توقف الرجال في حقول القضب عن العمل، وحلف أحدهم أنه شاهد (أبو شنان) بالبنتلون والقميص في سيارة الروفر وبجانبه حرمه رأسها مكشوف... صار يعمل مع بو طالب، مثله مثل العسعس... وأكثر... أزاحت الغطاء عن رأسها، وحلت جدائلها، ونشرت شعرها المطرز بالشيب وبدأت تنوح، سمية ستميت نفسها، وإن حزنها هذه الليلة صعب وأصعب من أي وقت مضى... نواحها يذيب الحجر... سمية الحنونة تبكي فتنفطر القلوب".
أبو شنان وسمية وعبد المعطي واليامي ونجران تحت الصفر بشخصياتها هذه تجسد رمزاً لمدينة نجران اسم ورمز تنسحب عليه اسم مدائن أخرى وهي واقع أليم ترزح تحت ويلاته كل المدن، وطن، أرض وخيانة، وأبو شنان الذي كان الأخ الروحي لياميّ الشهيد تحت سيوف الأمير لأنه وعى ذلّ العبودية فطالب وناضل من أجل الحرية، أبو شنان يخون العهد ليصبح عالة على حارة العبيد، وجرحاً لا تندمل آثاره في روح أمه سمية التي كان الياميّ ابنها الروحي بمبادئه وتطلعاته.
ترصد ريشة يحيى يخلف ذاك الواقع من خلال مشاهد هي للعين لوحات وهي للرواية سطور، ببراعة يلتقطها يحيى، يسردها في سجل يعي واقع نجران العالم بكل أبعاده، وبكل تطلعاته نحو الحرية والخلاص من خلال تضحيات
يحيى يخلف ولد في سمخ (قرية بالقرب من طبريا) في فلسطين عام 1944.
عمل أميناً عاماً لاتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين.
عضو جمعية القصة والرواية. شغل منصب وزير الثقافة والإعلام في السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيس المجلس الأعلى للتربية والثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية إنتخبته مؤخراً لجنة الإعلام والثقافة والشؤون الفكرية المنبثقة عن المؤتمر العام السادس لحركة فتح رئيساً لها
مؤلفاته: 1-المهرة- قصص- بغداد 1973- ط2- بيروت 1981. 2-نجران تحت الصفر- رواية- بيروت 1977. 3-نورما ورجل الثلج- قصص- بيروت 1978. 4-ساق القصب- قصة للأطفال- بيروت 1981. 5-تفاح المجانين- رواية- بيروت 1982. 6-نشيد الحياة- رواية- بيروت 1983. 7-تلك المرأة الوردة. 8-بحيرة وراء الريح- رواية- 1993. 9 - نهر يستحم في البحر 10- نشيد الحياة 11- رواية :ماء السماء
نجران تحت الصفر، رواية الأستاذ يحيى يخلف التي تم إدراجها ضمن قائمة أفضل مائة رواية عربية للقرن العشرين.. رواية لغتها رشيقة مركزة وأنيقة بما يخدم الأسلوب الوصفي الواقعي الذي اتبعه الروائي، واصفًا نجران في سبعينيات القرن الماضي حيث الفقر والحاجة والحرب اليمنية على الحدود، اختلاط المذاهب والمصالح السياسية؛ الحرب الداخلية للشخصية الرئيسية بوشنان بين أن ينتمي للمجاهدين أو للمرتزقة الأجانب الذين يتبعون الأمير؛ بين أن يبحث عن رزقه أو يبقى وفيًا للسبب الذي تم قطع رأس صديقه من أجله؛ أن يسعى وراء الحياة السهلة والنساء والسلاح والدعة أو أن يرق قلبه لحال مرضعته ومربيته وحيّه حي العبيد.
رواية تركز على الصراع النفسي وتصف بحرفية حالاً تعيده دائرة التاريخ مع اختلاف الأسماء لاغير. أضاف يحيى يخلف خاتمة هي مقال مطول حول الشخصية والظروف التي استقى منها أرضية الرواية لا تقل ّ جمالاً وتأثيرًا في النفس عن الرواية ذاتها.
