كانت الفكرة نفسها مفاجئة ومدهشة لكنها متسقة مع روح العصرالمشبعة بحب الغزو وفتح عوالم جديدة. وهي روح لم تقتصر على المسملمين بل شملت كل من يعيشون في هذا العصر. الكل يريد المغامرة والاقتحام والانتصار والفوز بالغنائم. ولا يريدون مع كل هذا ان يفقدوا محبة الله. فيسعون في كل هذا باسم الله او الرب. باسم القرآن او الأنجيل. يقرر عشرون رجلا من أهل الأندلس بناء سفينة وغزو صقلية غزوة سريعة باسم الاسلام ليعودا بعدها محملين بالغنائم والفخر ورضا الرحمن. لكن السفينة تجنح بهم تحت ضربات عاصفة مهلكة وتلقي بهم على شواطئ فرنسا حيث يجدون انفسهم في مكان لا يعرفونه أمام أطلال قلعة رومانية قديمة تشرف على البحر وتتحكم في الطريق الرئيسية بين الجبال. ومن هذا المكان يمدون نفوذهم لمائة عام على جنوب فرنسا وجنوب ايطاليا حتى يصل الى سويسرا. فما قصة كل واحد من هؤلاء الرجال:تاريخه ومصيره. ماذا حدث لهم في اوروبا؟ وماذا حصدوا بعد مائة عام من الانتصارات والهزائم والحروب والخيانة والحب الجسدي والروحي والخيال الانساني الذي يغامر بلا حدود؟!
منير عتيبة: قاص وروائي وناقد وشاعر مصري. مؤسس ومدير مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية. رئيس تحرير سلسلة كتابات جديدة بالهيئة المصرية العامة للكتاب. نائب مقرر لجنة السرد القصصي والروائي بالمجلس الأعلى للثقافة. صاحب مشروع (تقرير الحالة السردية المصرية 2001-2020م) ومشروع مصر المبدعة (2015-2020م). أصدر أكثر من 60 كتابًا في القصة والرواية والقصة القصيرة جدًا والشعر والنقد الأدبي وأدب الأطفال وغيرها. كتب عددًا من المسلسلات والتمثيليات والبرامج الإذاعية بالإذاعات المصرية وإذاعة صوت العرب من أمريكا. أعد وقدم برنامج (حوار فكري) لقناة البابطين التليفزيونية الكويتية. يكتب مقالًا شهريا ثابتًا بمجلة عالم الكتاب إضافة إلى نشره للمقالات والدراسات والقصص والأشعار بالصحف والمجلات المصرية والعربية. درست أعماله في جامعات مصرية وعربية وأجنبية، وقدمت عنها رسائل ماجستير ودكتوراه. ترجمت بعض قصصه ومقالاته وأشعاره إلى الإنجليزية والفرنسية والأوزبيكية والأسبانية والتركية. فاز بالعديد من الجوائز منها: جائزة الدولة التشجيعية في القصة القصيرة جدًا. وجائزة اتحاد كتاب مصر مرتان في القصة القصيرة والرواية. وجائزة إحسان عبد القدوس، وجائزة نادي القصة المصري، وجائزة جمعية الأدباء، وجائزة ساقية الصاوي، وجائزة مجلة هاي الأمريكية. واختاره موقع إعلام دوت كوم ضمن الثلاثين شخصية ثقافية الأكثر تأثيرًا في مصر عام2022 . كما قاد فريق القصة المصري للفوز بالمركز الأول على مستوى الوطن العربي في مسابقة الساردون يغردون2023. كما كرمته العديد من الهيئات منها: كرمته وزارة الثقافة الأردنية للمشاركة الفعالة في الأسبوع الثقافي المصري للاختفال بمدينة أربد عاصمة الثقافة العربية2022. كرمته الهيئة الوطنية للإعلام بمناسبة مرور خمسة وستين عاما على إنشاء إذاعة الإسكندرية2019. كرمته كلية الآداب جامعة الإسكندرية ممثلة في صالونها الثقافي عام2018م. كرمته إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية لإسهامه فى إثراء الحياة الثقافية المصرية 2014م. كرمه الاتحاد العربيّ للصحافة الإلكترونية بدرع الريادة الإعلامية الرقمية يناير2012م. كرمه مؤتمر أدباء مصر عن أدباء وجه بحرى ديسمبر 2011م. اختير ممثلًا لمحافظة الإسكندرية (شخصية عامة) بمؤتمر أدباء مصر بالغردقة 2007م
"إذا أردت أن تكتب حكايتنا فلا تخبر أحدا حتي يحتفظ قلمك بحريته ."
