في هذا الكتاب يعالج الدكتور زين موضوع العلاقات التركية العربية ونشوء القومية العربية في أواخر عهد السلطنة العثمانية، ويصحح بالوثائق والمستندات ، بعض الأخطاء التي علقت بالأذهان عن موضوع خطير كهذا، له أثره في تطور البلدان العربية سياسياً وإجتماعياً. وقد توفق المؤلف في معالجة الموضوع بفضل معرفته العميقة بلغات العربية، الفارسية والتركيةومعرفته بتاريخ هذا الشرق وهو إستاذ التاريخ الحديث في الجامعة الأميركية في بيروت بعدما نال شهادة الدكتوراه من جامعة لندن.
كتاب قيم بمضمون علمي أكاديمي ممتاز. إعتمد الدكتور زين على الوثائق الرسمية المكتوبة لدى كل الأطراف فلم يعتمد على مصدر واحد. لفتني عدم وجود أي أثر واضح لرأي الكاتب، درجة عالية من الموضوعية التاريخية. فعلاً الكتاب يقلب المفاهيم السائدة عن تركيا وشعوب المنطقة. ويُشَرِح بطريقة سهلة وتسلسلية التحولات من "العثمانية" الى "التركية" لتلك الإمبراطورية المترامية والمنظمةفي القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. من المعلومات التي وردت في الكتاب: إن أقدم دعوة "للتحرر من حكم الأتراك الغاشم" ظهرت في سوريا وفي مدينة حلب بالذات فقد ورد في تفرير كتبه ج.ه. سكين قنصل بريطانيا في حلب: ... يظهر أن السكان المسلمين في شمال سوريا تدغدغ أفئدتهم أحلام جميلة بالإنفصال عن الإمبراطورية العثمانية وبإقامة دولة عربية على رأسها شريف من أشراف مكة....
كتاب يتتبع فيه المؤلف العلاقة بين العرب والدولة العثمانية يمس فيه مسائل مثل هل ظلم العثمانيون العرب. وهل كان العرب كلهم يملكون الرغبة في الانفصال انفصالا قوميا ما العوامل التي جعلت العرب يقدمون على الانفصال أو يرغبون به.
كتاب رائع مفيد مختصر استثمر فيه المؤلف وثائق وكتبا ورسائل جعلت من ارائه تستحق القراءة والاهتمام.