المبكي (المفرح-لا أعرف) أن من ينهي قراءة الرواية سيقفز تفكيره إلى نقطة بعينها، هذه الرواية عليها أن تبقى على قائمة المائة رواية لهذا القرن.. كيف لها أن تحاكي الواقع بعد مرور أكثر من أربعين عام (باختلاف اللاعبين والمصالح)!
كم هو كئيب هذا العالم الذي يسمّى نجران، و كم هو صادق مشهد الأمّة من هناك. حينما قرأت "الخبز الحافي" بدا لي أن ذلك أسوأ ما يمكن أن يكتبه المرء عن حياته، لكن بدت لي هذه السيرة القصيرة المبثوثة وراء كثبان الربع الخالي، و شخصيات وهمية أخرى، أكثر سوداوية و كآبة. ربما كان يمكن ليحيى خلف أن يتأنى أكثر، أن يخلق دراما أكبر من لدن الشخصيات الثرية و الفضاء العميق السامّ، لكن يبدو أنه لم يكن يرغب في كل ذلك. كان فقط يريد أن يفرغ جوفه دفعة واحدة، و كان له ما أراد.
" إذا كان للأرض قاع ، فقاع الارض نجران " ، ، من قرأ رواية " نجران تحت الصفر " سيجد بأن الكاتب سلط الضوء على الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية لهذه المدينة الموحشة التي سادت في الستينات من القرن الماضي وهي فترة الحرب الأهلية بين دعاة الجمهورية و الملكية . حيث عمل يحيى يخلف بموجب عقد مع وزارة المعارف السعودية على أن يعمل مدرساً في مدينة نجران .وكتب عنها هذا العمل و يعتبر أول أعماله الادبية . شخصيات الرواية : أبو شنان الذي كان يتطلع للعيش في ظروف أفضل الى أن هرب لمدينة جدة . الزبّال عباجة الذي يعيش في أسفل السلم الاجتماعي، وذهب به الفضول ليلقى وابل من الرصاص و يُرمى في الكهف !!. سمية العبدة التي تحررت وتملك قلباً وروحاً تتسع للجميع . مشعان المناضل والمثقف الليبرالي الذي يمثل إرادة الشعب ليسجن 7 سنوات . ابن أمينة العاطل عن العمل الذي تدفعه الظروف إلى السرقة، فتقطع يده تطبيقاً للشرع . و اليامي الذي طبق عليه الحد ليقطع رأسه في بداية الرواية . عمل صُنف ضمن أفضل مئة رواية عربية وهي أقرب لسيرة مكان قد يجد فيها القارئ متعة من الناحية التاريخية .
في ثاني رواية أقرؤها ليحيى يخلف ... يستمر بوضعي في تفاصيل مجتمعية دقيقة ... و في رمزية عالية تتجسد باﻷشخاص ... حديث بلغة أهل الجزيرة ... تركيز شديد على فترة زمنية و أحداث مهمة فترة الصراع السعودي اليمني على نجران ... وصف للواقع الاجتماعي مجرد من المجاملات ... كانت ساعة ونصف ممتعة جدا من القراءة
اجل هذه نجران - بيوت وازقة ، وشوارع ترابية . ورمال وراء الافق ، واعداد لا تحصى من الرجال العسس - ساحة واسعة يجلد فيها المذنبون او تفصل رؤوسهم عن اجسادهم، وايام الجمعة من كل اسبوع تصبح سوقا من اسواق القرون الوسطى .