عشرين رجلا قرروا أن يغزو صقلية ويعودو ملوكا ويضمنون مكانهم في الجنة .. من اين بدأت الرحلة وكيف أنتهت ! هذا ما حاول بطل الرواية قصه في زمن قارب المائة عام .. موجيتوس أو مجاهد هو بطل الرواية _البطل الغائب عن المشهد" والسبب انه هو من يروي المشهد .. عشرون رجلا صنعوا مركبا وسيروه من شواطئ الأندلس "العربية" لغزو صقلية المسيحية الاوروبية .. لكل رجل منهم حكايته ، خسارته في الماضي وانكساره ، وبدأت رحلته الجديدة للبحث عن قدر أو واقع مفتقد من خلال الجهاد وغزو اوروبا .. لكن السفينة تتحطم بهم اثناء عاصفة بحرية ، وتلقي بهم في مكان يجهلوه تماما ، ويستقروا من حيث لم يعلموا ، كما بدأت رحلتهم تماما ، ان المصائر تحركهم دائما و"تعبث برغبتهم" ، فيقومو بإنشاء حصن في هذا الجزء الساحلي المنسي من أوروبا ليصبح فيما بعد ، هو المحرك الاساسي لاوروبا ولملوكها وأمراءها ، اذا فأشكالية الرواية الاساسية هي فكرة الجهاد في سبيل الله ، وكل مجاهد من الرجال العشرين لم تحركه فكرة الجهاد في حد ذاتها ، بل منهم من طرد من بيته ومنهم من كسرت حبيبته قلبه ومنهم من ماتت حبيبته ومن فقد اخوته في جهاد سابق فقرر الانتقام ومنهم من يحلم بالمجد ومنهم من يرغب في المغامرة والمال والسبايا والقوة وغيره .. وهذا ما عبرت عنه الرواية طوال 270 صفحة ، ان ابطال الرواية او هؤلاء المجاهدين ، انما هم بشر تفتنهم الحياة كغيرهم ، وان الجهاد هو جهاد نفس اولا واخيرا ، وان تسميات الجهاد والفتوحات انما اخترعها بشر او اساء استخدامها بشر ، فبدلا من الرغبة في تجديد واعلاء اسم الله او الرب بالحسني والحق ، ينقلب الامر دائما وتصبح هذه الفتوحات والغزوات فقط لارضاء الذات من غني وسلطة وجنس في بعدها النهائي ..
انطلقت حبكة الرواية من حدث تاريخي هامشي ، هو رحلة العشرين مجاهد ، وليس في كتب التاريخ اي اشارة لهم غير ان عشرين رجلا او مجاهدا قرروا غزو اوروبا والجهاد فيها ، ومن هنا استقت الرواية حبكتها وفكرتها من هذا الحدث التاريخي الهامشي ، وصنعت لكل واحد منهم حكاية ، بداية ونهاية ، وفلسفة ، وهذا ليس محض خيال ، بل في كل شخصية منهم من يشبهها في كتب التاريخ فيما تعلق بالفاتحين والمحاربين طوال التاريخ العربي .. اذا فالرواية تاريخيتها تنبع من الزمان والمكان ولكن من حيث الشخصيات والأحداث فهي متخيلة تماما ..
تنقسم الرواية الي 23 فصل ، وتسمية كل فصل فيها بأسم رجل من الأبطال العشرين ، وفصل البداية وفصل النهاية والفصل الثاني تحت اسم "الرجل رقم عشرين" وهو اطول فصول الرواية واقواها من حيث اسلوب السرد وتداخل الاصوات ، حيث ان اصوات الشخصيات تتداخل في الحكي والسرد فيما بينها بطريقة ساحرة ومشوقة تجبرك أحيانا أن تعيد قراءة الصفحة الواحدة ثلاثة مرات وانت سعيد لذلك ولو كانت استمرت بنفس الاسلوب في بقية الفصول لكان اصبح لها شأن مختلف ، وهذا الفصل ايضا مفتاح للرواية والشخصيات ، فهو يأًصل لكل شخصية بذرة حكايتها التي سيكملها كل فصل من فصول الشخصيات .. وكل فصل من فصول الشخصيات يبدأ بأستكمال حدث او قصة لم تنتهي في الفصل الذي سبقه وينتهي غالبا بموت الشخصية التي تحمل اسمه ، اضافة لشخصيات ظل كثيرة ومتنوعة في كل فصل .. وكل فصل ايضا به اكثر من صوت ، صوت الشخصية المسماة بأسمه ، وصوت شخصية اخري مساعدة ، واحيانا صوت موجيتوس الرواي والبطل الرئيس الذي يسجل حكايات المائة عام سرا .. وتلاحظ خلال كل فصل أن الشخصيات والحكي الخاص بها لا تتحدث عن نفسها بقدر ما تواصل السير في طريق الحكاية الأم "الحصن وحصاره ومشاجرات الغافقي والطماشكة ..وفي هذا استيلاء من حكاية كل شخصية رئيسية مما ترك بعضها مبهما ودعا ذلك لاستياء القارئ احيانا ..
