إنني انتظر .. أنتظر أن يرفع العالم اغلاله عن يدي وأن يهبني حريتي التي وهبني إياها الرب اشعر الآن بألم خفيف في ظهري لكن لا بأس أظنني اعتدت هذا الألم وصرت افتقده إن غاب الألم يُشعرني أني مازلت ضمن دائرة الوجود لكني أشعر بخلل كبير في عمودي الفقري وكم أشتهي لو إني استبدلته بقصيدة شعر
قضيت فجرا وضحاها برفقة كتابك المولود حديثا ، ما بين النعس والإدراك قرأته حتى أوتعيت بأني بآخر صفحة من الكتاب .
وجدته منقسما إلى قسمين ، أو بالأحرى قسمته بنفسي .. رأيت بالقسم الأول بعض الكتابات العادية التي لم أعلم معناها ولم أدرك ما جدواها ، أو لربما لم اوفق بفهمها جيدا ، كانت تغريدات عادية خالية من التكلف وأقرب إلى الهلوسات الفارغة .
في القسم الثاني ، وجدت نصا جميل متناسق بعناية حيث اقتطفت مفردات لغوية ثقيلة ورائعة تعطي للنص لذته ، وجدت نفسي غارقا بها بالخصوص مع قسم رسائل يوسف ، كان قسمي المفضل بالكتاب ، أظن ولا أظن أن ظنوني صحيحة ، بأنك اعتنيت بالثانية كثيرا حتى خسرت العناية بالأولى ، كان عليك أن تعدل بينهم حتى يخرج كتابك متزنا ، لكن هذه حالة كتب النصوص أو المقالات، لا أحد قادر على الكتابة بوتيرة واحدة لإيجاد التوازن التام بين الكتابات وبالخصوص أن النصوص الأدبية لها طعهما وتختلف الذائقة من شخص لآخر ..
العتب هو أني ببعض الأحيان أقرأ النص فأجده كخاطرة من حيث النثر والسلالة ، أتعمق أكثر به حتى تنقطع السلالة التي شدتني للنص ، دائما أجد ثغرات في سلالة الكتابة وكأنك كنت عاجزا عن إيجاد الجملة المناسبة لتكتب بها مسارك ففضلت الترقيع . أجدك بعض الأحيان تتكلف بوضع مصطلحات أدبية لتجعل نصك الظاهري يبدو قويا ، ببعض الأحيان أجدها فوضى من المصطلحات جُمعت معنا ولا تعلم كيف أتت هنا . العتب قبل الأخير ، أني أجدك مصرا على مصطلحات لربما عثرت عليهم صدفة بكتاب قد أعجبك وفضلت استعمالهم مرارا وتكرارا ، كالتيه والخلل والصياغة والخمر . العتب الأخير تكرار كلمة بكل جملة ببعض النصوص وكأنها فرض عليك أن تضعها ، عموما مخيلتي قد حذفتها من غير وعي . ببعض الأحيان وأنا أقرأ ، أقول لو أنه وضع هذا المصطلح بدل هذا لكان شيئا جميلا ، لو أنه تأمل النص فقط وأعطاه حقه ، أن يتكلف قليلا من الوقت بأن يقرأ النص حد الملل والحفظ ظهر الغيب .
لم أكن أحبّ أبدًا أن أقتني كتب النصوص، تكفيني بعض المدوّنات الإلكترونية وتغريدات تويتر في القراءة الأدبيّة.. إلا أن هذا الكتاب لسببٍ ما أخذ يغمز لي على رفوف المكتبة.. عمومًا النصوص جميلة، هادئة، حزينة، مليئة بالحيرة.. لغة الكاتب بسيطة ولا توجد تشبيهات متكلّفة. القسم الأخير من الكتاب -الرسائل- أضاف للكتاب قيمة.
I loved the simplicity of this book so much, it is I believe very close to my heart because it touched it. the letters in the end is something else of course,there are just so much sadness and in the same time so much hope. I do really look forward to read more work for Yousuf.
بالنسبة لهذا الكتاب الصغير الكبير والذي يحتوي على مجموعة من النصوص الأدبية، فقد كان من الكُتب التي تحوي بين طياتها مشاعراً مختلفة مع كل صفحة، ففي بداية الكتاب والذي كان عبارة عن نصوص أدبية بطريقة الشعر الحرّ، اكتست النصوص طابعاً سوداوياً وقد كان الكاتب يرتدي القبعة السوداء طوال الوقت وهذا مما أنهك قلبي، أما الجزء الآخر وهي الرسائل، فهي جميلة جداً بعكس الجزء الأول من الكتاب ، فكتابة الرسائل أكثر ملائمةً للكاتب يوسف من كتابته للشعر النثري، وعلى كل حال فاسلوب الكاتب سلس وبسيط وقد قرأتُ له على "مدوّنون" نصوصاً جديدة وأعتقد بأنه تطوّر فعلياً .
إنني انتظر .. أنتظر أن يرفع العالم اغلاله عن يدي وأن يهبني حريتي التي وهبني إياها الرب اشعر الآن بألم خفيف في ظهري لكن لا بأس أظنني اعتدت هذا الألم وصرت افتقده إن غاب الألم يُشعرني أني مازلت ضمن دائرة الوجود لكني أشعر بخلل كبير في عمودي الفقري وكم أشتهي لو إني استبدلته بقصيدة شعر
الكتاب اتسم بالعديد من المشاعر، بالسوداوية المريرة، والمعآني العميقة، وكلمات الغزل الطاهرة، أعجبتني الرسآئل الأخيرة بفوضويتها وعفويتها، أعجبني "كَبُر الوجود" وتشاركت ذات الوجود مع شابتر "في نقطة ما".. تحيآتي.
تعلم كيف تجذب القارئ في النص وتعلم أيضا كيف تنهي هذا الإنجذاب فجأة كأنه أمر متعمد منك .. هناك شيء خاطئ تفعله يقطع على القارىء حبل اهتمامه تملك الكثير من القدرة على كتابة النصوص وغيرها شيء ما يمنعك في منتصف النص من أن تكمله كما ابتدأته .. ابحث عنه وستبدع أكثر
يفتح أوال جروحًا كانت قد تخثرت بسبب خوفنا. يكشف عن تلك الأشياء التي نخاف قولها، تلك الأشياء التي نتجنبها. إنه يواجهها باسترسال جريء، يصفع نفسه بكلماته الحادة. أحب الذين يواجهون أنفسهم بتلك الطريقة الوحشية. أيضًا، أحسست أنه كان صادق جدًا.