الوجوه كانها منحوتة من الصخر ، ومثل النار الكامنة في الحجر تكمن في القلوب اشواق العبور من القرون الوسطى الى القرن العشرين - مطاوعة من جمعية ( الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ) يذرعون الشوارع التي تعج بالمسلحين والزيود والعسس وباعة المقلقل والفول والوجهاء من الزيود ، والنساء اللاتي يتلفعن بالعباءات السوداء . التجار والامراء يتزوجون من أربع، واحلامهم في اقتناص العلمان ليسس لها حدود . والمساويك لها رائحة الاراك ، ومكتب ) بو طالب ) في المفوضية المتوكلية اليمانية يتسع للزيود وللمرتزقة ولذوي العاهات
تشرق الشمس على اصوات القصف، والمعارك في الجبال تعطي الرعب والجثث والجرحى والمشوهين . هنا ساحة من ساحات المعركة التي تدور ما بين الملكيين والجمهوريين.
من هذا الجانب تتحرك الثورة المضادة ، ولا تتوقف سيارات المرتزقة والمدافع المحمولة عن المرور من امام المدرسة التي تعمل بها .
يقول كمال وهو يبصق : انها معركة الرجعية ضد التقدم . واحيانا ، من على سطح بيتنا المبني من الطين . ينظر كمال الى جبال ( صعده ) في اعالي الافق تطير من عينية عصافير الاشواق - ويقول : ذات يوم سوف اتسلل عبر الحدود، واصل الى تلك المرتفعات وأقاتل مع الجمهوريين يجب ان تنتصر الثورة .
الكتابة جيدة لحد، يعني ما يضيع وقتك، لكنها محشوة بشوية جمل ثورية وهنا تكمن المشكلة. الفصل الاخير جيد جدا، بعد أن تقرأ القصة وتقرأ الفصل الاخير تفهم معنى القصة وصلتها بالحياة الواقعية. المشكاة أن الكاتب الكريم يعاني من عقدة الثوريين العرب. كلام في كلام وبعد أن اكتشفت الحقائق مع مضي التاريخ لسة عايشين في زمن مضى. والمبالغة المبالغة المبالغة باستخدام تخلف فئة صغيرة مؤذية من أهلنا بالسعودية مالها داع.مشكلة الدول العربية "المتقدمة" (حقا لا أدري كيف يدعي لبنان التقدم مثلا) أن السعودية وبفضل الله تقدمت وتغيرت للأمام ولا يزالوا غارقيين بصورة لها قديمة. وهم تقهقروا للخلف. وليس لأحد في ذلك من فضل سوى الله وبتروله. على فكرة عبد الناصر هو من ضيع الباقي من فلسطين بلسانه الطويل ويده القصيرة، ففكونا من سيرته.
نجران تحت الصفر” ليست رواية كلاسيكية بالمعنى الجمالي، لكنها بيان سياسي مغلف بالأدب، نقطة ضعفها في مبالغتها الأيديولوجية وتقصيرها في خلق تجربة فنية متكاملة الرواية تأخذ شكلاً تقليديًا من حيث التسلسل، لكنّها تعمّدت كسر الإيقاع السردي في مواضع عديدة بإدخال تقارير وهمية أو استشهادات سياسية وتاريخية، مما يجعل القارئ أحيانًا يتساءل: هل هي رواية أم تقرير فكري؟ وهذا من أبرز ما يمكن انتقاده من الناحية الفنية
رواية مستندة على أحداث حقيقة عاشها الكاتب الفلسطيني في نجران بحبكة روائية يتكلم عن الاحداث السياسية التي عاصرها و الوضع الأقتصادي و الاجتماعي في نجران قبل أربعين عام .
" إذا كان للأرض قاع ، فقاع الأرض نجران "
في الخاتمة يفتح الكاتب قلبه للقارىء و يبوح بما رأى و سمع و تكلم بكل أريحية .
أعجز عن تقييم هذا العمل ، برغم أنه كتب و نشر في ١٩٧٦ م
الا أن أسلوب الكاتب في السرد يشبه عبده خال كثيراً .
