Jump to ratings and reviews
Rate this book

ينبوع الفضائل: القمص فلتاؤس السرياني - الكتاب الثاني

Rate this book

175 pages, Unknown Binding

Published March 1, 2011

3 people are currently reading
21 people want to read

About the author

الأنبا متأوس

1 book1 follower

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (40%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
2 (40%)
1 star
1 (20%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for أحمد.
Author 1 book408 followers
January 17, 2018
هذا هو الكتاب عن الثاني التي أصدرته مكتبة دير السريان عن القمص فلتاؤس (1922 – 2008)، الذي ترهّب فيها، ولا أدري كم كتاب أصدرته عنه، ولكنني توقفت عن العدّ عند مروري بالكتاب الخامس عنه من إصدارهم، وتصفحته تصفحًا سريعة فوجدته امتلأ مثل سابقيه بذكر المعجزات، فعزفت نفسي عن قراءته واكتفيت بهذا الجزء


وهذه الكتب المتوالية الذي يملأها في الغالب هو سرد معجزاته، ففي نهاية أي كتاب من تلكم الكتب توجّه المكتبة نداءً للقراء بإرسال أي معجزات أو شفاعات حدثت على أيدي هذه الشخصية سواء أحدثت هذه المعجزة على يديه أثناء حياته أو بعد الممات!، سيّان


فمن معجزات تتعلق بسياسة الدولة، مثل أنه كان ثمة حاكم ظالم عن أيامه، يصادر أموال الناس وينهب أعوانه حقوقهم، فذهب "القدّيس" إليه وواجهه بظلمه، فغضب الحاكم وقال له، المملكة لمَن؟، لي أو لك؟ّ!، فقال "القديس": لا لي ولا لك، المملكة لله!، ثم قام من عنده مسرعًا، وما لبث الحاكم الظالم أن مرض مرضًا عصيًا لم يفلح في علاجه الأطباء، فعرف الحاكم أن مرضه من أثر كلام "القديّس"، فـأرسل الرسل في كل مكان حتى وجدوه في مكان منعزل، فكلّموه في أمر الحاكم ومرضه، فأخذ "القدّيس" رغيفًا مبتوتًا بزيت طيّب، وقال للرسول: قولوا له: "كُلْ هذا ولا تعد إلى قلة الأدب!"، فأكل الحاكم الرغيف فبرء من فوره وأقلع عن مظالمه واعتبر

إلى معجزات شفاء الأمراض، مثل أن أحدهم مرض مرضًا خطيرًا ورأى الأطباء أنه لن يعيش طويلاً، فورد خبر هذا المريض في مجلس كان "القديس" من روّاده، فلما سمع "القديس" خبر مرضه الخطير صاح متواجدًا: "الله!، الله!"، ثم في اليوم التالي دهش الأطباء من بوادر الشفاء الإعجازية التي بدأت في الظهور على المريض حتى شفي تمامًا!، وكذلك مرّة أن طلبت إحدى النساء من هذا "القديس" أن يُعفي ابنها من التجنيد يوم الامتحان الطبي لحاجتها إلى سنده في القيام بأعباء الحياة، فبشّرها بأنه سيعود إليها قبيل المغرب وقد نال الإعفاء النهائي!، فعاد إليها وقال لها إنهم أعفوه من التجنيد بسبب فتق ظهر لديه، فعادت المرأة إلى "القديس" تشتكي هذه المرة من فتق ابنها، فضحك "القديس" وبشّرها بزوال الفتق صباح اليوم التالي، فكان كما قال!، واشتهر عن هذا "القديس" أن زواره في "قلايته" كانوا يبصرون النور ساطعًا في سرير نومه، كما أن أحد الشباب أخبره أنه افتتن بفتاة، فأرشده إلى الابتعاد عنه وإلى الصوم لكسر الشهوة، فلم يطعه، وذهب إلى الفتاة وانفرد بها، ثم لما همَّ، رأى صورة "القديس" متجسّدة على موضعها، فخجل وقام، ثم أتى إلى القديس في صباح اليوم التالي، وقبل أن يخبره بما حدث وجد "القديس" هو الذي يذكر له القصة بأكملها وما حدث فيها قبل أن ينبس الشاب ببنت شفه، ثم جدد "القديس" نصيحته إليه بالعفة، واشتهر هذا "القديس" بعد وفاته ودفنه في مقبرة دير السريان بلقب "شفيع" الإخصاب لدى النساء، فكن يأتين إليه متضرعات ذهاب العقم ورجاء الإجابة، ويقال أن النتائج باهرة بدليل استمرار التوافد على القبر!


