هما مسرحيتان لصمويل بيكيت، وشعرت إنه يدور في مسرح اللا معقول حول شيء قدمه من قبل في مسرحيته في انتظار جودو، ولا أدري ما تاريخ المسرحيات، ولكن مسرحية لعبة النهاية حسبتها امتدادًا طبيعيًا لمسرحية في انتظار جودو، حيث الزمان السرمدي واللا شيء الذي يحدث واللا مكان المحدد والمتاهات الملتوية من الحوارات المقطوعة، والحوار الداخلي الدائر دائمًا بين شخصيتين وحسب وكأنهما يحدّثان أنفسهما ولا أحد سواهما، أي ببساطة: خصائص مسرح اللا معقول!!، ولا أنسى بالتأكيد الإشارة إلى "هنيهات الصمت" المتفشية في ثنايا المحاورات إلى درجة تثير الجنون وتجعل محاولة القراءة المتصلة ضربًا من العذاب!!
إنني أتعجب في بعض الأحيان (هنيهة صمت) ربما ليس تمامًا دائمًا (هنيهة صمت) شيء ما يتبقى دائمًا هناك (هنيهة صمت) من كل شيء (هنيهة صمت) يتبقى بعضها (هنيهة صمت) لو كان العقل قد أدبر (هنيهة صمت) ولكنه لم يدبر بالطبع (هنيهة صمت) ليس تمامًا (هنيهة صمت) ليس عقلي! (تبتسم) ليس الآن!
مثلاً
ولم أحب بالتأكيد الدراسة عن ذلك المسرح الذي كتبها المترجم وذيّل بها الكتاب، ولا الصلة التي حاول عقدها بين كلام الصوفية الغرائبي وبين عالم مسرح اللا معقول، ليقول في النهاية: ما دمنا لم ننكر على المتصوّفة ألوان إبداعهم فما بالنا ننكر على أصحاب ذلك المسرح؟!
بلى لم ننكر!، ولكن الأرض تتسع للجميع!