من العار ان تكون هذه الرواية في قائمة افضل ١٠٠ رواية عربية فمكانها الصحيح المحرقة . عندما يتعمد احدهم تزييف تاريخ مكان بتضاريسه وشخوصه لحساب اديولوجيته الخاصة ولم يكن ذنب هذا المكان الا انه ابتلي به مجبرا وكان هو الزائر المستفيد مختارا فاراد ان يصبح بطلا على حسابه ..هذه البطولة التي لم يتمكن من نيلها على ارضه هو وبين أهله هو لان الحرية التي يطالب بها بملئ فيه في بلاد الاخرين لا يجرؤ على التحدث عنها اصلا في بلاده ! وانني اجدها ظاهرة فأغلب الكتاب الفلسطينين المغتربين خاصةً لا يكلفون انفسهم عناء تحري الدقة والموضوعية والحياد عندما يكتبون في أرض الغربة هم يقيئون الامهم وضجرهم ومراراتهم وانهزاماتهم وانسحاقاتهم الشخصية على البلاد التي اصبحوا يعيشون من خيرها متناسين المثل الذي يقول ( لا تشرب من بئر وتلقي فيها حجرا ) وهنا نجد قمة المغالطة في رسم احداث هذه الرراية وقراءة صغيرة مبسطة لتاريخ المنطقة محل الرواية في الحقبة الزمنية المذكورة تعريها تماما وتكشف زيف المعاناة التي صورها بل وزيف الواقع الذي رسمه فلا الاشخاص ولا الاماكن ولا الاحداث قريبة مما ذكر ولو بنسبة ١٪ وكنت ساغفر له لو انها رواية خيالية او رمزية اما وقد صرح باسماء الاشخاص كنوع من الاتهام مستخدما لغة الصحافة الصفراء الفضائحية ليصم مجتمع بكامله بالدياثة والنفاق فهذا ما لا استطيع استساغته فضلا عن غفرانه اذا كنت ثوريا لهذه الدرجة فلماذا غادرت بلادك وفيها الجهاد المقدس والعدو الحقيقي قلت انك خرجت سعيا للرزق فما الذي حاد بك عن هدفك؟ لم استطع فهم نبرة المرارة والحقد في الحكاية هل احضروك الى بلادهم مخفورا لتعمل مسخورا ام جئت بكامل حريتك متعاقدا على وظيفة انت سعيت لها ! اردت ان تمارس الثورية وان تمجد عرقك النبيل الجسور الباسل صاحب القضية على حساب هؤلاء الذين اعتبرتهم عبيدا وصورتهم عبيدا ووصفتهم عبيدا حقراء و اقتبس هنا قولك على لسان بطلك المتأخر الظهور ( سنقاومهم ..ان التخلف في نجران واحد من اسباب الهزيمة في فلسطين .. والطريق الى فلسطين يجب ان تكنس التخلف في نجران ) اذن الموضوع في هذه الرواية شخصي بحت يرفع الشعار المستهلك الطريق الى فلسطبن الخ ..تخلت هذه الرواية عن امانة الكلمة و عن ابرز الخطوط لفنية للرواية فلا هي وصفت طبيعة المكان على غناه الوصفي بل اختارت وصفا واحدا ممسوخا عممته على كل كوادر الاحداث رغم تنقلاتها ولو كان مغتربا في مدينة اوروبية لدبج القصائد الطوال في وصف المباني والطرقات والاشخاص .. الخ قس على هذا المحور باقي اركان الرواية .. ثم تضم بكل وقاحة الى قائمة البوكر والى قائمة افضل ١٠٠ عمل ادبي وسجل يا تاريخ محسوبياتنا الادبية .
