في بداية الكتاب وبعد غرق الكاتب الكثير من الوقت في الخمس وعشرون عامًا في مهنة المحاماة دار في خلده سؤال واحد ماذا جني بعد كل تلك الأعوام؟ هل هي الشهرة و جني الكثير من الاموال ! لو كان هذا هدفه لكان حقق بالتأكيد ما اراد لأنه حقق من المحاماة صيت ذاع كل البقاع ومالًا وفيرًا ولكن لم يكن هذا هدفه من البداية..
بعد كل تلك الافكار والاسئلة يتوصل الكاتب الي الهدف المنشود ويقول لنا هل المحاماة فن أم صناعه ويخبرنا بأن " المحامي الناجح هو فنان بالمرتبة الاولي" أما المحامي الفاشل فهو صانع فقد يكون صانع جيد او بدائي..
والهدف الأسمي هو ان تكون محامي ناجح ولذلك يحدثنا الكاتب بعد ذلك بعناصر الفن وأن المحامي سبب مستتر في رفاهية المجتمع ويضرب لنا العديد من الأمثال لتثبيت تلك النظرة.
ثم أخيرًا وليس أخرًا يوضح لنا دور المحاماة والمحامين الذين وقفوا في المدن والعواصم والقري لحماية حق الضعفاء والمتضهدين في فترة "الاحتلال البريطاني" فكان المحامين إما مترافعين في المحاكم للحفاظ علي حقوق الفلاحين والمستضعفين أو يكتبون شاكين بالبرقيات والعرائض وكان من أبرز الادوار في ذلك الوقت القضية التي هزت العالم كله وليست مصر والمصريين فقط وهي "حادثة دنشواي "وعلي الرغم من محاولت المؤلف لتبرير موقف" الهلباوي بك "من الحكم الذي صدر إلا أن هذا لن يجعلها ننسي اللقب الذي أطلقه المصريين عليه في ذلك الوقت وهو "جلاد دنشواي"