من العشرين رجل . أمير البحار يوسف ، قائد الرحلة والسفينة "البحر صديقي الحميم الذي استطعت ترويضه فدان لي ، ورجالي يهبون أرواحهم من أجلي ، وسفني تنقل مئات المجاهدين من الأندلس الي حصن فراكينسستوم ، فتزداد قوة المسلمين ، ويرهبهم أعداؤهم" .. و الطماكشة الزناتي "منذ كنت طفلا وأنا أعلم أنني لست رجلا عاديا ، بداخلي قائد عظيم ينتظر الفرصة المناسبة للظهور، تأخرت هذه الفرصة كثيرا حتي كان القائد العظيم مجرد بائع أقمشة في سوق قرطبة ، كيف لك أيها الوحيد الفقير أن تحلم بأن تكون أميرا ؟ " وحسان الغافقي "عندما انضممت الي الرجال في الرحلة الأولي لم يكن يشغلني امر الرئاسة ، فقد كانت نفسي تري أن هذا السؤال لا يحتاج إلي أن يطرح ، فأنا العربي الغافقي ، من الطبيعي أن أكون الأمير ."
_وطوال الرواية صراع بين الطماكشة والغافقي حول قيادة الحصن ، ثم يستقل الغافقي بنفسه وبعض اتباعه ويذهب ليبني حصنا خاصا له ، ومن هنا تظهر الرواية ذلك الجزء التعيس من التاريخ العربي ، والتاريخ الانساني بشكل عام ، وان تبدو كثيرا من الاحيان كأنها ظاهرة عربية المنشأ والمنتهي .._
وكريستنا التي ستصبح فيما بعد مارية ، الجميلة التي تشبه أمها ، والذي لم يستطع الشريف هرمان ان يفض بكارة امها ففعل ذلك معها وهي طفلة ثم أمر بذبح أخيها .. وعبدالله البلوطي وموسي ابن الحكم والتوأم صفي وعلي وغيرهم ..
غير أن شخصيات الرواية كثيرة متشابهة الي حد بعيد ، نفس المأساة الاولي في بذرة كل منهم ، حب ضائع وقلب منكسر فدعا ذلك بعض الاحيان الي الملل ، غير أن هناك شخصيات ظل وهامشية ، لكنها كانت كأبدع ما يكون ، مثل شخصية الفارس هانز "كان هانز يعلم إن حصانه بات يكرهه ، ولو استطاع أن يلقيه من فوقه ليتخلص منه أو يقتله تحت أقدامه لما تردد ، فلليوم الثالث لا يعطيه هانز أية فرصة لراحة أو التقاط نفس، كان يصرخ فيه ويسبه ،وينغزه بمهمازه ، فقد قطع علي نفسه عهدا أن يوصل رسالة سيده الي حصن فراكيسنسستوم قبل غروب شمس اليوم الثالث ، رغم أنه لن يضير أحدا أن تصل الرسالة في اليوم الرابع أو الخامس أو لا تصل إطلاقا ، فالرجل بالفعل قد مات ."
وشخصية جدة كريستينا ، شخصية اسطورية ومعقدة ، كأنها الجدة القديمة التي عاشت مئات السنوات ، وتشبعت بروح الخرافة والظلام " حتي الارواح الشريرة كانت لا تخشاها إذ تعرف كلمات سحرية ، لم تخبر بها أحدا ، تدفع بها شر تلك الأرواح ، عدا الفأر ، كانت تكرهه وتخشاه ، وتري أنه من أخفي الشيطان في جسده ليتسلل إلي سفينة نوح الناجية ، ولولا الفأر لما كان في العالم مكان للشيطان بعد الطوفان الكبير .." "لكنها كانت قد صممت علي قتله وكأنها تخلص العالم من الشيطان ذاته" ص 204 وهو اجمل صفحات الروايات .. وشخصية سارة الجارية ذات العين البراقة والشخصية الشرسة المتحدية ، التي استولت علي حصن زوجها ابراهيم بن عامر وقتلته ، كانت تحتاج لمساحة اكبر داخل النص .. وشخصية سعيد الاشبيلي "المتنبأ الذي يستطيع تغيير العالم بمراسلات الحمام" ، من اقوي شخصيات الرواية .. واخيرا شخصية مارك اخ كريستينا ، شخصية اسطورية تفتن قارئها وتبهره "كان مارك يقول لي أنه سعيد في عالمه الجديد ، فهو يستطيع الان أن يطير ، وأن يتسلق سحابة عابرة وأن يدخل الي اي مكان ولو كان نفق شديد الظلمة او غرفة اقوي النبلاء ، وكان يستطيع ان يسمع كل ما يفكر فيه اهل الضيعة كلهم " ، وشخصية مارك تلك وفصل كريستينا في اوله ، يقودك بشكل لا ارادي الي اغنية فيروز "انا وشادي" ربما لتشابه الفكرة بينهما ووحدة المؤثراث ، غابة وليل وجنيات ووحدة الخ ..