لا شك أن هذه الرواية اثارت كثيرا من الجدل و واجهت الكثير من محاولات التهميش و المنع نتيجة لتأريخها لفترة سوداء من تاريخ السعودية عم فيها الجهل و الظلم و النفاق و الكيل بمكيالين في معاملة الناس و تطبيق الحدود و اعطاء الاجانب حقوقا فوق حقوق المواطنين. رسمت هذه الرواية صورة السعودية بدقة بتجسيدها لمعيشة أهل نجران في خضم حرب قاسية في اليمن لا تزال المنطقة تعيش اجواءها حتى الان و بالرغم من مرور السنين و تحسن الاوضاع المعيشية و الاقتصادية نسبيا في السعودية الا أن اغلب هذه المشاكل لا تزال موجودة لان السعودية لا تهتم بتنمية الانسان عقليا و فكريا ولا تهتم لفكرة حقوق الانسان الفرد لما فيها من تهديد للوضع السياسي للحكم في السعودية و لذلك فإن الوضع في السعودية بدون تغيير حقيقي في أسلوب التفكير و التعامل قائم على احترام الانسان كانسان و اعطاء الناس حقوقهم الطبيعية بغض النظر عن دينهم او جنسياتهم او جنسهم سيبقى تحت الصفر للاسف
o رواية من تأليف الأديب الفلسطيني يحيى خلف ، صدرت عام 1977 م و تدور أحداثها في نجران ، في زمن الثورة التي قامت ضد المملكة المتوكلية اليمنية (1962 - 1970) والتي بدأت عقب انقلاب المشير عبد الله السلال على الإمام محمد البدر حميد الدين وإعلانه قيام الجمهورية في اليمن ما دفع الإمام للهرب إلى السعودية كي يبدأ منها ثورته المضادة.
أما جمال عبد الناصر الرئيس المصري فقد تدخل في الحرب عبر دعمه لثورة السلال و إرساله لـ 70000 جندي مصري إلى اليمن. الأمر الذي أنهك الجيش المصري و كان سببا في خسارته لحرب عام 1967م. o الرواية تنقل واقع العيش في نجران و الفقر الذي كان يسيطر سكانها .. ولأن الكاتب لا يخفي انحيازه للجمهورية و لسياسات عبد الناصر – ويتضح ذلك جليا في نهاية الرواية - ، فقد كانت كلماته و أوصافه كلها بعيدة عن الحياد ..
و بعيدا عن توجهات الكاتب ، فقد كانت الرواية حزينة و سوداوية ، تمتاز بدقة وصفها لأعماق النفس البشرية المقهورة و بأحاسيسها المرهفة.
الكاتب ينتقد دور المطاوعة " هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر " عبر ذكر حوادث قطع اليد و الإعدام و الرجم و تطبيق حد الخمر على البسطاء من الناس .. لكنه يجعل من اعدام اليماني مشهدا مؤثرا ، و بقطع يد السارق الذي سرق لفرط جوعه و اشتهائه مذاق اللحم ، و بزوجة المطوع الزانية ضحية لزوج لا يشبعها جنسيا. وكأن الكاتب بهذا التبرير يهاجم تطبيق الحدود.
كما ينتقد الملكية اليمنية و خوضها للحرب منطلقة من الأراضي السعودية و بطريقة غير مباشرة " عبر ذكر المعسكر و المستر و العاهرة و أبو شنان " يتهمها بالعمالة لبريطانيا. و يربط ما بين نجاح الثورة و تحرير فلسطين . o الجزء الأخير من الرواية يتحدث الكاتب عن قصة حياته في نجران ، و المشاهد التي نسج منها مشاهد روايته .. يتحدث عن صديق ، التقى به في رحلة العمل في نجران ، كمال الغزاوي ، و الذي كان مشبعا بأفكار الناصرية وكيف مات عن طريق الخطأ حين قصفت مدرسته الموجودة على الحدود بين الملكيين و الجمهوريين.
