همس ..قصص قصيرة تتناول حياة المهمشين ، تغوص في عالم النفس البشرية ، تلمس الأنثى وحياتها ، المرأة ومشاعرها .. الحياة بكل صورها في قصص تحاول أن تتلمس النفس البشرية في صور شتى . همس تتناول الإنسان في جميع حالاته ، وتركز على المهزومين والمهمشين ، والمقهورين في الحياة أحيانا في همس الأنثى البطل ، وأحياناً أخرى في صخب الرافض للحياة ذاتها .. غير أنها تبقى دوماً تتلمس طريقها لمعرفة و شرح أحوال أبطالها في جميع القصص
القصص بتلمس مناطق الوجع عند البشر الغلابة أو المكافحين في المجتمع ، لمستني جدا قصة همس ، وأكتر القصص التي اعجبتني في المجموعة هم : قهوة والي ، غرفة سلمى و حرية
تتميز المجموعة القصصية همس للقاص خالد عاشور ببساطة السرد وفي اسلوب الكتابة وتناول القص، مع العمق الشديد في المعني فيما وراء الكلمات، والأكثر جمالا هو جرأة التناول وعدم الأستسلام للتابوهات المحرمة، بل على العكس هو يحطم كل التابوهات في كتابته بذكاء وخفة وجراة مسبوقة. ففي قصة همس وهي عنوان المجموعة يكر تابوه الجنس والمسكوت عنه، المسكوت عنه جنسيا، المسكوت عنه اجتماعيا، المسكوت عنه دينيا، المراة هي محور اهتمامه.. يكتب عنها كأنه امراة، يغوص في احساسها ومشاعرها وعقلها وقلبها كأنه يعرفها اكثر منها، همس هي القصة الأكثر روعة وجراءة وعزوبة وجمالا وكشفا للمجتمع الشرقي الذكوري، يكشف الهمس وهو يهمس في كتابته، يكشف الهمس بالهمس، فقط في همس، غير ان همسه صراخ، في قصة الأمام يتناوزل بجراة رائعة تابوه الدين، الأمام الذي لا يشغله غير الجنس، دارس الفلسفة الذي لا يرى انه اماما يعين خطيبا ليصعد المنبر ليخطب بين اناس، اغلهم نيام.. واكثير منهم جاءوا قضاء واجب في تكاسل، لينهي القصة بغرابة الأستسلام ان يقبل الامام ان يكون ممثلا وواحد من المجتمع المزدوج الشخصية ككثيرين منا، وغيرها من القصص الرائعة كغرفة سلمى وحرية، المجموعة رائعة ومختلفة وتنبئ بكاتب مختلف يحقق لنفسه ولقصصة ولقلمه مكاناً مختلفاً عن غيره، فخالد عاشور حالة جديدة وقلم جديد، يمزج في روعة بين يوسف ادريس ومحمد البساطي وتامر زكريا. (less)
عن هيئة الكتاب صدرت المجموعة القصصية «همس» للأديب خالد عاشور الذي يتناول قصص الحب وعوالم المهمشين، ويتوقف عند الحالات النفسية التي يمر بها الإنسان، خاصة في مرحلة الليل وما فيه من سكون وصمت، كما يتوقف في إحدى قصصه عند العلاقات التي تربط الجيران بعضهم ببعض، ودور السيدات الكبيرات في لمّ شمل أطفال العمارة، وكيف أنهم يطلقون على جارتهم لقب «خالة»: «البيت هو البيت. تقع شقتنا بالدور الثاني منه. في الدور الأول تسكن الخالة قمر. وأنا لم أدخل المدرسة بعد. ألهو مع الأطفال طوال النهار. أرى الرجال يدورون حول بيتنا. يرقبون الخالة قمر في حركتها حين تنظر من نافذتها، بينما ألهو مع الأطفال دون أن أعبأ بهم». المجموعة تضم 15 قصة قصيرة، بعضها البطل فيها الشخصية لا الأحداث، مثل قصة الحارس: «لا يتغيّر شيء. أراه كل شهر حين أذهب لصرف راتبي من البنك. يجلس على دكته الخشبية التي تآكلت أطرافها ومالت قوائمها للخلف، يمسك مصحفاً كعادته كلما رأيته، يعلو صوته بالقراءة في خشوع. لم أر من قبل شرطياً في بلادي يمسك مصحفاً ويقرأ فيه بهذا الخشوع. لا يلتفت إلى أحد ولا يعبأ بالداخل والخارج، فقط هي نظرة حادة ينظرها سريعاً من خلف النظارة الطبية السميكة التي يرتديها لمن يلقي عليه السلام. في الغالب لا يرد. ويكون قد غاب في القراءة واندمج معها».