إن كتاب الدكتور مازن المبارك عن الدكتور صلاح الدين المنجد هو كتاب صديقٍ وفيّ، يريد أن يكون شاهداً على المساحة المعرفية التي انبعثت فيها عطاءات الدكتور المنجد. فهو يذكر في هذا الكتاب مواقف للدكتور المنجد تنير شخصيته، وتبرز الركائز الأخلاقية التي جعلت منه عالماً فذاً وأديباً متميزاً، ومؤرخاً همّه صيانة النصوص الترائية من التحريف وسوء الفهم.
إنه الدكتور صلاح الدين المنجد عاشق دمشق وابنها البار، الذي سخّر ثقافته الموسوعية لخدمة تراثها الفكري وإبراز ما فيها من معالم حضارية، واستخلص من تحقيق عددٍ كبير من المخطوطات وكتب التراث ما يؤكد تفرّدها مدينةً تحتفظ بمكانتها الروحية والحضارية منذ آلاف السنين.
إن كتاب الدكتور مازن المبارك يجعلنا نعجب لذلك المستوى الذي وصل إليه الدكتور المنجد حين نرى توزع نبوغه على مسارات فكرية وفنية لا تجتمع في سيرة عالم واحد في القرن العشرين، بل تذكّرنا بعلماء الحضارات القديمة الذين نشطوا وأنتجوا في مجالات مختلفة.
دكتوراه وأستاذ وعالم في اللغة العربية وآدابها عضو في مجمع اللغة العربية بدمشق درّس في جامعة دمشق و جامعة الرياض و الجامعة اللبنانية ===== ولد في دمشق عام 1930م. من أسرة علمية، هاجر جده الشيخ محمد الطيب المبارك من الجزائر مع الأمير عبد القادر الجزائري وسكن دمشق، أبوه العالم اللغوي الكبير الشيخ عبد القادر المبارك عضو مؤسس في المجمع العلمي العربي أي مجمع اللغة العربية . وشقيقه الأستاذ محمد المبارك. حصل من جامعة دمشق على إجازة في الآداب، وأهلية التعليم الثانوي، ومن زملاء دفعته فيها وأوثق أصحابه به صلة الدكتور عبد الكريم الأشتر، والأستاذ عاصم بهجة البَيطار. ثم حصل من جامعة القاهرة على شهادتي الماجستير والدكتوراة في الآداب. ===== أفرد تلميذُه الدكتور أحمد محمد قدور سيرته في كتاب بعنوان (مازن المبارك: جهوده العلمية وجهاده في سبيل العربية)، صدر عن دار الفكر بدمشق، عام 1430هـ/ 2009م. ===== عمله رئيس قسم اللغة العربية في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة دبي رئيس قسم اللغة العربية في جامعة قطر. عضو جمعية البحوث والدراسات. عضو عامل في مجمع اللغة العربية بدمشق عام 2002. والآن في دمشق يعمل مدرسًا في معهد الشام العالي.