منذ نحو ثلاثين عامًا اشتكى الباحثون في علم العلاقات الدولية من عشوائية مباحث هذا العلم، وافتقادها للتناسق المنطقي فيما بين موضوعاتها، وهذا ما انعكس على الصناعة التأليفية في هذا المجال، فصرنا نرى كتبًا تحمل العنوان نفسه لكن معظم مباحثها مختلفة. «ويبدو هذا جليًّا في المؤلفات الأجنبية التي تعالج الأصول النظرية للعلاقات الدولية حيث يندر أن يتفق اثنان منها في ترتيب الموضوعات الواردة فيهما». هذه الشكوى التي بثّها الدكتور إسماعيل مقلّد قبل نحو ثلاثين عامًا يصحُّ لي اليوم أن أعيدها وأكررها. فالمشكلة التي واجهها عندما أراد تأليف كتابه في العلاقات الدولية هي ذات المشكلة التي واجهتني عند تأليفي هذا الكتاب. وهي عدمُ وجود معيار واضح يربط بين موضوعات علم العلاقات الدولية ويبرر وجودها وإخراج غيرها من هذا العلم. فلو سألنا: عمَّا يتحدث علم العلاقات الدولية؟ فإننا لن نجد جوابًا واضحًا؛ لأن ثمة عشرات الكتب العربية والأجنبية تحمل عنوان «العلاقات الدولية» لكن حين تقرأ هذه الكتب تجدها تتفق على مبحث أو مبحثين وتختلف في البقية. بخلاف العلوم الأخرى التي نجدها منضبطة وممنهجة بصورة واضحة، كعلم الاقتصاد وعلم المنطق وعلم النحو وغير ذلك. إذن ثمة إشكالية في تحديد موضوعات علم العلاقات الدولية وضبطها، وهذه الإشكالية هي التي دعتني لتأليف هذا الكتاب. ولتلافي هذه الإشكالية اقترحتُ تعريفًا لعلم العلاقات الدولية أحسبه تعريفًا جامعًا مانعًا، وبنيتُ جميع مباحث هذا الكتاب على هذا التعريف، حيث عرّفتُ علم العلاقات الدولية بأنه العلم الذي يدرس مكوّنات المجتمع الدولي ذات التأثير السياسي. وشرحتُ هذا التعريف وبيّنتُ مشمولاته ومحترزاته، فكل ما لا يصدق عليه هذا التعريف أخرجته من دائرة علم العلاقات الدولية. وترتّب على ذلك وجود المباحث التالية: اللاعبون الدوليون، والمدارس الدولية، والقانون الدولي، ومستويات التحليل الدولي، وإدارة الصراع الدولي، والأمم المتحدة، والنظريات الدولية، والتحليلات الدولية، والقضايا الدولية.
الدكتور نايف بن نهار بن محمد الشمري، مدير مركز ابن خلدون للعلوم الاجتماعية والإنسانية في جامعة قطر ورئيس مؤسسة وعي للدراسات والأبحاث. حاصل على شهادة البكالوريوس في الدراسات الإسلامية من جامعة قطر في عام 2008. وحصل على درجة الماجستير في تخصّص الفقه وأصوله بتقدير امتياز في عام 2011 من الجامعة العالمية الإسلامية بماليزيا. وحصل على درجة الدكتوراه من الجامعة نفسها في الفقه وأصوله بتقدير امتياز كذلك في عام 2014، وكانت الأطروحة في كلتا الدرجتين مرتبطة بالصيرفة الإسلامية. كما حصل الدكتور نايف بن نهار على دكتوراه أخرى في عام 2018 في تخصّص العلوم السياسية من الجامعة العالمية الإسلامية بماليزيا، وكانت الأطروحة في موضوع الثابت والمتغير في النظام الديمقراطي. للدكتور نايف بن نهار تسعة كتب في مجالات معرفية متنوعة، منها: "من العلمانية إلى الخلقانية" و "التوطين التفاعلي في العلوم الاجتماعية" و"الصيرفة الإسلامية في دولة قطر" و "مقدمة في العلاقات الدولية" و "الديمقراطية كما هي" و "دعوى التلازم المنطقي بين الإسلام والعلمانية". وله نحو أربعة عشر بحثًا محكّمًا في مجلات علمية مختلفة، منها "الاستقراء المعنوي عند الشاطبي" و "منهج سبينوزا في معاملة النص الديني وإشكالية توظيفه في السياق الإسلامي" و "الآليات الشرعية لتكوين رؤوس أموال الفروع الإسلامية" و "نحو منهجية مقترحة لتأسيس علم الاستغراب". قدّم الدكتور نايف نظرية جديدة في علم العلاقات الدولية تسمّى "الذراع الرادعة" وحصل على ملكيّتها الفكرية في السابع من فبراير عام 2016.
Dr. Nayef bin Nahar Al-Shamari is the director of the Ibn Khaldun Center for Humanities and Social Sciences and the Waae Foundation for Research. He received his bachelor's in Islamic studies at Qatar University in 2008 and his Master’s in Islamic fundamentals and jurisprudence from the International Islamic University in Malaysia with distinction in 2011. Later, he received his PhD from the same university in Islamic fundamentals and jurisprudence with a distinction in 2014. In both degrees, his thesis addresses Islamic banking—moreover, Dr. Nayef bin Nahar obtained his second PhD in political sciences from the International Islamic University in Malaysia in 2018; his thesis subject was on the fixed and changeable in the democratic system. In addition, Dr. Nayef published nine books in various disciplines, of which: “From Secularism to Creationism”, “Interactive Localization in Social Sciences”, “Islamic Banking in the State of Qatar”, “Introduction to International Relations”, “Democracy as It Is” and “The Claim of Logical Coherence Between Islam and Secularism." He has about fourteen peer-reviewed research papers in various scientific journals, including “Moral Induction by Shatby”, “Spinoza's Approach to Dealing with religious texts and the Challenge of Its Application in the Islamic Context”, “The Sharia Mechanisms for Forming the Capitals of Islamic Branches”, “A Proposed Methodology for Establishing the Science of Occidentalism.” Dr. Nayef bin Nahar pioneered a new theory in international relations named “deterrent arm” and obtained its intellectual property on the 7th of February 2016.