يتحدث في هذا الجزء عن معاناة المعلمين الذي أجبرتهم الظروف على مغادرة بلدانهم و العمل في الغربة :
( يرتكون بصماتهم على الجدران . يصبح الجدار صدرا يتسع لآلام مئات الأشخاص الذين يتركون الوطن و يعبرون برزخ الوهم. لكن الجدار يظل جدارا. ووحدها سيقان الأشجار تبقى المكان الذي نتفيأ في ظلاله الذكريات. على جدران غرفتي بالفندق قرأت كلمات عشرات المعذبين الذين مروا من هنا. كتبوا على الجدران شكواهم و آلامهم بالحبر و قلم الرصاص. لم يمح أحد هذه الكلمات. ولا حتى صاحب الفندق ، فتذكرت زنازين سجن المحطة بعمان. ظلت مستيقظا طوال الليل. و ظلت الجدران تنغل بالكلمات. )
Set during a visceral period of Saudi history, Yahya Yakhlif’s debut novel “Subzero Najran” is an exposition of the social life in the eponymous city during the 1934 Saudi-Yemeni border wars. Following the black protagonist Abu Shenan, we see through his eyes brutal grip of the rulers, the legality of slavery (Slavery will not be officially abolished in Saudi Arabia until the 1960s), the death penalties, and the power of the religious religious clergy. Abu Shenan, who witnessed the harrowing beheading of his very close friend accused of sedition (for speaking out about the injustices against the blacks) ends up selling everything he believed in to work with the rulers during the war, thus getting all the alcohol, money, and women, he’d desire.
This is a brutally honest novel. It had a clear object, to expose, but it did not sensualize the harsh realities. Some authors, for instance, might focus on the act of beheading showing how gruesome it is. Here Yakhlif focuses on the surrounding, the reactions of the people, what’s it like to live in such a society. It is not just Saudi Arabia here; it is also the “West” who play this region for their own interests. The Najran we witness is a very nihilistic Najran, but what we read did take place, and in many instances, still does. Nevertheless, the country we see in this novel differ greatly from the country today. The clergy, most of all, lost their power. However, the novel reminds us of how harshness at times can be covered with a pretty face, especially since the political situation in the south of Saudi Arabia during our time is not much different.
It is Yakhlif’s first novel, and I can notice some weaknesses of a first time novelist, but it is still a gripping novel to read. However, you can imagine why it is still banned in Saudi Arabia.
كشكل أدبي لا يمكنني الا أن أثني على اللغة السهلة الحمالة للإشارات ، والتي تضع القارئ أمام وضعية للعالم العربي والاسلامي المصدوم حضاريا والمنغلق على " تخلفه" ورجعيته ، لكن للأسف الرواية لعبت وظيفة أخرى حيث أ خدمت الإديولوجية أكثر من خدمة النقد وكأن الحجاز هو من يجر الأمة العربية والاسلامية الى ألأزمنة الغابرة ويعيق تحضره ، وبذلك تم اجتزاء صورة التخلف في العالم العربي ، التي لا ترتبط بالسعودية وحدها ، بل في كل قطر عربي تجد نجران أخرى انا رجعية او منحرفة عن ركبىالحضارة الاسلامية
نجران تحت الصفر رواية فلسطينية ألفها الكاتب الفلسطيني يحيي يخلف. وقع اختيارها كواحدة من ضمن أفضل مائة رواية عربية.
"وقف الرجال في حقول القضب عن العمل، وحلف أحدهم أنه شاهد (أبو شنان) بالبنتلون والقميص في سيارة الروفر وبجانبه حرمه رأسها مكشوف... صار يعمل مع بو طالب، مثله مثل العسعس... وأكثر... أزاحت الغطاء عن رأسها، وحلت جدائلها، ونشرت شعرها المطرز بالشيب وبدأت تنوح، سمية ستميت نفسها، وإن حزنها هذه الليلة صعب وأصعب من أي وقت مضى... نواحها يذيب الحجر... سمية الحنونة تبكي فتنفطر القلوب".
اليمن الذي لم يعد سعيدا كما كان يطلق على تلك البلاد الموغلة في القدم. تتحدث الرواية عن سيطرة المحتل وتغلغله في شتى نواحي المجتمع اليمني في تلك الفترة العصبية من تاريخ اليمن وكيف أن المحتل كان يرفل في النعيم بينما اليمني مغروس في البؤس من مفرق رأسه إلى أخمص قدميه. وتربط الرواية بين ما يحدث في الوطن العربي من محيطه الى خليجه حيث أن مشكلته واحدة وهمه واحد ومصيره واحد.
