أمامنا جميعاً تحد كبير ، هو تغير المناخ ، لكنه يمثل تهديداً من نوع خاص لدول أفريقيا ، التى يحتمل أن يلتقى سكانها من أفقر البشر أقسى ضرباته . تدرس " كاميللا تولمين" فى هذا الكتاب الذى هو بمثابة المقدمة الميسرة ، والموثوق بها ، لهذه الناحية من الشأن البيئى ، التى يتم إهمالها فى أغلب الأحيان ، قضايا تبدأ من الكوارث الطبيعية إلى الوقود الحيوى العضوى ، ومن الصراع إلى صناعة النفط. إن ( تغير المناخ فى افريقيا) يتعرض لما قد يحمله المستقبل للقارة السوداء ، وستعانى أفريقيا بشدة من عواقب تغيير المناخ ، على الرغم من عدم مسئوليتها عنه ، ومع ذلك ، فإن الضحية البريئة لا تكاد تسمع لها صوتاً فى مفاوضات المناخ الجارية.
يعطي الكتاب معلومات عن الاحترار الكوني التي ستعاني منه قارة إفريقيا وهي غير متسببة به بينما هناك أربع دول هي المتسبب الأكبر في ارتفاع درجة حرارة الأرض: الولايات المتحدة , الصين, البرازيل’ الهند.
-في فصل "الغذاء": "سوف تعمل درجات الحرارة الأعلى على التعجيل بتبخر الماء من النباتات و التربة, الأمر الذي يقلل من قيمة أي عاصفة مطيرة تهب." -, كما ستتسرب المياه المالحة إلى المياه الجوفية ووشبكات الري وستغمر المياه المالحة أراضي دلتا النيل ذات الإنتاجية العالية.
-في فصل "المدن": تذكر الكاتبة أن المدن في إفريقيا تتسع على حساب الأرض الزراعية وأن ما يتخلف عنها من نفايات يلوث المسطحات المائية, كما تؤثر أنظمة النقل و الطاقة سيئة الإدراة على الكثير من المجالات بدءا من الصحة حتى الاستثمارات الجديدة. كما إنه إذا زاد مستوى البحر بمقدار نصف متر ستتأثر دولة مثل مصر بغرق الإسكندرية وبورسعيد ورشيد وستجبر عدد كبيرمن السكان على التخلي عن بيوتهم, كما ستفقد مصر جزءا كبيرا من مواقعها التاريخية والأثرية و الثقافية ذات الشهرة العالمية.
مع فصول أخرى عن الغابات و الثروة الحيوانية والسياحة و الصراعات.