اذا فحصن فراكينسستوم اصبح رعب اوروبا ورعايا الكنيسة ، عاشا لمائة عام يغزو وينهب ويقتل ويقاتل ، واصبح هو رمانة الميزان بين ملوك اوروبا ، يستخدموه فيما بينهم لنصرة فريق علي اخر ، حتي جاء اللحظة التي ايقنوا فيها انه لا مناص عن انهاء هذا الوجود العربي وهذا الحصن ، وقاموا بمحاصرته وقتل اغلب "الشخصيات" فيه وتآمروا عليه وانتهي الحصن بالخضوع التام بعد مائة عام من "الجهاد" ..
الرواية تتشابه في اجزاء منها مع رواية مائة عام من العزلة ، او متأثرة ببعض تفاصيلها ، والتوظيف الزمني فيها ، واسلوب تداخل الشخصيات ، وتوظيف الاسطورة والغرائبي والتراث الشعبي العميق في روح الحداثة ، فشخصية ابراهيم ابن عامر بخرافتها الازلية "كيس التراب الذي يحمله" تشابه الي حد بعيد مع كيس التراب الذي حملته "ربيكا" .. وخرافة الفأر التي جلبت الطاعون للقرية وافنتها ، تكرر في ضيعة كريستينا 55 ولا يغيب ان الكاتب بارع في التلاعب بالخرافة والاساطير وروح التراث الشعبي القديم ودمجه في روح الحاضر وفي ازمنة مختلفة ، مثل قصة الغسيل وقصة رحلة السندباد الاخيرة وقصة القطة مؤنس وغيرها . ومن المشاهد الساحرة والغرائيبية في الرواية مشهد طيران عيسي ابن احمد وعبد الرحمن الي الضفة الاخري عندما حاصرهم الروم علي حافة النهر "كنت أقود عبد الرحمن صعودا علي سلم من ألوان قوس قزح ، سلم نصف دائري ، وصلت الي قمته ، ثم بدأت أهبط حتي وصلنا الي الضفة الاخري للنهر ، طلبت من عبد الرحمن ان يفتح عينيه ، فتحهما ، بذهول سألني : _ماذا حدث ؟ " واجمل القصص الخرافية في الرواية ،قصة ابن كريستينا ومجاهد البطل او موجيتوس "جفت الدماء في عروقي وأنا أري ما تحمله ماريا "كريستينا" ، جسد طفل مولود منذ لحظات ، ورأس رجل عجوز ! وفي هذا اسقاط يصعب تجاهله ،وقيل انه ابن العذراء ..! وهنا توظيف للخرافة واسقاطها بشكل مبدع لجعلها حالة تنبؤية مستقبيلة ، واحيانا لفك رموز غامضة من الماضي ..
من حيث اللغة فقوية وسهلة وتشعر انها كتبت في زمن الاندلسين .. ومن الملاحظ ان الرواية ضعيفة في الحوار بين الشخصيات ! ايضا فأستخدام الجنس كان له دلالة علي مستوي الحالة النفسية للشخصيات "كان يتحرك فوقي ، ويخلع ملابسه في نفس الوقت ، لكنني كنت اشعر انه يضاعر اخري غيري ، وعندما صرخت من الالم الشديد كان هو قد انتهي واخرج نفسه مني بعنف."
وتلاحظ ان الرواية ابدعت في التصوير المشهدي للإطار الخارجي في العالم الذي لا يراه غير الشخصيات ، فتري مشهد العنب الذي يذكر الشخصية بالجنس والحب وموج البحر الذي يذكر التوأم بالموت ، ومشهد الشمس الذي يذكر مارك باليقظة الكاذبة والحرية المقيدة .."كان للدنيا طعم العنب الحلو ، والحامض اللذيذ ، كانت برونق انعكاس أشعة الشمس المراوغة علي حبات العنب الحمراء والصفراء الفاقعة ، وكانت صبح_حبيبة احد الشخصيات_ أجمل من جبال عناقيد العنب التي نحتفل بجنيها في عيد العصير ."
"كانت عجب تحب العنب ايضا ، كانت تغسله بعناية ، وتجفف حبات العنقود حبة حبة ، تقول ان ملمس حبات العنب يمنحها لذة لا تشبه طعم امتصاص الحبات ببطء في فمها ، لكنها لا تقل عنها روعة."
اما من حيث التصوير الخارجي للاحداث فتجد الرواية فقيرة في رسمه ، ولم نجد وصف لحصن فرانكيسستوم الذي تدور فيه اغلب الاحداث ولم نري تصوير واقعي للجزيرة ولا لرحلات وتحركات الشخصيات .!
اذا فالبطل الوحيد في الرواية من العشرين رجلا والذي لن يموت ، بل سيعيش مائة عام كاملة يشاهد فيها ويكتب فيها تاريخ الرحلة والحصن والحصار والمعجزات والموت هو موجيتوس او مجاهد ، الطفل الذي كاد يقتل ابوه لانه اغتصب حبيبته وهرب مع الرجال العشرين لغزو صقلية ، ثم يتزوج كريستينا وينجبا الابن "المقدس" وينتهي به حاله أن يتم أسره بعد القضاء علي الحصن ، وكان السبيل الوحيد لنجاته من قطع رأسه هو ان يصبح مسيحيا وفعل ، فأصبح موجيتوس بدل مجاهد .. ويلاحظ انه دوره كشخصية جوهرية واولي ،كان اقل من القدر اللازم وظل طوال الفصول مجرد ظل يظهر في القليل النادر !
