاربت النهاية ... سأكتب مذكرتي ثم أموت ... لأنني أعلم تمام العلم أني أرتكب جرما لن أسامح عليه .... أقرؤوا مذكرتي ولتدعو لي بعدها .....