رواية فيها نقد لاذع للنظام السلطوي العلوي القائم على المحسوبية والواسطة وللكثير من الظواهر الاجتماعية التي ينقدها الكاتب ضمنيا دون أن يفعل ذلك صراحة.
لا أعلم إن كانت رواية بالفعل أم أنها كتاب مذكرات ، وجدت أنها تفتقر لعناصر الرواية الأساسية فالبطل غائب والشخصيات فقيرة بالعواطف، والحبكة تكاد تكون معدومة كانت سرد عشوائي هنا وهناك حتى أنها بلا زمن تعود إليه . بعض الاحيان يكتب الكاتب وكأنه بلا هدف أو بوصلة لينتقل من حدث لآخر دون وجود رابط. تتبابع وسير الأحداث سيء وكأنه فقرات مشتته، كل فقرة قد ترتبط مع ما بعدها وقد تختلف إختلاف كلي كانت الاحداث تفقد تتابعها بشكل سيء ومستفز.
الحوارات كانت شبه معدومة، وللاسف كانت بلهجة عامية ركيكة، لا ترقى أن تُستخدم ولو انه لجأ للفحصى كان افضل من هكذا لهجة. كان هناك تكرار لصفات الاشخاص كتكرار : "مرتديا مصره البني الوحيد وعصاه العتم تكرر " للحديث عن العم ناصر كان سيء جدا وجالب للملل.
للعبري اسلوب ادبي يميزه مخزون كلمات وقدرة أدبية على الوصف والسرد وجدها جميلة ومؤثرة في أحيان كثيرة، يغوص لعمق النفس البشرية ويخرج مكنونات النفس بأسلوب قد يكون ساخر في أحيان كثيرة. رواية ساخرة تنقل أحداث واقعية أو شبه واقعية عن عالم المستشفيات النفسية وما يدور بين جنباتها وخلف طاولات إدارييها وما يهيم به موظفيها وما يواجهه مرضاها وما يعاينه الموظف فيها.