نهاية الرواية رغم كونه متوقعا لكن تفاصيله تجذبك وتفتنك دهشة ، وهذا ناتج عن قوة الربط بين الاحداث الصغيرة المنسية في عدة فصول ..
غلاف الرواية كمدخل ممتاز ظهر فيه وجه رجل بوجه "كرتوني" او "تكعيبي" يحمل سيف ، في اطار عدسة او دائرة ، وخلفه بناء قلعة وموج بحر ، فكان اسقاط علي تقريب عدسة التاريخ علي هذا الجزء الملحمي من التاريخ العربي ،وهو المجاهدين ! ..
الرواية في النهاية ممتعة وتسحرك كرحلة تاريخية مثيرة لشخصيات مجهولة متخيلة ، فمبجرد ان تبدأها ستجد نفسك مرغما أن تنهيها في جلسة أو أثنتين ، ينصح جدا بقراءتها ..
اخيرا فأسم الرواية يضع تساؤلا وجوديا وحيوي ، هل بطل الرواية هو موجيتوس ام مجاهد ! وابطال الرواية بشكل عام ، هل هم المجاهدين في سبيل الله ام البشر الذين يخطئون ويحملون مطالب انسانية بحتة وسيلتها المختارة هي الجهاد ! هل المجاهد بطل اسطوري منزه ! والجهاد عمل سماوي مقدس ! ام ان المجاهد شخص يسعي وراء مطالب نفسه ورغباتها في النهاية ! وان الجهاد عمل سياسي اجتماعي وليس ضرورة دينية وأمر ألاهي مقدس ! هل هم مجاهدين كما يتخيل المسلمين"ملائكة" ام سارازين كما يتخيل المسيحيين "شياطين" . ام وسطا بين الاثنين "بشرا" ! الرواية تجيب ..
بعض الاقتباسات من الرواية ..
_أحيانا اشعر أن الإنسان كان أفضل حالا قبل أن يعرف اللغة ، كان يعبر عما يريده مباشرة وبوضوح ، أما اللغة فقد أخترعها حتي لا يفهمه أحد ، ليست وسيلة للتفاهم بقدر ما هي وسيلة لسوء الفهم ..
_ما سر السعادة المزلزلة التي تنبثق من جسد رجل يحمل ابنه المولود منذ ساعة .!
_لماذا لا نفتح بلاد الفرنجة يا يوسف ؟ بضعة رجال لديهم ايمان وعزيمة يستطيعون فتح العالم !
_لكنني كنت اعرف انني سأنتصر دائما ، فمن يولد من رحم الموج الي مهد صخري قاس تحت سماء غير صديقة ولا يصاب بالجنون يستطيع أن يتجاوز اي شيء اخر..
_الجلاد يمزق فوق جسده الغض جلدة السوط السوداء بلا مشاعر ، بلا قسوة حقيقية ، وبلا تعاطف ، كان فقط يؤدي عملا ، بينما القس ينتظر بفارغ الصبر ليؤدي دوره هو الآخر ، صلاة قصيرة باردة ، ثم يعود الي بيته وكأن شيئا لم يحدث ..
_فالمعارك مع تجار العبيد دائمة ، والكفاح مع العبيد المحررين لعيودوا بشرا دائم ايضا ..
_لم نفكر أن الغزوة التي قدرنا لها اسبوعين او ثلاثة علي الأكثر ستستغرق عمرنا كله ..
_لا اشعر انني ازداد قربا الي الله بقدر ما اشعر انني قاطع طريق ..
_ايها العرب كنتم كفارا فأسلمتم ، وكان ابي وامي علي دين المسيح فأسلما ، فأيهما أفضل من أمضي بعض حياته في الكفر أمن أمضاها كلها في الإيمان بالله ؟
_لكنني اول ميت يحدث له ذلك فوق حصان ، واول ميت يستمر في المضي قدما للامام فلا يفكر أن يتوقف خوفا من ان يستعيد حياته او ان يموت اكثر ..
_اذا كان كل هؤلاء يذهبون الي روما فلابد ان بيوتها من الذهب وشوارعها من الفضة . ضحك عيسي : .وطيورها تشوي نفسها وتضع نفسها امامك في الطبق وتقول لك "كلني" ! لم اتمالك نفسي من الضحك ، لكننا في النهاية اتفقنا علي ان نغزو روما ، عيسي بن احمد وانا فقط ..
_كنت مستعدا لضرب اي صوت علي العود إلا هذا ، كان يؤلم روحي بعمق أن تتوه مني نغمة أنا فقط أعرف أنها تاهت ، وأموت رعبا عندما أظن أنني فقدتها الي الأبد ..