.


.


والآن أعتذر!، فهذه القصص الواردة في الكلام السابق لا تعود إلى القمص فلتاؤس ولا لأي من آباء دير السريان، وإنما أبطالها جميعًا من المسلمين!، فأما صاحب معجزة رغيف الحاكم الظالم فهذا "القديس" هو الشيخ شمس الدين الحنفي: محمد بن حسن بن علي الشاذلي (ت عام 1443)، ومن أقواله المشتهرة التي حُفظت عنه قوله: "إياكم وكرامات الأولياء أن تنكروها، فهي ثابتة بالقرآن والسُنة"، وأما صاحب معجزة المريض والإعفاء من التجنيد والسرير المضيء فهو "القديس" السيد محمد الخفاجي (ت عام 1940)، وأما صاحب معجزة العفّة و"شفيع" الإخصاب هذا فهو الشيخ أبو السعود الجارحي (ت عام 1542)، صاحب المسجد المعروف باسمه في القاهرة، وهذه صورة قبره الذي تؤمّه النساء طلبًا للخصوبة ولقضاء الحاجات:

description


ونعم!، وبمناسبة هذه الصورة ففي الكتاب قصة عن أن سيدة أسندت رأسها إلى حائط قبر القمص فلتاؤس، فشعرت عند هذه اللحظة بهبوب ريح من جانب القبر أعقبتها راحة غامرة لديها!


والاستمرار على هذا المنوال سهل!، فهذه الكرامات لدينا في كتب التراث الإسلامي تملأ مجلدات عديدة، توزّعت بين كتاب طبقات الشعراني، وكتاب جامع الكرامات للنبهاني، وكتاب طبقات السبكي، وغير ذلك الكثير؛ وجانب المعجزات في كتاب "أبونا فلتاؤس" لا يخرج عن أمثال هذه الحوادث، من شفاء مريض بالسرطان، إلى إذهاب صداع مؤلم، إلى طرد شياطين متلبسة بالإنسان، إلى شفاء مقعّد عن الحركة، إلى القضاء على ألم الأسنان، وعلى الاكتئاب، إلى إرجاع مال مغتصب، إلى سائر هذه الأمور والحاجات، فهذه القصص الواردة من أصحابها إلى القائمين بالنشر تنوّعت كثيرًا في هذا الكتاب، حتى وصلت إلى أن أحدهم سقط منه تليفونه على السلم الرخامي ومن شدة الصدمة خرجت بطاريته وتبعثرت محتوياته، فحزن عليه كثيرًا وخاصة أنه كان هدية من صديق عزيز، فلجأ إلى زجاجة زيت البركة التي كان يملكها من مخلفات القمص فلتاؤس (وكان قد مات قبل سنتين)، فأعاد الرجل في منزله تركيب التليفون ثم مسح على ظهره بالزيت المبارك ثم نظر إلى صورة القمص فلتاؤس المعلقة على جدران غرفته ودعا قائلاً "يا أبانا القمص فلتاؤس ما تكسفنيش!، فأنا واثق أن ببركتك وصلواتك سيعود التليفون سليمًا"!، وأعاد تشغيله

ثم ضغطتُ على مفتاح التشغيل فكانت المفاجأة أن التليفون عاد يعمل بكل كفاءة، كأنه لم يسقط ويعاد تجميعه، فناديت على زوجتي وأخبرتها بما حدث، فاندهشت وفرحت قائلة: "عجيبٌ هو الله في قدّيسيه، فبصلواتهم يتم عمل جميع المعجزات حتى ما يبدو مستحيلاً!"، فمجّدنا ربنا يسوع المسيح، وشكرنا أبانا الحبيب القمص فلتاؤس السرياني الذي لم ينسنا حتى بعد نياحته



أي: بعد موته؛ ولكن باستثناء قصص المعجزات، توجد أشياء جميلة في سيرة حياة القمص فلتاؤس، فهو كان رجلاً بسيطًا متواضعًا زاهدًا في الشهرة والثناء حتى لو أدى ذلك إلى تحقيره لنفسه بألفاظ عديدة وهو وسط الناس، كموقفه عندما رأى عيون الإعجاب وكلمات الثناء تحيط به في مجلس من مجالسه وهو يتحدث في سير الآباء، فلمّا حان وقت قيامه صاح في الناس: "وسّعوا الطريق للعِجل عشان يخرج!" .. يعني: نفسه!



