يتميز هذا الكتاب الموسوعي - قبيلة بني تميم - تاريخها، أنسابها، أعلامها، عن غيره من الكتب التي تناولت موضوعات الأنساب بأن مؤلفه اعتمد على مجموعة كبيرة من المصادر المهمة والوثائق النادرة والمراجع التاريخية والجغرافية ومعاجم البلدان والكتب الرجالية والحماسات وشروحها ودواوين الشعراء والنقائض فهو يختلف اختلافاً كبيراً عن الأساليب المطروقة في البحوث التقليدية حيث لا يعتمد على السماعات أو ينقل نقلاً آلياً من السابقين وإنما يصحح بعض المعلومات ويشير إلى الأخطاء الواردة في كتب النسب والبحوث الخاصة ويرد على الأوهام والآراء غير الصحيحة والتسميات المختلفة مما يعسر على كثر من الباحثين الوصول إلى ما توصل إليه، فمن بين مصادره كتب ووثائق نادرة كتبت بمختلف اللغات الشرقية والغربية والتواريخ الرسمية والمحلية ومذكرات عزيزة المنال ومخطوطات ذات قيمة وأثر بالغ في الحياة الأدبية والتاريخية ويعتمد منهج المؤلف على المقارنة بين معطيات هذه الأصول والتثبت فيما ورد فيها من معلومات والتدقيق المبني على أدلة عقلية ونقلية ويحقق ويناقش بأسلوب رصين بعض الأقوال التي تتناول تلك المواضيع للتأكد من مدى صحة أخبارها، ولم يقتصر على تاريخ قبيلة بني تميم وإنما يتناول علاقتها بالقبائل العربية والأقوام الأخرى ويقابل التسميات المتفقة مع تسمياتها وبأدلة الشعر والأنساب والأخبار والحوادث ويتطرق إلى حياة أهم شعرائها وأعلامها ومنازلها ووقائعها وأيامها والتداخل الحاصل في بطونها وأفخاذها وسبب تسميتها وألقابها وروابطها بالقبائل المختلفة ومكانتها التاريخية والعربية والإسلامية، فالكتاب جدير بالقراءة والتأمل ويسد فراغاً في المكتبة العربية ويساهم في تعميم المعرفة وخدمة التراث العربي والإسلامي خدة لا تشوبها نوازع عصبية منحازة وإنما يقصد الوضوح والسير على الطريق الصحيح ويعطينا المسالك المؤدية لمعرفة الحقيقة، وأخيراً فالكتاب موسوعة معارف جديرة بالقراءة.الناشر.