_ربما يكون الوهم أحن علي أرواحنا من خشونة الحقيقة ..
_وقد علمني ابي منذ صغري ان انظر في عيني من احدثه ، والان من سأقاتله ، فنصف النصر يأتي من النظرة العميقة التي تخترق قلب الخصم وتريه كم انت قادر علي هزيمته ..
_الخطر الدائم الذي نعيشه وسط عالم معاد ..
_أصرخ في أعماقي : ألم يكن جديرا أن يخلق كائن أكثر نبلا وأقل تعاسة ؟!
_لكن لماذا لا ينقذنا الرب من أنفسنا ومن الشيطان بدلا من أن ييأس منا ويتركنا لهم ؟
_حقق الجميع أحلامهم ، وهي نفسها الأحلام التي تنهار كلما اقتربت من الكمال ، فهل اكتمل شيء في حياة انسان !
عشرون رجلاً تعيش معهم أحلامهم وآمالهم ... وذكريات دفعت بهم لرحلة انتحارية ... عشرون رجلاً تروى قصتهم في متتالية حكي في دقة الإبداع ... الرواية تحتاج قارىء ذو ثقل ليستسيغ أسلوب السرد .. وفقت استاذنا
يحكي الكاتب على لسان موجيتوس عن أحد الفاتحين العشرين الذين استمتعنا بالقراءة عنهم قائلا
:وجعلت سيفى يقف بسهولة فوق رقبته، عندما تحدثت معه قال ما لم أنسه قط: - أنا لا أستطيع أن أقتل إنسانا مثلى، لكنكم لستم سوى كفار، من الأفضل للعالم تطهيره منكم، وإرسالكم جميعا وفورا إلى الجحيم. بصق على الأرض، ونظر لى بابتسامة لن أنساها أيضا، لم يكن يغيظنى أو يتحدانى، فى الحقيقة لم يكن يرانى، لم أكن موجودا بالنسبة له، وهو أيضا كان بالنسبة لى غير موجود، فأسرعت بإرسال رأسه القذر إلى قعر الجحيم، قطرات من دمه تناثرت والتصقت بثوبى، بعد المعركة خلعت الثوب، ألقيت نفسى فى بئر ماء، ارتديت ملابس نظيفة، تأملت الملابس التى حاربت ا، كان التراب المختلط بالدماء ملتصقا ا، أحضرت هذا الجراب الذى لم يفارقنى من وقتها، نفضت تراب ملابس الحرب فى الجراب، وحملته معى، كنت أحمل أول قبضة فى قبرى، وكان قبرى يكبر كلما زاد عدد المعارك التى أشارك فيها"
٢٠ رجل من الأندلس من مختلف الجنسيات بحثوا عن ذواتهم فوجدوها بعد سنوات من الضياع فهل يا ترى صدقت توقعاتهم؟ بحثوا عن يوتوبيا أرواحهم ويوتوبيا مجتمعية وحاول بعضهم تحقيقها ..
هي متاهة مجاهدين وليس مجاهدا واحدا تاهوا في دنياهم وفقدوا بوصلة ارواحهم.. بعضهم قال بصورة رائعة : "علمت أني أطعن بسيفي صفحة الماء طوال الوقت، لن ينكسر السيف، ولن تنزف المياه، لكنني لم أيأس"
رواية تتنقل بخفة ورشاقة بينهم فيشعر القاريء لوهلة بضياع وتتوه منه شخصيات الرواية، ثم في بضع كلمات يفهم ويعي. وهذا يدل على تمكن الكاتب من أدواته الروائية وقلمه وتقنية الكتابة .
نجده في فقرة واحدة يحدثنا عن السيدة التي كتبت مصحف "السيدة أم التوأم" يتحدث عن لسانها ثم يتحدث أحد التوائم ويتحدث الثان بدون إيحاء للقاريء أو أشارة ولكن القاريء يفهم أن الفقرة لثلاث أبطال ..