وكذلك سيرة الشهوة في هذه الكتاب، فمن البيّن فيه أنه جاهد شهوة النساء كثيرًا طوال حياته، فكان يوجد في العمارة التي سكن فيها في شبابه الأول مع أسرته، أسرة يونانية بناتها على درجة فائقة من الجمال، فخاف الشاب الصغير على نفسه واستأذن من أسرته ليستأجر غرفة له بمفرده بعيدًا عن العمارة كلها، وقد كان!، ويقول هذا الكتاب عقب سرده لهذا الموقف أنه عمل بوصية الرسول بولس في الإنجيل التي تقول: "امتنعوا عن كلّ شبه شرِّ"!، ولماذا أتت على البال المقاربة الشديدة بين هذه الوصية والوصية القرآنية: "ولا تقربوا الزنا"!!، فهنا مجرد شبه شرّ، وهناك مجرد الاقتراب!



وحدث له نفس الأمر وهو في حضرة البابا كيرلس السادس، فقد كان معتادًا على أن يحضّر بعض شؤون القداس ويرفع البخور قبل حضور البابا، وصدف أنه أثناء إعداده لطقوس القداس أن دخلت الكنيسة رحلة جاءت لزيارة الدير والكنيسة، "وكانت كلها من النساء والبنات وكن لابسات ملابس المصايف، وكانت مناظرهن معثّرة جدًا" – كما قال – إلى أن انصرفوا قبيل مجيء البابا كيرلس لتقديم القداس، فخجل من نفسه في هذه اللحظة وانصرف عازمًا عدم حضور القداس لأنه صار غير مستحق التواجد بعد أن رأى ما رأى (ودنّس روحه)، ولكن عند خروجه اصطدم برؤية البابا كيرلس، الذي بادره قائلاً:

رايح فين يا حبيب أبوك؟


نعم!، ضحكت للحظة!، فهذه عبارة لطيفة في الأصل ونحن الذين حوّلناها إلى معناها الاستهزائي، كما أن "البابا" كيرلس يقصد هنا بطبيعه الحال نفسه وأبوّته الروحية للجميع، ما يهم، لما عرف البابا منه القصة، قال له في بساطة وهو يدعوه للدخول معه للقداس:

معلش يا ابني!، متخليش الشيطان يلعب بيك



على أي حال، استمرّ هذا الجهاد من جانبه كثيرًا، فلم يكن يضع يده على رأس أي امرأة أثناء الصلاة والدعاء لها، بل كان يترك مسافة لا تقل عن 15-20سم عند الصلاة، وعندما كانوا يأتون بامرأة أصابها "الروح الشرير" كان لا يصلي لها مباشرة بل كان يصلي على كوب ماء ليُرشّ عليها، وما كانت تلك من عاداتهم، فلفتت هذه الظاهرة انتباه أحد الآباء هناك في الدير، فسأله عن السبب، فأجابه القمص فلتاؤس:

السبب يا خويا هو أن الشيطان سيجعلها تقع على الأرض وسوف تنكشف أجزاء من جسدها، ومن غير اللائق أن أرى مثل هذه المناظر، لأني يا خويا أنا راهب



و ..


وبسبب شيوع "كراماته" داخل الدير، وأنه يعرف ما في فؤاد كل شخص دون أن يتفوّه به، أتت قصة، فأثناء شهود أحدهم لبعض مواقف القمص فلتاؤس، قال "في نفسه" أن الأب فلتاؤس يعرف كل شيء دون أن يخبره أحد"، وعند ورود هذه الخاطرة في بال هذا الشخص، نظر إليه القمص (في حدّة) وقال له:

اسمع يا خويا أنا من يوم ما دخلت الدير وإلى هذه اللحظة، وأنا أمين مع ربنا في كل شيء، في تدبير سيرتي وكل تصرفاتي، لذلك يا خويا ربنا استأمني على مواهب كثيرة .. فاهم يا خويا




بلى .. الآن أفهم!
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.