كتاب " بيت المقدس و أكماع الروم: من التدمير إلى التدويل " عن مركز البيان للبحوث و الدراسات
رغم صغره حجمه -128 صفحة- إلا أن الكتاب دسم جدا تاريخيا و معلوماتيا،
و قد صدمني كثيرا بعديد التقريرات و المعلومات التي سردها الكاتب و حلّلها من منظور لم نعتد عليه، حول مركزية الصراع حول بيت المقدس في ظل النظام العالمي الجديد مبتيا بذكر تاريخ البيت المقدس منذ بنائه إلى تاريخنا الحديث في عجالة تاريخية.
الحقيقة أنا مهتم بأن أناقش من قرأ أو اطلع على هذا المُؤَلَّف، لان هناك عديد النقاط حيرتني و أثارت لدي بعض التساؤلات.
كتاب يُثير التساؤلات اكثر عن هذه القضية التي شغلت العالم اجمع، الصراع ليس صراع إسلامي يهودي فقط، وليس صراع جغرافي فقط، بل صراع تاريخي قديم كان ومازال حتى اليوم!
في زحمة النظريات، وفي طموحات الدول، وفي كثرة الرغبات، كل شيء وارد وممكن، فلا ندري هل اليهود خلف كل هذا؟ أم الروم؟ ومن السيد ومن العبد؟ ومن الوسيلة ومن الغاية؟ على رغم من كل هذه الفرضيات إلا أن هُنالك شيء واحد ثابت لا يتغير، هو أن كل ما يحدث ما هو إلا حرب ضد الحق، حرب ضد الإسلام، وما اليهود والروم إلا وجهان لعملة واحدة هدفها محو كل ما هو إسلامي.
تبيّن أن اليهود ليسوا هم وحدهم من لهم أطماع في القدس! بل حتى أبناء عمهم من الصليبيين-الروم- وهذا ما دلّل عليه الكاتب في كتابه وبيّنه. وفي آخر صفحة من الكتاب نقل الكاتب حديثان عن النبي ﷺ عن آخر الزمان ففي الحديث الأول يذكر النبي ﷺ أن المسلمين سيقاتلون اليهود حديث:(لا تقوم الساعة حتى يُقاتل المسلمون اليهود…) والحديث الثاني يذكر فيه النبي ﷺ أن المسلمين سيقاتلون الروم حديث:(إن الساعة لا تقوم حتى لا يُقسم ميراث…) وهذه خاتمة حسنة جداً فالكتاب كله عن تنبيه لمطامع اليهود والروم ايضاً في القدس والله غالب على أمره