في نظري الرواية تحدث صدمة أو صحوة - -إذا صح التعبير - للقاريء هي نوع من اسقاط سياسي لجماعة تنتهج نهجا وفكرا وتعتقد أنهم يتصرفون بحرية وبدون اهتمام بالكبار .. ولكن ترى هل صدقت أحاسيسهم ؟
وهل استطاع مجاهد أو موجيتوس أن يسأل في النهاية : لماذا كان كل ذلك؟
بعض الصور الجمالية التي التقطتها من رواية (موجيتوس ) للأديب المصري منير عتيبة: - كان زرياب يعلمني كيف أسكب روحي عليه ( العود) - علّمني كيف أفهم صوتي, وكيف أحب العود, وكيف أصنع من الفهم والحب ألحانًا تحمل سامعها إلى جنات النعيم - أشعر بهزة, كأن الكون ينتفض, وأمواج البحر التي كانت غافية تستيقظ فجأة مضطربة, النغمات تصدر عن العود مترددة , حائرة, حادة . - فراغ حاد بأنياب وحشية ينخر روحي - يبدو أن من يحصلون على اللذات على سطحها هم السعداء حقًّا, يرون لمعة البرق على السطح الرقراق, ولا يشعرون بما تحت السطح من حجارة مدماة وحصى وحشى. - لقد نزلت بروحي إلى ما تحت سطح اللذات بكثير, غصت في أعماق بعيدة, فتحطمت سفينتي على أسنان الصخور الوحشية. - حتى جسدي ما زال يطلب شهوته, بل يطلبها بعنف وإلحاح أقوى, كطفل متمرد يعلم أنه سيحرم من الحلوى فيأكل منها أكثر من طاقته. - كانت الدموع تقطر من بين أصابع عيسى بن أحمد فيرتعش العود الذي يضمه بحنو إلى صدره, طعم ملح الدموع على لساني. - عقلي مغلق دون اللحظة, كأعمى لا يستطيع أن يرى أبعد من مشاعره الحالية. - لم أصدق أنه يمكن أن تطلع شمس الصباح, لكنها طلعت, ولسعتني, فأيقظتني, أم أيقظني الجوع والعرق الذي يشبه دبابيس تنغز في جسدي. - هزتنا جميعًا تلك النغمات, كيف استطاع عيسى بن أحمد أن يصنع لنا أجنحة, وأن يلون أمواج البحر بعشرات الألوان الزاهية. - من عينيه وملامح وجهه الغليظة يطل شبق ناري اللون, كيف عرفت لون الشبق في عينيه؟ - أم هي اللغة مرة أخرى تراوغ الذاكرة وتكتب نفسها لتبني ذاكرة أخرى تستمد من الكلمات قوتها وليس من تراب ودم الحياة؟ - الشمس تبدو من خلف السحاب كعجوز تحتضر - ضباب خفيف بعيد يقبل نحونا من كل جانب كأشباح تتشكل بعشرات الأشكال , كلها ناقصة , وكلها مخيفة - يتكاثف الضباب في اقترابه منا, لونه أبيض يحترق في الريح والموج, يصبح حائطًا من الرماد الصلب, ثم يسود, لا يرى أحدنا كف يده. - نظرت إلى بقايانا التي تلعب بها رؤوس الأمواج, وبقايانا المتجمدة خوفًا في أجساد هشة - الجدول الصغير الذي يمر ببلدتنا يموت, إذ يسكب روحه في البحيرة البعيدة, كل شيء في الطبيعة يموت , لكن الإنسان فقط هو الذي يُقتل - لم يكن الحب هو ما يملأ حياة البلدة, كان النظام الصارم, الأدوار المرسومة لكل شخص منذ الأزل, من قبل ميلاده حتى بعد موته. - علمت أنني أطعن بسيفي صفحة الماء طوال الوقت, لن ينكسر السيف , ولن تنزف المياه - كان نهر الحياة يتدفق من روح روجينا فيغرقني نشوة أهب لها فيها كل ما يمكنني من محبة - أنا لم أعش من قبل ولا من بعد مثل هذه الدقائق التي امتدت بعرض العمر وعمقه - نجوم متباعدة في سم��ء حالكة, نجوم متدثرة بوحدتها, وبحر تتباعد أمواجه كل منها عن الأخرى و تهرب منها, فتضيع في الرمال, أمي بعينيها العسليتين تطلق سهام لوم مؤلمة على قلبي - كان وجه أمي يزداد غضبًا, وكان عسل عينيها يتحول إلى حبال تندفع إلى السماء , تلتف حول نجومها, وتسقطها واحدة بعد الأخرى عمق البحر, ثم تتحول الحبال إلى سياط تجلدنا بها أمي نصرخ , نصرخ, - نفكر في اختيار مصير النجوم لعلنا نرتاح هناك تحت الأمواج الثائرة, لكن السياط تحملنا, وتقذف بكل منا في حجرته, فوق سريره, وإذا كل منا يرى الآخر عبر الجدران ممددًا على السرير , فاتحًا عينيه ذهولًا , وحوله إخوته وأمه يرتلون القرآن.
