الكتاب يلخص فلسفة شوقي في شعره وانتقى مؤلفه فرائد الشعر من الشوقيات، ولا أبالغ إن قلت أنه أفضل ما قرأت عن أمير الشعراء وشعره، ولكن يعاب عليه التبجيل المطلق وهو بذلك على النقيض تماما من النقد المر الذي وجهه العقاد والمازني لشوقي في كتابهما الديوان في الأدب والنقد.
كتيّب احتوى على ثلاث جميلات من بنات قلم أنطون الجميّل، مقالته في مناسبة حفل مبايعة شوقي بأمير الشعراء عام 1927، ومقالته في رثاء شوقي في اليوم التالي للوفاة عام 1932، وخطبة مطوّلة ألقاها في حفل تأبين الفقيد في دار الأوبرا المصرية في نفس العام
وسعيد لأنني قرأت أخيرًا - في سياقها - هذه العبارة التي كنت أحبّها والتي طال ما أُستشهد بها عند الحديث عن شوقي وعفّته وهجره الهجاء، وهي تلك: كان عفّ الإلهام كما كان عفّ اللسان، حتى لتستطيع أن تُلقي بديوانه جملةً بين يدي العذراء في خدرها، تطالعهُ فلا تجد فيه ما يحمرُّ له وجهها خجلاً
إنهم رموز الفخار والعز،ة رموز اليراع المهذب المربي ، شوقي عليها الرحمات من الله تترى أمير الشعراء وحاجب مملكة الشعر وحارسها ، إن بيانه لسحر ، وإن فاه يلفظ عسلا مصفى لذة وماء غير آسن لذيذ للشاربين.. رحمك الله يا أمير الشعران فما أعظمك من منافح عن لغة الضاد، ورافع للواء عزتها وأنفتها..