اسم الرواية : طيور العتمة
الناشر : دار الساقي .
المؤلف : ماجد سليمان من السعودية
أدب سجون
وقتما قرأت هذه الرواية حقدت على الكاتب !!
فقد آذاني كثيرا. بروايته !
وللمرة الاولى بحياتي اقرأ رواية لا تتعدى اوراقها 123 ورقة في شهر. وكل يوم وبالكاد صفحة او صفحتان ثم أطبق دفتيها. وأرميها على المكتب !!
تذكرني برواية (ضوء العتمة الباهرة ) للعربي الفرنسي الطاهر بن جلون
حيث نقل بالحرف المصور معاناة سجناء في سجن سري.. وتعذيبهم وإحلال الموت صديقا ثقيلا ومحببا في آن واحد !!
لست بصدد النقد .. او الاطراء.. ولكن اصور انطباعي كقارئ .. !
الكاتب الشاب (ماجد سليمان )
ابتعد عن اعتلاء الموجة السائدة التي يركبها كتاب وكاتبات الرواية في عصرنا الحاضر. وهي الكتابة عن (الحب.. ). ولم يكن محور عمله الحب ..وان أدخله كعنصر ثانوي في الاحداث.لكي يخفف الأجواء الصادمة التي سار بها العمل. !!
كان الكاتب قوياً جدًا في التصوير والذي شعرت به مبالغا في التوصيف في الجزء الاخير ..( اذ كيف بالبطل أن يكون دقيقا بالوصف وهو يعاني من ضعف شديد بالبصر أدى به للعمى في النهاية ) الرواية..!
لكنه نقلني كقارئ الى داخل السجن .. ورأيت كمية المعاناة والاذلال البدني والانكسارات التي أرهقت أبطال الرواية.. ومشيت بين الزنازن. وكنت اسمع قرع ( حذاء )الجندي الذي يتجول في الممرات وبين العنابر.!!
وكم شعرت بألم بمعدتي ورغبة بالتقيؤ وانا اتخيل مشاهد الدم والمخاط والقاذورات ورائحة الاجساد النتنة. مما دعاني لأتوقف عن قراءة الرواية اكثر من مرة…
الرواية تستحق القراءة.. والاقتناء.. والألم..
شكرًا..ماجد سليمان.
بقلم. / ضياء الوجدان
15 /4/2015