مقدمة رائعة لا أذكر إني قرأت في هذا الموضوع من قبل إلا وتهت بين مواضيعه ومصطلحاته المترامية المُختَلَف على كثير منها، أما هنا فقد كانت مقدمة تدريجية مبسِّطة مع أمثلة تُسهّل فهم المصطلحات وتقريب لِما اختُلِفَ عليه..
الكتاب جميل ومبسط، يشرح مدارس التحليل السياسي للعلاقات الدولية (الواقعية، الليبرالية والماركسية) والمفاهيم الرئيسية في هذا المجال التي تُشْكِل عادةً على غير أهل الاختصاص، كما يرسم صورة واضحة مبسطة للنظام الدولي ومؤسساته وأدوارها ويشير لأبرز النظريات التي تحاول التنبؤ بسلوكيات اللاعبين في النظام الدولي (نظرية نهاية التاريخ أو صراع الحضارات) أو تلك التي تقترح حلولاً للمشكلة الأزلية الموجودة في هذا النظام وهي الفوضى والصراع كنظرية السلام الديمقراطي
يُنصح بقراءته لكل من يريد أن يتعلم أبجديات السياسة والعلاقات الدولية.
إنّ قانون العلاقات الدولية هو فِرعٌ من فروع القانون الدولي العام، فإنه يهتم بكل ما له علاقة بالسياسية الدولية والعلاقات الدبلوماسية التي تنشأ ما بين الدول، أو بالأحرى، أشخاص القانون الدولي العام، والذين هم (الدول والمنظمات الدولية)، رُغم أنّ هناك دراسات حديثة أثبتت وجود أشخاص أخرى، كالشركات المتعددة الجنسية، والفرد، باعتبار أنّ أغلب فروع القانون الدولي العام تهتم بعلاقة الفرد على الصعيد الدولي، كحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي الجنائي، إلا أن الثابت من القدم أنهما شخصين (الدول، المنظمات الدولية). تناول الكتاب الكثير من الأمور في الشأن الدولي، فتطرق إلى جُلّ الاهتمامات الخاصة بالقانون الدولي العام، فتناول مفهوم العلاقات الدولية، وماهية القانون الدولي العام، وأشخاصه، ومصادره، وكذلك تركيب الدولة وعناصرها، وأنواعها، وكذلك النظرية الديموقراطية، وأخيرًا نظرية الحضارات، والصراع الدولي. مما جعلني أهتم إلى إتمام الكتاب أمرين: فالأول، نظرًا لطبيعة دراستي لهذا القانون، وكونه أحد اهتماماتي، فيعتبر هذا أول كتاب أقرأه خارج المنهج الدراسي المزعم لدينا. وأما الآخر، فهو أسلوب الكاتب البسيط، والذي يخلو من الإطناب، والتعقيد، وكثرة التفاصيل التي قد تذهب بالمقصد إلى أبعد من ذلك. فقد راعى الإيجاز غير المُخل، كذلك لتبسيطه للأمثلة.
أحببتُ الكتاب جدًا، واستفدتُ منه كثيرًا من الأمور التي لها علاقة بمجالي.
يتميز علم العلاقات الدولية بعشوائية المصادر و تعددها و لكن الدكتور نايف نجح انه يقدم كتاب جميل جدا و سهل للطالب و بأسلوب رائع مع اضافة ملاحظاته. فخور بكون الدكتور نايف محاضر في جامعتنا
دراسة رائعة عن علم العلاقات الدولية و تاريخها و تطورها مع سرد النظريات السياسية المختلفة من خلال تعريف فكرة الدولة و الديمقراطية و ماهية السلام الديمقراطي. يعرض أيضا للأمم المتحدة أكبر منظمة دولية من خلال تعريف أقسامها و لجانها و أدوارهم و النقد بل الهجوم الذي يوجه للأمم المتحدة.
أول كتاب اقرأه في هذا العلم، أكثر ما أعجبني هو الفكر النقدي والمرجعية المستقلة عند الكاتب، حيث يوضح رأيه في كثير من الأحيان. كما أنه طرح نظرية جديدة في تحقيق السلم الدولي. أيضا ثقافته الواسعة في اللغة والمنطق تتجلى في التفاصيل.
الكتاب يأخذك بشرح مبسط من بداية الأحداث العالميه الحديثه .. من معاهدة ويستفاليا مروراً بالحرب العالميه الاولى الى الثانيه والبارده وهناك تفاصيل مهمه بين طياته.
كتاب جميل يعطيك مقدمة وأرضية جيدة في العلاقات الدولية وبعض المفاهيم الأساسية التي من الممكن الانطلاق منها أو تكوين ثقافة وخلفية لا بأس بها عن هذا العلم👌🏼.
كتاب أبدع الدكتور نايف في ترتيب ما تناثر في بطون الكتب، جمع المادة ورتبها بأسلوب مناسب لمن يريد الولوج في هذا العلم، كتاب يستحق أن تقرأه أكثر من مرة لغير المتخصص .
صراحة كتاب جميل و بسيط و سلس، انصح به كل مبتدى يريد دخول عالم العلاقات الدولية، سيكون مفتاحك للإحاطة بمواضيع هذا العلم و فاتحة خير لكل مبتدئ. شكرا جزيلا سيد نايف..