صحفى وإعلامى مصري ولد عام 1958 بحى شبرا بالقاهرة، وتخرج من كلية الحقوق جامعة الأسكندرية.
عمل محمود فوزي وكيل نيابة وقدم استقالته وعمل في مجال الصحافة والاعلام. شغل منصب رئيس تحرير مجلة أكتوبر، قدم محمود فوزي عدة برامج من أشهرها برنامج "حوار على نار هادئة" الذى استضاف فيه كبار الشخصيات المصرية فى مختلف المجالات
صدر للكاتب محمود فوزى أكثر من 107 كتب على مدار 35 عاما منها موسوعة حكام مصر فى أربعة أجزاء، ووصفته صحيفة الفيجارو الفرنسية بأنه أبرز كتاب جيل الوسط السياسيين فى مصر .
حصل محمود فوزي على عدة جوائز من نقابة الصحفيين فى الحوار أعوام 1985، 1987، 194، 1998، 2000 و2001، وأهم جائزة حصل عليها بالنسبة له جائزة علي أمين كأحسن صحفى عام 1987 والتى تسلمها من مصطفى أمين
توفى فى 17 يوليو 2009 عن عمر يناهز 51 عاما إثر نزيف حاد فى المخ.
هي قصة زواج الأميرة فتحية من رياض غالي في أمريكا، ونهايتها المأساوية التي انتهت بمقتلها على يديه، ومؤلف الكتاب صحفي، أقصد من ناحية تتبعه لأخبار هذا الحدث في الصحف المصرية المختلفة، والأمريكية أحيانًا، ولكن "الصحفي أديب مستعجل" كما قال أنيس منصور، ثم أن مجرد نظرة إلى غزارة كتب هذا المؤلف والتي تدور كلها حول الحوادث والشخصيات المثيرة – مثل موضوع كتابنا – تكشف اعتماده الكلّي على أرشيف الصحافة المصرية، فصفحات هذا الكتاب هي سلسلة متصلة مما ورد في الصحف عن تلك الحادثة في مراحل تطّورها المختلفة حتى النهاية، والمؤلف الصحفي لا يمانع على الإطلاق بنقل نصوص الأخبار الصحفية والمقالات وأعمدة الرأي المطوّلة والقرارات الملكية الرسمية التي نُشرت وقتذاك في الصحف، وبـ"ـالحرف الواحد"، كما يشير، فهذه هي صورة الكتاب في ذهنه، ولكن هذه الناحية هي كنت ما أبحث عنه، أي قد أعجبني الكتاب في ذكره لتتبع الصحافة للحادثة، وأما من ناحية التأريخ .. فلا!
لأنه كان من الطريف للغاية رؤية التبدّل الكبير الذي حدث في نظرة الصحافة، فأحداث قصة الأميرة فتحية امتدّت بين عهدين، أو من عهد شقيقها الملك فاروق، إلى عهد زوال الملكية ثم مقتل الأميرة فتحية في عهد الرئيس أنور السادات، وهي فترة طويلة تلوّنت فيها الصحافة، فكافة نصوص الكتاب المنقولة من الجرائد في العهد الأول (والتي وردت دون أي تدخّل من المؤلف أو تعقيب حولها) كانت تعكس حسن تعامل الملك فاروق مع الأزمة، ومحاولته لحلّها بكافة الطرق الوديّة وباستخدام القوانين المتاحة والاستعانة بالشورى وبالأزهر وبعقد اللجان الاستشارية، فلم تتأثر صورة الأسرة المالكة رغم تصرفات الملكة نازلي وابنتها الأميرة، وكان الأمر كله يسير نحو الغاية القرآنية بأنه لا تزر وازرة وزر أخرى، وأن النسب الملكي قد يُكتشف فيه مَن لا يستحق الانتساب له، فيُعزل، دون أن يؤثر ذلك على بقية النسب
وهذا جميل إلى حد ما، رغم محاولة الملك فاروق أن يحجّم نشر الأخبار الخاصة بشقيقته في الصحف وإقراره لذلك قانون لحماية الأسرة المالكة، لأنه قد يُساء استخدام هذه الأخبار العائلية في الحطّ من صورة ملك البلاد، وإن جرى تقديم اقتراح من قبل نقيب الصحفيين لأن يخرج هذا المشروع تحت اسم "حماية الأسر المصرية"، جميعها وبصفة عامة، ولكن رُفض التعديل المقترح!، ربما لصعوبة تنفيذه!!، لا أدري
وكان هذا جميعه في العهد الأوّل، ثم زال، فاقلب الصفحة، قامت الثورة ونفت الملك السابق خارج مصر، وأفرد المؤلف صفحات عديدة تحت فصل خاص أطلق عليه عنوانًا يليق بمهنة الصحافة كما يعرفها، وهو "فضائح فاروق في المنفى"، وفيها الكثير من تلك القصص الصحفية إياها التي أحاطت بالملك السابق وهي كلها مما يشبع غرور الصحافة، فتغيّر نغمة الكتاب واختلاف أوله عن آخره كان طريفًا حقًا، ولا ذنب للمؤلف الصحفي فيه بطبيعة الحال لأن اعتماده – كما ذُكر – كان على الصحافة وحدها .. والصحافة غير التاريخ
وبالتأكيد امتلأ الكتاب كذلك بالمبالغة الرخيصة، فقصة الأميرة فتحية في رأي مؤلف هذا الكتاب هي التي عصفت بأسرة محمد علي وأسقطت عرشه!