حين تكون النية غير واضحة كل شيء يأتي بعدها غامض مبهم .. منذ الصفحة الأولى يقرر الكاتب الاستاذ منير عتيبة ان يخطف القارئ من عالمه ويلقي به في دهاليز عالم اخر هو فقط المسيطر علي كل تفاصيله ليس امام القارئ اي خيار سوي ان ينساق خلفه يملؤه شغف كبير للمعرفة والتنقيب والخوض في الاحداث .. حين بدأت بالقراءة وجدتني اغرق في تفاصيل واذوب بين شخصيات الرواية تدريجيا لأصبح دون وعي مني بين الأحداث التي استطاع الكاتب ان يصفها بدقة متناهية جعلتني اشعر بكل أبطال الرواية يدورون من حولي يتخاطفونني باحاديثهم حتي ان في بعض المواقف بدا لي ان الأصوات تعالت وتداخلت واصبحت اكير من قوة استيعابي .. وفي مواقف اخري كدت اتحدث معهم اصرخ بهم ، اناديهم او احذرهم من خطر ما .. حين نقرأ للاستاذ منير عتيبة نجد انه يمتلك قدرة غريبة علي تصوير وخلق واقع حقيقي .. قوته السردية تفوق الحد وكأنه يملك قاموس خاص من الكلمات هو من وضع مفرداته .. كاتب متميز يملك أدواتة يتميز بدقة السرد وعمق الفكر ..يتناول كثير من الموضوعات لكن بشكل مختلف .. ولو اننا نظرنا نظره سريعة لكل ما يدور حولنا لوجدنا ان التاريخ ليس ما يكتبه لنا المؤرخين ولكن التاريخ الحقيقي هو ما يجري علي ألسنه العجائز في الحكايات.. وهذا ما بدا واضحا في خضم رحلة طويلة يقصها علينا موجيتوس او مجاهد الراوي الحكيم في الرواية . يحكي لنا قصة تاريخية ولكنها لم تأخذ نصيب من الذكر في كتب التاريخ بل تعاملوا معها علي انها حدث هامشي . استطاع الكاتب ان يصنع منه خيال فاق الواقع في كل تفاصيله ..
" إذا أردت أن تكتــب حكايتنــا فــلا تخــبر أحــدا حــتى يحتفظ قلمك بحريته " من هنا تبدأ الرحلة من خلال جملة تبدو بسيطة لكنها عميقة جدا تجذبك لأن تتبع الكاتب في سرده للحكاية .. حكاية عشرون رجلا قرروا أن يغزو صقلية ويعودوا بعد ان يكونوا قد حصلوا علي مكاسب لا تعد ولا تحصي ، ليس هذا فقط بل ربما اصبحوا هم ملوك العالم الجديد . ليس المكسب فقط مكسب دنيوي بل انهم ايضا يطمعون في جنة الله .. استقي الكاتب قصته من هذا الحدث ومنح العشرون رجلا تاريخا يتفق مع تاريخ المرحلة .. اجتمعوا جميعا من أجل شيء واحد لكن كان داخل كل منهم دافع نفسي يختلف عن الأخر تشعر بازدحام شديد من الاشخاص في الرواية لكن لكل منهم دور يختلف عن غيره ودوافع مختلفة لكل تصرف ..
احيانا تجد نفسك كقارئ متورط مع الشخصية واحيانا تعيب عليها افعالها .. في المجمل العمل رواية تحمل طابع تاريخي من الطراز الأول .. وان كان للخيال نصيب كبير منها ..
The events of the novel take place during the reign of the Andalusian Ummayyad Caliph 'Abd al-Rahman al-Nasser, between Andalusia, France, Italy, and what is now Switzerland. At that time, the whole world was dominated by the law of the survival of the fittest which took the credit from men of Allah, or men of God in both Islam and Christianity. In the novel, twenty Andalusian men decide to build a ship and invade Cecily. But because of a very strong storm, the ship deviates from its course, and they find themselves wrecked on the shores of France in an uncharted land. The twenty war men believe that it is God's Will that has brought them in this place, and therefore decides to stay until they rebuild their ship. To survive their stranded existence, they raid the roads between the mountains travelled by pilgrims going to Rome, spreading terror and fear all over Europe, often confused for the ferocious Vikings of the time. They rebuild the castle which attracts hundreds of adventurers and pious men from Andalusia. Their journey thus begins; a journey that lasts for about 100 years of invasions, victories, defeats, triumphs, then, decline. They reach Rome and Switzerland; they build many castles, modeling these on the first castle they arrived at; they establish relationships with the warring princes of Europe, and, later, when friends turn enemies, defeat them all. But venomous treachery defeats them back: the gates of their great castle are unbolted, from the inside, and all are slaughtered; except for those who flee death, but, for their safety, are forced to convert to Christianity.
رواية صادقة ودسمة جدًا بالأحداث والمعلومات ،لغتها ثرية وسردها مصقول بعناية ولكنها مؤلمة في تفاصيل كل شخصية تعيش معها وتتعاطف ، وتسكن فيك وتشغل بالك، وكما يقولون " أن الكتاب الجيد هو الذي تشعر بعد قراءته أنك فقدت صديقًا " وبعد انتهائك من الرواية ستشعر أنك فقدت صديقًا ، صديقًا لا تعلم هل هو مجاهد أم موجيتوس .
يكشف لنا الكاتب عن أندلس آخر لا نعرفه أو بالأصح مكان عربي آخر غير الأندلس وقصته وما حدث فيه من تقلبات بين الشرق والغرب. ممتعة ولكن لا بد أن تتيقظ وأنت تقرأ حتى لا تخلط الشخصيات ببعضها البعض