"إنّ لكلّ شيءٍ من العلم، ونوعٍ من الحكمة، وصنفٍ من الأدب، سببًا يدعو إلى تأليف ما كان فيه مشتتًا، ومعنًى يحدو على جمع ما كان منه متفرقًا. ومتى أغفل حَمَلَةُ الأدب وأهل المعرفة تمييزَ الأخبار واستنباط الآثار، وضمَّ كلّ جوهرٍ نفيسٍ إلى شكله، وتأليف كلّ نادر من الحكمة إلى مثله - بطَلت الحكمةُ وضاع العلم، وأُمِيت الأدبُ، ودرَس مستور كلِّ نادر."