رواية تؤرخ لأيام السبعينات الميلادية من تجربة معلم عربي في نجران، بها الكثير من لغة الاستعلاء المعهود لدى إخواننا عرب الشمال، لكنها تستحق القراءة للاطلاع على أحداث تلك الحقبة من نافذة الرواية.
رواية جيدة قصيرة، اعجبني فيها قدرة الراوي على نقل وعيه و تجربته بتلك الفترة، و كرهت فيها ازدراءه و نظرته النمطية النسبية عن الثقافة السعودية و عن ارضها
This novel about the border wars between Saudi Arabia and the North Yemeni Republic soon after the coup that kicked the Imam's ass out has been banned in much of the Arabia Peninsula, so that immediately means it must be juicy! Never translated, but it should be. Yakhlif was a doctor in SA at the time and lived down there so this must partly be drawn from his actual experiences. Basically: focusing on the local drunk political activist Abu Shanan, the plot mixes in the border war, the West as represented by the mysterious and notorious "Mister" who plies Abu Shanan with booze and loose women, the devastation the Saudi state wrought on the area (hunger, disease, and little relief during the novel's climactic/climatic floods), and the regime's corruption. No wonder!
تبدأ الرواية بقطع رأس أحد الأشخاص يدعى اليامي والذي يخطأ السياف بقطع رأسه، فيفصلها عن جسده على مرتين.. في حي آخر كان هناك ابن امينة الذي كان يمشي مع عباجة نابش القمامة للبحث عما يؤكل من فضلات معسكر الحرس الوطني للسلطان، بعدها لم يجد سوى هبش قطعه لحم نيئة تتدلى من الكُلاب فكان الجزاء قطع يده وفي مشهد أكثر سوء، وجدها عباجة ووضعها معه الرواية مؤلمة جدا.. 114 صفحة من القطع الصغير المؤلم لا تقرأ مرة واحدة..قرأتها على ثلاث أيام بينهم فواصل اللغة خاصة يحيي يخلف حدث ولا حرج ..رائعة الرواية تستحق القراءة ومن أهم عشر روايات عربية
عندما تقرأ اي رواية فيجب ان تضعها في حيزها التاريخي في الاغلب لكي تعيش واقعها بشكل كبير وتتفهم الروائي اكثر عندما كتبها ، الرواية من روائي فلسطيني ونشرت عام 1977 اي بعد نكسة 67 و وحرب 73 رواية تنقل حرب اليمن بين الجمهورية وحلفائها والمملكة المتوكلية في سنة 1962-1970 ومكان الرواية في نجران وشخصياتها هم ابناء نجران وهمومهم في تلك الفترة
تصنف هذه الرواية على انه رقم 31 لافضل رواية عربية
ربما الرواية جيدة من حيث تسليطها على الاحداث فقط اما في العمق الروائي فلا تستحق ان تصنف من افضل الروايات العربية
يرفع السياف حديده الصقيل وتهجم أشجار النخيل علي المدينة وينبجس الأخذود بالعظام المتوهجة ويقبل الفقراء من أطراف مكة ويفتك ابن جلوي بالأسوار والنساء ويفتح العبيد صدورهم للرصاص ويهدي أمير تبوك إلي أمير القنفذة كلاباً للصيد وتشتري الأميرات العطور من باريس وتعبس الدمام ويجري الغضب في عروقها ويشتعل فيها التوهج والحريق والضوء الخافت وعلي امتداد الخليج تزدحم ناقلات النفط
رواية مؤلمة وصادقة جداً اول قرأتي للكاتب يحي يخلف ولن تكون الاخيرة بأذن الله.
لا شك في انها من افضل الروايات العربية ليس لأنها وجبة خفيفة لا تفسد العقل فحسب و إنما تشابك الشخصيات مع حلم التحرير العربي الخفي الذي لا يكاد المؤلف يصرح به.. لا يمكن ان نقول انها رواية تاريخية او سيرة ذاتية بل هي تجربة حياتية ..تستطيع توقع النهاية المفتوحة منذ البداية فلا يمكن ان تنتهي رواية كهذه نهاية طبيعية ..